×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

منظمـة التـحريـر الفلسـطينيـة ودائرة شؤون اللاجئين

مخيم نهر البارد، لبنان 2 مخيم نهر البارد، لبنان 2

بقلم: سعيد سلامة*

يشكل اللاجئون ما نسبته 65% من إجمالي الشعب الفلسطيني، ويقيم معظمهم في خمسة أقاليم، حيث تتوزع مخيماتهم في الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة بالتحديد، والشتات، في كل من الأردن وسوريا ولبنان، ويعيشون في ظل نظم سياسية وبيئات اجتماعية واقتصادية متباينة، ويعانون من ظروف معيشية وصحية وبيئية متردية. فرض هذا الواقع مسؤوليات كبيرة تجاه هذا المجتمع الواسع للاجئين الفلسطينيين في مجال مساعدتهم وتوفير الخدمات لهم وتحسين أوضاعهم. وإيماناً من المنظمة بأن تحسين الظروف المعيشية للاجئين يساهم في تعزيز صمودهم وتمسكهم بحقهم في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، التزمت المنظمة ومنذ تأسيسها بحماية قضية اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم في جميع أماكن تواجدهم، وتمكنت من تحقيق انجازات هامة للاجئين الفلسطينيين وبخاصة سكان المخيمات في الوطن والشتات. وفي المقابل، مثلت تجمعات اللاجئين وفي جميع أماكن تواجدها دائماً الحضن الدافئ والبيت الآمن لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 وقد التزمت المنظمةبالنهوض بقضية اللاجئين والعمل على إنجاز حقوقهم المشروعة وخاصة حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، واستعادة ممتلكاتهم والتعويض عن أية أضرار لحقت بهم، وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تتمثل فيما يلي: 

أولاً:إن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق أساسي من حقوق الإنسان، أكده الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، والمواثيق الأوروبية والأفريقية والأمريكية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهو حق غير قابل للتصرف، ولا يسقط بمرور الزمن.

ثانياً:حق العودة أكده قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الصادر في 11 كانون ثاني 1948، وأعادت الجمعية العامة تأكيده، كما أن حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة، وعدم زوالها بالاحتلال أو السيادة الأجنبية، وهو الحق الذي طبق على اليهود الأوروبيين الذين استعادوا أملاكهم التي صودرت أثناء الحرب العالمية الثانية، دون الرجوع إلى قرار دولي محدد.

ثالثاً:حق العودة حق فردي في أصله لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل عنه، أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة، كما أنه لا يتأثر بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل.

تأسيس دائرة شؤون اللاجئين

أنشأت اللجنة التنفيذيةلمنظمة التحرير الفلسطينية دائرة شؤون اللاجئين كدائرةمركزية من دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، بناءً على قرارها  رقم 66 واستناداًإلى المادة 18 البند (و) من النظام الأساسي للمنظمة الملحق بالميثاق الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي المقرين من المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في الجزائر عام 1987. وكلفت الدائرة بمتابعة قضية اللاجئين الفلسطينيين ورعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم في جميع أماكن تواجدهم.

رسالة الدائرة:

تتلخص رسالة الدائرة في المساهمة الفعالة بالنهوض بقضية اللاجئين الفلسطينيين والعمل لإنجاز حقوقهم المشروعة بإيجاد حل عادل لقضيتهم على أساس قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، والدفاع عن حقوقهم وبخاصة حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، واستعادة ممتلكاتهم والتعويض عن أية أضرار لحقت بها وذلك في إطار عملية السلام وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967. وعلى طريق تنفيذ هذا الحق، يستمر العمل على رعاية مصالحهم في الوطن والشتات وخاصة سكان المخيمات في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك مشاريع البنية التحتية وتوفير الخدمات اللازمة للاجئين والدفاع عن حقوقهم المدنية والقانونية وحقهم في تنظيم شؤونهم وتوفير فرص العمل وحرية التنقل والأمن والحماية والاستقرار والعيش الكريم لهم.

لقد تم تأسيس الدائرة مع الأخذ بعين الاعتبار المهام المعقدة والمتشابكة للدائرة، والتأكيد على صفتها الرسمية باعتبارها المرجعية والعنوان السياسي لقضية اللاجئين.

ولتسهيل متابعة أنشطتها في مختلف الميادين فقدأخذت بعين الاعتبار ما يلي:

أولا: العامل الجغرافي حيث يتوزع اللاجئون ومخيماتهم على أرض الوطن، وفي الدول العربية المضيفة، مما استوجب تعدد مقرات الدائرة ووضع آلية عمل تضمن المرونة وتتناسب مع الأوضاع المختلفة للاجئين في مختلف مناطق عمل الدائرة، وتتلاءم أيضاً مع سياسات الدول المضيفة، ومن جهة أخرى تضمن مركزية القرار الإداري والسياسي للدائرة، وتضمن الالتزام بخطط وقواعد العمل فيها.

ثانياً: تنظيم العلاقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

ثالثاً: تنظيم العلاقة مع الدول العربية المضيفة للاجئين.

رابعاً: تنظيم العلاقة مع وكالة الغوث الدولية (الأونروا) باعتبارها الجهة الدولية المسؤولة عن رعاية اللاجئين حيث تأخذ هذه المسؤولية بعداً سياسياً يتمثل في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية اللاجئين، إلى جانب المسؤولية عن الأوضاع المعيشية والخدماتية في تلك المخيمات، وأن تعزز موقع ودور الأونروا من جهة وتحافظ على المرجعية السياسية والقانونية للاجئين تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية من جهة أخرى.

الإطار القانوني لعمل الدائرة:

الإطار القانوني لعمل دائرة شؤون اللاجئين وأهدافها ومهماتها وعلاقاتها يتسم بأبعاد محلية وإقليمية ودولية وهي  بحاجة لتمكينها من القيام بمسؤوليتها وبالمهمات المنوطة بها إلى الالتزام بالقوانين واللوائح مع السعي إلى تطويرها بما يتناسب مع دورها ومع التطورات التي تطرأ عليها، كما يتطلب وضع ما تحتاجه من أطر قانونية وإدارية تؤهلها للنهوض بما أنيط بها من مهام، ويمكننا في هذا المجال أن نشير لأبرز الأطر القانونية وذات التأثير المهم على دائرة شؤون اللاجئين ودورها ومنها:

1.      القانون الأساسي وقرارات مجلس الوزراء وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

2.      قانون الخدمة المدنية والنظام واللوائح التطبيقية وتعليمات ديوان الموظفين العام.

3.      القانون المالي للمؤسسات الحكومية والنظام المالي وقانون الموازنة العامة وتعليمات وزارة المالية.

4.      القرارات والتوجيهات والتعليمات التنظيمية المختلفة داخل الدائرة، والمتعلقة بتنظيم العمل.

5.      القرارات والتوجيهات والتعليمات الصادرة عن الجهات العليا التنفيذية والتشريعية بشأن تنظيم العمل.

6.      القرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة باللاجئين وقضيتهموبخاصة القرار 194.

7.      ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ذات الصلة.

8.      اتفاقيات التعاون الثنائية وبرامجها التنفيذية المبرمة ومذكرات التفاهم والبروتوكولات الثنائية ذات الصلة.

9.      اللائحة الأساسية للجان الشعبية للخدمات في المخيمات.

التحديات التي تواجهها الدائرة على صعيد قضية اللاجئين الفلسطينيين:

1.   تأجيل التفاوض حول قضية اللاجئين إلى قضايا الحل النهائي التي تتهرب حكومة الاحتلال من البحث فيها، وطرح مشاريع تهدف لتصفية قضيتهم وتوطينهم، والتنكر لحقوقهم ورفض عودتهم إلى وطنهم واسترداد ممتلكاتهم وتعويضهم، وعدم الإقرار بمسؤوليتها عن مأساتهم المتواصلة، وعدم احترام مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعاقبة وبخاصة قرار 194.

2.      التركيز الإسرائيلي الأمني على المخيمات الفلسطينية من خلال استهدافها واعتقال أبنائها ومهاجمتها بين الحين والأخر، وقيام الاحتلال بوضع العقبات أمام التحرك الفلسطيني في بعض المخيمات ورفضه تنفيذ المشاريع في مخيمات مثل شعفاط وقلنديا والجلزون.

3.      الانحياز من القوى النافذة في المجتمع الدولي ضد عدالة قضية اللاجئين الفلسطينيين وضعف وتفككك الدول العربية والتي من المفترض أن تمثل الرافعة لقضايا الشعب الفلسطيني العادلة.

4.   عدم تمتع اللاجئين الفلسطينيين بالحماية التي تنص عليها القوانين الدولية بما فيها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للاجئين، مما يعرضهم باستمرار للاعتداءات سواءً من الاحتلال أو بسبب الأحداث وحالة عدم الاستقرار التي تتعرض لها البلدان المضيفة.

5.   حرمان اللاجئين الفلسطينيين من الحقوق المدنية في بعض مواطن اللجوء، وعدم تطبيق حكوماتها للقوانين الدولية الإنسانية وقانون اللاجئين الدولي وقرارات جامعة الدول العربية والتي تنص على الحق بالعمل والتنقل والإقامة.

6.      عدم وجود علاقات ثابتة بين الدائرة واللاجئين في الدول العربية المضيفة فيما يختص بحياة اللاجئين وأنماط معيشتهم والتي تخضع لطبيعة العوامل السياسية والداخلية لتلك الدول، والتي تتأثر في جانب كبير منها بالعوامل الإقليمية والدولية.

7.   الأعباء الناجمة عن واقع تشتت وتوزع اللاجئين في الوطن والشتات والتردي الشديد في أوضاعهم المعيشية وتدني الخدمات الأساسية التي تقدم لهم، وضعف الإمكانيات المتوفرة لتلبية حاجاتهم الصحية والتعليمية والاجتماعية سواء من وكالة الغوث الدولية (الانروا) أو من الدول المضيفة للاجئين.

8.   تباين النظم القانونية والسياسية التي يعيش في ظلها اللاجئون الفلسطينيون في مواطن اللجوء.

9.  التداخل في الصلاحيات والمهام مع وزارات في السلطة الوطنية الفلسطينية ودوائر أخرى.

على ضوء هذه التحديات وبناءً على مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، عملت الدائرة على تحقيقالأهداف والسياساتالتالية:

أولاً:حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين: وضع الخطط والسياسات العامة في إطار الموقف السياسي الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وحماية حقوقهم على قاعدة التمسك بالقرار194، وفي هذا المجال تعمل الدائرة على تنفيذ المهام التالية:

1.   الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

2.   رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية مقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية حيث يترتب على ذلك سقوط حق العودة ومنح إسرائيل شرعية التطهير العرقي وتهجير سكانها العرب.

3.      رفض الربط الإسرائيلي بين قضية اللاجئين الفلسطينيين "وما يسمى بقضية اللاجئين اليهود من الدول العربية".

4.   تعزيز الموقف الوطني الموحد إزاء حقوق اللاجئين، ومواجهةالمستجدات والتحديات السياسية، تنسيق العمل الجماهيري والوطني في مخيمات اللاجئين وتجمعاتهم، توحيد وتفعيل الموقف الشعبي في موضوع اللاجئين في الوطن والشتاتبما ينسجم مع الثوابت إزاء التطورات المتعلقة بقضية اللاجئين وحقوقهم.

5.   العلاقات الدولية والتعاون الدولي في خدمة قضية اللاجئين، تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة بموضوع اللاجئين (مؤتمر الدول المانحة، مؤتمر المشرفين...)، وتطوير صلة منتظمة مع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية،والوكالات التابعة للأمم المتحدة ذات الصلة باللاجئين، والعمل على الحفاظ على دورها تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة وتطبيق قراراتها ذات العلاقة بقضيتهم وحقوقهم.

6.   العلاقة مع جامعة الدول العربية ومؤسساتها من أجل حشد مزيد من الدعم لقضية اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم ومتابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة باللاجئين الفلسطينيين.

7.   تطوير وتعزيز أدوات الاتصال باللاجئين والاهتمام بشؤونهم وكسب الرأي العام الدولي لمناصرة حقوقهم وقضاياهم، وتنظيم الفعاليات واللقاءات والمؤتمرات التي تتعلق بقضايا اللاجئين، وذلك لحشد الدور التعبوي والإعلامي الهادف للدفاع عن حقوقهم، وقد أصدرت الدائرة كتب ودراسات تعبوية متخصصة بشؤون اللاجئين.

ثانياً: رعاية مصالح اللاجئين ومتابعة أوضاعهم المعيشية، وهذا يشمل كل ما يتعلق باحتياجات اللاجئين الأساسية، وتحديداً سكان المخيمات، والسعي من أجل قيام الجهات المعنية بواجباتها تجاههم، وفي هذا المجال تعمل الدائرة على إنجاز المهام التالية:

1.   رعاية مصالح اللاجئين الحياتية في الوطن والشتات وخاصة سكان المخيمات في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والدفاع عن حقوقهم المدنية والقانونية بما فيها حقهم في تنظيم شؤونهم وتوفير فرص العمل وحرية التنقل وتوفير الأمن والحماية والاستقرار والعيش الكريم لهم.

2.   تطوير الصلة مع وكالة الغوث الدولية UNRWA وزيادة التعاون معها لضمان أفضلأداء لها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في مجالات الصحة والتعليم، والإغاثة والتشغيل، وبرامج الخدمات الاجتماعية وغيرها،وضمان استمرار الدعم الدولي لها بما يمكنها من الارتقاء بدورها وتطوير وتوسيع خدماتها، وحشد التمويل من الدول المانحة وزيادتها باضطراد لدعم موازنة وكالة الغوث الدولية، علاوة على إدارة العلاقة بين مؤسسات المجتمع المحلي في المخيمات وبين الأونروا التي تعمل وفقا لتفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي نص عليه القرار 302 للعام 1949، وبروتوكولات للعلاقة بين هذه المنظمة الدولية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

3.   تطوير وتفعيل العلاقة مع الوزارات ومؤسسات وهيئات السلطة الوطنية الفلسطينية المعنية بتقديم الخدمات للمواطنين بمن فيهم اللاجئون.

4.   تطوير وتفعيل العلاقة مع الدول العربية المضيفة للاجئين لتوفير الخدمات الأساسية للاجئين وحماية مصالحهم الحياتية والمدنية في أطار احترام سيادة واستقلال وقوانين تلك الدول، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية خاصة سكان المخيمات.

5.   تطوير العلاقة مع الجهات المانحة سواء كانت دول أو منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة أو منظمات غير حكومية وحثها على زيادة مساعدتها للاونروا والعمل على الإفادة المباشرة من خدماتها للاجئين الفلسطينيين ودعم وإسناد وتمويل المشاريع.

6.   العمل على إنجاز الدراسات والأبحاث المتخصصة في معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون وبخاصة سكان المخيمات، والاستفادة من نتائج هذه الأبحاث والدراسات والمعلومات في صنع القرارات المناسبة وتنفيذها للتخفيف من الأعباء والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها اللاجئون.

علاقات الدائرة وآفاق العمل

حرصت الدائرة على بناء شبكة من العلاقات التي تخدم وتصون قضية اللاجئين، فعملت على التنسيق اللازم مع مختلف الجهات التي تتابع قضايا اللاجئين لضمان الحفاظ على خصوصية قضيتهم لضمان حصولهم على أقصى منفعة ممكنة، وحتى لا تتعارض وتتقاطع مجالات عمل الدائرة مع عمل جهات أخرى معنية بشؤون اللاجئين، حرصت الدائرة على صياغة علاقاتها على النحو التالي:

علاقة الدائرة مع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية

 منذ إنشاء الدائرة في نوفمبر 1996، قررت القيادة الفلسطينية ممثلة بمجلس الوزراء واللجنة التنفيذية إضافة إلى المجلسين الوطني والتشريعي، نقل كل ما يخص قضية اللاجئين من الوزارات الفلسطينية إلى دائرة شؤون اللاجئين باعتبارها الدائرة المركزية في منظمة التحرير الفلسطينية والمسؤولة عن متابعة قضية اللاجئين كونها المرجعية الرسمية بتفويض من القيادة السياسية ووفقاَ لأحكام القانون الأساسي.

وقد تقاطعت الدائرة في مهامها وأنشطتها مع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تعتبر مؤسسات ووزارات السلطة مسؤولة عن جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة أو ضمن المناطق التي تخضع لسيطرتها، دون أي تمييز سواء كانوا لاجئين أو غير لاجئين، وتقدم الخدمات لهم في كافة مناطق تواجدهم بما في ذلك المخيمات، لذلك عملت الدائرة على حفظ وتمييز وضع اللاجئين داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال حرصها على بقاء مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة خارج نطاق الصلاحيات المباشرة للوزارات المختلفة وتكون الدائرة هي قناة الاتصال ما بين مؤسسات السلطة ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أي أن تبقى علاقة السلطة الوطنية الفلسطينية بالمخيمات أشبه بعلاقات دولة مضيفة للاجئين.

إن توفير أكبر قدر من التعاون مع الوزارات ذات الصلة، يتطلب تحديدا أكثر دقة ووضوحا لمهمات كل من الوزارات والدوائر، فيما يتصل بقضية اللاجئين الفلسطينيين وشؤونهم وذلك على نحو يضمن احترام صلاحيات دائرة شؤون اللاجئين باعتبارها ذراع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للفلسطينيين بما فيهم اللاجئين في الوطن والشتات ولا سيما فيما يتعلق  بالعلاقة مع الدول المضيفة للاجئين، ومع وكالة الغوث الدولية، وإيجاد صيغ للتنسيق والتعاون والتكامل في الأدوار بين دائرة شؤون اللاجئين والوزارات والدوائر والمؤسسات ذات الصلة.

علاقة الدائرة مع وكالة الغوث الدولية (الأونروا)

علاقة الدائرة مع الأونروا علاقة تكاملية لا تتناقض مع الدور الأساسي للأونروا في الداخل والشتات حيث حرصت الدائرة على أن تلعب دورا مكملا ومساندا لدور الأونروا تجاه اللاجئين والمخيمات، فبالإضافة إلى دور هذه المنظمة الدولية تجاه تغطية المتطلبات الأساسية لكافة اللاجئين تستكمل الدائرة دورها في المجالين السياسي والتعبوي، واستعداد الدائرة الدائم للمساعدة في المجال الخدماتي من خلال إشرافها المحدود على بعض المشاريع في المخيمات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر كوسيط بين المؤسسات الخدماتية الفاعلة وبين جموع اللاجئين في المخيمات.

عملت الدائرة على ترتيب وضبط العلاقة بين الوكالة والسلطة الوطنية الفلسطينية على اعتبار أن الوكالة تحتفظ بصفتها الدولية تجاه قضية اللاجئين، وأن السلطة الوطنية تمثل دولة مضيفة للاجئين.

أما بخصوص استمرار تنامي التقليصات في خدمات الوكالة والذي يعتبر التطور الأخطر على مسار عملها، فقد حرصت الدائرة على تطوير العلاقة معها وأخذ المساهمة الفاعلة في عملية الحث على تغطية العجز المتفاقم في الميزانية على عاتقها.

وعلى هذا الصعيد، فمنذ العام 1996 تشارك الدائرة في المؤتمرات السنوية للدول المانحة والممولة للأونروا، وقد ساهمت هذه الأنشطة جميعا في زيادة المنح والتبرعات الممنوحة للأونروا .

وكذلك التنسيق والتعاون الثنائي مع الأونروا لتسهيل خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين وبخاصة سكان المخيمات، بما فيها التنسيق والتعاون مع الجهات المختصة في وكالة الغوث الدولية في مجالات الصحة والبيئة والتربية والتعليم، والإغاثة و توفير الأمن الغذائي والمسكن الصحي، وفي تشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتوفير فرص العمل لهم والتأهيل المهني لهم، وتطوير برامج الخدمات الاجتماعية للوكالة، وبرامج إعادة إعمار المخيمات المتضررة، علاوة على مساندة نقابة العاملين الفلسطينيين في وكالة الغوث الدولية للدفاع عن حقوقهم ومن اجل تحسين أوضاعهم المعيشية وشروط العمل بما لا يهدد تدفق الخدمات المختلفة للاجئين.

العلاقة مع اللجان الشعبية للخدمات في المخيمات

إن الحجم السكاني الواسع للاجئين الفلسطينيين وظروف المعاناة وتوزعهم الجغرافي وتباين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والقانونية الخاصة في الدول المضيفة التي يعيشون فيها، ووضعهم القانوني الذي تشير له قرارات المنظمات الدولية وقرارات جامعة الدول العربية، والقرارات التي تنظم وجودهم من قبل حكومات الدول المضيفة قد أفرز العشرات من اللجان والمؤسسات المدنية التي تعمل في أوساطهم والتعبير عن آمالهم وطموحاتهم وتلبية الاحتياجات الحياتية الواسعة لمجتمعات اللاجئين.

وبعد عودة مؤسسات م.ت.ف إلى أرض الوطن ومنها دائرة شؤون اللاجئين ووفقاًلقرار المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الحادية والعشرين 12/4/1996 المنعقد في غزة، تقرر إعادة بناءوتفعيل دائرة شؤون اللاجئين باعتبارها الإطار الفلسطيني الرسمي المتخصص بشؤون اللاجئين وقضيتهم.واستناداً للقرار رقم 66 لسنة 1987 الصادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واستناداً إلى قرار القيادة الفلسطينية (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلس وزراء السلطة الوطنية المنعقد في غزة في شهر تشرين الثاني 1996)فقد تقرر تشكيل لجان خدمات شعبية في مخيمات اللاجئين تتابعها وتشرف عليها دائرة شؤون اللاجئين، تكون مهمتها العامة، تطوير مستوى الخدمات في المخيمات في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية، والثقافية، الاقتصادية، والبنية التحتيةوالإنشاءات بالإضافة إلى دور هذه اللجان التعبوي والسياسي والذي يمثل أداة للتواصل بين القيادة الفلسطينية واللاجئين في أماكن تواجدهم .

إن توفر إمكانيات كبيرة لدى المجتمع المحلي، وانتشار واسع للهيئات غير الحكومية قد فرض على الدائرة بناء علاقات وثيقة مع هذه الهيئات لمساعدتها في تنظيم عملها وإدارة مواردها.

لقد قامت الدائرة بالإشراف على وتشكيل لجان الخدمات الشعبية في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة وفقاً للائحة الداخلية لهذه اللجان، حيث بلغ عدد لجان الخدمات الشعبية في المخيمات 31 لجنة منها 8 لجان في القطاع و23 لجنة في الضفة الغربية، وتقوم الدائرة بتوفير الدعم والإسناد التعبوي والمادي لهذه اللجان، وتعمل هذه اللجان مع الدائرة من خلال قنوات فعالة لتوفير وتبادل المعلومات في الاتجاهين. وتساند الدائرة هذه اللجان في تحديد أولوياتها في احتياجات المخيمات والمشاريع وما يترتب على ذلك من دعم وتنسيق مع الجهات المعنية وذات العلاقة في توفير احتياجاتها، بالإضافة الى المشاركة مع هذه اللجان وقواعدها المؤسساتية والشعبية لتوفير الدراسات وتحديد إلإحتياجات من خلال العمل الميداني وتنظيم اللقاءات وورشات العمل المتخصصة.

على الرغم من وجود النظام الداخلي الذي ينظم عمل هذه اللجان بما فيه إجراء انتخابات لأعضائها، إلا أن بعض هذه اللجان لم تتغير منذ سنوات طويلة لعوامل عدة منها عدم نضوج وتطور العمل المؤسساتي في المخيمات الذي تحتكره شرائح نخبوية ضيقة.

علاقة الدائرة مع جامعة الدول العربية

يعتبر مؤتمر المشرفين العرب على شؤون الفلسطينيين من أهم وأبرز الآليات العربية المنبثقة عن مجلس جامعة الدول العربية على اعتباره الجهة التي تعنى بقضية اللاجئين الفلسطينيين وتحافظ على حقوقهم السياسية كإطار لتنسيق الجهود لموقف عربي موحد تجاه قضية اللاجئين وحقهم في العودة، وضرورة دعم اللاجئين الفلسطينيين المستهدفين دائما من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته الرامية إلى تدمير المخيمات الفلسطينية، والمطالبة بالدعم المالي لهم، وتبني تلك الاجتماعات للموقف الفلسطيني القاضي بالمطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار (194) .

علاقة الدائرة مع الدول المضيفة للاجئين

لتحقيق أهدافها تتبنى الدائرة تطوير وتعزيز علاقات التنسيق مع الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين وإلى تحقيق وحدة الموقف تجاه قضية اللاجئين وحقوقهم، وتطبيق قرارات الاجتماعات الدورية للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين التي تعقد في إطار جامعة الدول العربية، وتطوير دور جامعة الدول العربية ومؤسساتها في إطار دعم قضية اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم ومتابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة باللاجئين الفلسطينيين.

 تتمكن الدائرة من التحرك الواسع بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لهم بالمقارنة بعلاقتها باللاجئين في الأراضي الفلسطينية، ففي الأردن وسورية ولبنان والعراق ومصر بقيت العلاقة مرهونة بشكل العلاقة الفلسطينية مع هذه الأقطار عموما، ومرتبطة بالسياسات الداخلية لهذه الدول في تعاملها مع اللاجئين الفلسطينيين، وقد حرصت الدائرة على إيجاد مداخل إلى تلك الساحات العربية للعمل على تحسين ظروف وأوضاع اللاجئين، ومن هذه المداخل:

1.      من خلال المدخل السياسي ومشاركة الدائرة في مؤتمر المشرفين العرب على شؤون اللاجئين والذي يعقد بشكل دوري نصف سنوي في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها.

2.      من خلال محاولات الدائرة للتواصل مع اللاجئين أنفسهم وذلك بقدر ما يسمح به الوضع السياسي العام لتلك الدول، وأيضا بمقدار ما يمكن لمكاتب الدائرة المعتمدة في بعض الدول المضيفة من ممارسة نشاطها.

3.      من خلال الأونروا والدول المانحة وتحت مظلة تنفيذ مشاريع إنمائية في المخيمات.

وبطبيعة الحال تختلف العلاقات التي تربط الدائرة مع الدول المضيفة من دولة إلى أخرى.

العلاقة مع الأردن:

على الرغم من العلاقات الجيدة والمميزة التي تربط بين م.ت.ف والحكومة الأردنية، إلا أن نشاط الدائرة تجاه اللاجئين في الأردن ضعيف وذلك لعدة أسباب أهمها:

1.      يتمتع معظم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بحقوق المواطنة الأردنية وما يترتب على ذلك من مزايا يحصلون عليها بموجب حقوق المواطنة وحرية الحركة والتنقل والإقامة والعمل والتعليم...، على خلاف الدول العربية المضيفة الأخرى.

2.      النسبة المرتفعة لتعداد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن قياساً بالمجموع العام للسكان تتسبب في حساسية الحكومة الأردنية إزاء علاقة م.ت.ف باللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الأراضي الأردنية، وتوترات واحتكاكات الماضي التي أعقبتها تفاهمات فلسطينية أردنية لم تنجح في التخلص من تلك الحساسية التي تنشأ عند محاولة نسج أي علاقات مع الفلسطينيين في الأردن.

الجدير بالذكر أن التقييم الإيجابي لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن مقارنة بإخوتهم اللاجئين في بقية الدول العربية المضيفة لا يعني بأن أوضاعهم الحياتية والمعيشية لا تخلو من السلبيات وخصوصا في المخيمات؛ إذ لا يزال مستوى المعيشة متدنيا، وبحاجة الى الدعم خصوصا في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية والاقتصادية. ودائرة شئون اللاجئين تعتقد بأهمية التعاون مع الحكومة الأردنية والاونروا من اجل المساهمة برفع مستوى معيشة اللاجئين في الأردن. وفي هذا الإطار يوجد علاقة وثيقة بين دائرة شؤون اللاجئين ودائرة الشؤون الفلسطينية التابعة للحكومة الأردنية حيث تبادل الزيارات بين الطرفين بما فيها زيارة المخيمات في البلدين وتبادل للخبرات في خدمة اللاجئين.

العلاقة مع سورية

تعد نسبة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ضئيلة مقارنة مع الإجمالي العام لتعداد السكان، وعلى الرغم من أنهم لا يتمتعون بحقوق المواطنة السورية إلا أن الحكومات السورية المتعاقبة وعلى اختلافها، كفلت لهم الحقوق القانونية والمدنية باستثناء التجنيس حيث احتفظ اللاجئون الفلسطينيون بهويتهم الوطنية- الفلسطينية.

ومنذ تدهور الأوضاع الأمنية في سورية منذ ثلاثة أعوام تأثر اللاجئون الفلسطينيون في سوريا؛ حيث  يمثلون جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في سورية؛ مما تسبب في نزوح ثلثي الفلسطينيين هناك داخلياً بالإضافة إلى أكثر من 20% منهم نزحوا إلى خارج سورية إلى بلدان الجوار أسوة بالنازحين السوريين. ولكن الفلسطينيين في بلدان النزوح يتعرضون للتمييز في المعاملة كلاجئين؛ حيث تفرض عليهم  العديد من الإجراءات التي تتناقض مع المواثيق الدولية والمواثيق الصادرة عن جامعة الدول العربية. وقد قامت دائرة شؤون اللاجئين ببذل الجهود من خلال جولات مكوكية لرئيس الدائرة في مساعي دائمة ومتواصلة لتحييد اللاجئين الفلسطينيين في سورية عن دائرة الصراع الدائر هناك ولضمان توفير المساعدات الإنسانية لهم، وتحتفظ الدائرة بعلاقات وثيقة مع الهيئة العامة للاجئين التابعة للحكومة السورية.

العلاقة مع لبنان

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هي الاسوأ بين كافة اللاجئين في الدول العربية المضيفة؛ حيث يعانون من سلب حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية ويعيشون في ظل قيود تشمل حرية الحركة والتنقل الداخلي والخارجي والعقبات في المجال الصحي والتعليمي وحرمانهم من فرص العمل؛ إذ توجد قائمة طويلة من المهن والوظائف المحظورة على الفلسطينيين، وتحاول الدائرة تحسين أوضاع اللاجئين في لبنان ومن خلال:

-        محاولات تبديد المخاوف اللبنانية بالتأكيد الدائم والمستمر على رفض التوطين الذي يؤكد عليه الفلسطينيون قبل اللبنانيين.

-        العمل على استدراج وتوفير المساعدات مختلفة المصادر للمخيمات الفلسطينية في لبنان.

-        إقامة الأنشطة والفعاليات في المناسبات الفلسطينية السياسية والوطنية والشعبية وإشراك اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الساحة اللبنانية.

-        الاتصال بالمسؤولين اللبنانيين بشكل رسمي وعلى مختلف المستويات لبحث قضايا اللاجئين على الأرض اللبنانية.

وتم تحقيق بعض الانجازات مثل إلغاء الحكومة اللبنانية لقرارها الصادر عام 1995 الذي يحدد سفر وعودة اللاجئين من حملة وثيقة السفر اللبنانية بالإضافة إلى مجموعة تسهيلات منها السماع بإدخال المواد اللازمة لترميم المنازل والبناء في المخيمات، وحل مشكلة المهجرين من المخيمات التي دمرت جزئيا أو كليا.

وتشكيل لجنة متابعة تضم عددا من المسؤولين والخبراء من الجانبين مهمتها وضع الآليات والوسائل المناسبة لتخفيف معاناة اللاجئين في لبنان. ومن ناحية ثانية تركز اهتمام الدائرة على توسيع نشاط مكتب الدائرة في بيروت والعمل على الالتقاء بتجمعات اللاجئين في المخيمات للاطلاع على مشاكلهم عن قرب والتداول مع القيادات والفعاليات الشعبية في المخيمات لتطوير العمل المشترك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية, كما أطلقت الدائرة حملة من اجل جلب واستدراج المشاريع الحيوية في مخيمات لبنان وذلك من خلال الدول المانحة والمنظمات غير الحكومية.

 

وفي العام 2010, تم تحقيق انجازات على صعيد الوجود الفلسطيني في لبنان منها:

1-     تعديلات تشريعية شكلت انجازا ومنحت العامل الفلسطيني حق العمل والحق في تعويض نهاية الخدمة؛ وتعمل وزارة العمل حاليا على إصدار مراسيم تطبيقية من شأنها أن تساهم في جعل هذا الانجاز التشريعي واقعا ملموسا، وقد حصل هذا التعديل بعد ورشة تشريعية ونقاش سياسي وتقييمي وقانوني حصل لأول مرة في لبنان أهمها:

- تفعيل التنسيق بين كافة الوزارات والإدارات المعنية بخصوص الشأن الفلسطيني.

- دراسات  وإحصاءات بخصوص واقع المخيمات واللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

- تفعيل الشراكة مع الاونروا وسفارة فلسطين وكافة شرائح المجتمع اللبناني.

- التنسيق مع الدول المضيفة.

-تحضر ملفات قانونية لكافة الحقوق الأخرى للاجئين الفلسطينيين.

-تعزيز الحوار اللبناني الفلسطيني ورفع الوعي.

العلاقة مع العراق

بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في نيسان 2003، وفي ظل الانفلات الأمني والاقتتال الداخلي، تعرض الفلسطينيون في العراق لاعتداءات منظمة من أطراف طائفية مما تسبب في حركة نزوح فلسطينية واسعة إلى مناطق أكثر أمناً سواء داخل العراق أو باتجاه الحدود مع الأردن وسورية، وعلى خلاف النازحين العراقيين؛ فقد رفضت الدول المجاورة استقبال الفلسطينيين والسماح بلجوئهم إلى أراضيها، مما دعا القيادة الفلسطينية بما فيها الدائرة لاتخاذ إجراءات واتصالات مع الأطراف المعنية بما فيها الحكومة العراقية والأونروا والمفوضية الدولية لشؤون اللاجئين بهدف توفير الأمن والحماية والملجأ الآمن للفلسطينيين وفقاً للميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي يفرض على هذه الدول احترام حق هؤلاء اللاجئين بالتماس السلامة واللجوء إلى أراضيهاطالما أنهم يواجهون انعدام الأمن والاضطهاد داخل العراق، وهذا ما أكدت عليه أيضا الاتفاقية الدولية الخاصة باللاجئين لعام 1951.

الثوابت السياسية للمنظمة والمرجعية القانونية للمفاوضات حول ملف اللاجئين:

لقد تمسكت منظمة التحرير الفلسطينية بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، حيث لم يقتصر ذلك على المبادئ والثوابت فقط، بل التأكيد المستمر على مرجعية قرارات الشرعية الدولية والتسلح بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية للشعب الفلسطيني) في دوراته المتعاقبة وقرارات القمم العربية، مما يعني أن المنظمة التزمت بثوابت المواطن الفلسطيني ذات العمق والإجماع العربي المتسلحة بالشرعية الدولية، وقد اتضح ذلك من خلال دورات المفاوضات المتلاحقة، حيث لم تخضع المنظمة لمختلف أشكال التهديد والضغط والابتزاز. فالمنظمة تتبنى مبادرة السلام العربية التي تنص على حل عادل ومتفق عليه بموجب القرار 194.

موقف منظمة التحرير الفلسطينية:

تتألف الرؤية الفلسطينية التي تتبناها منظمة التحرير الفلسطينية بشأن إنهاء النزاع من شقين، إقامة دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتدعم المنظمة في موقفها هذا مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا للقرار 194، ويجب أن يتطرق الحل العادل لقضية اللاجئين إلى مسألتين هما حق العودة وجبر الضرر.

لذلك فإن الموقف الذيتتمسك به منظمة التحرير الفلسطينية كقاعدة لحل قضية اللاجئين:

  1. القرار 194 هو القاعدة القانونية للحل، ولأية مفاوضات حول تسوية قضية اللاجئين.
  2. إقرار إسرائيل بالمسؤولية عن ما وقع للاجئين.
  3. على إسرائيل أن تعترف بحق عودة اللاجئين إلى بيوتهم.
  4. على إسرائيل أن تعترف بحق اللاجئين في استعادة أملاكهم وبحقهم في التعويض عن فقدان الأملاك وعن الأضرار المادية والبشرية والمعنوية التي لحقت بهم، والتعويض الكامل لمن لا يرغب في العودة.

---------------------

* سعيد سلامة: مدير عام الدراسات دائرة شؤون اللاجئين.