×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العــراق

طفل فلسطيني  من بغداد يعيش في الاراضي الواقعة بين الحدود السورية العراقية في منطقة مخيم التنف (UNHCR, 26Nov2008) طفل فلسطيني من بغداد يعيش في الاراضي الواقعة بين الحدود السورية العراقية في منطقة مخيم التنف (UNHCR, 26Nov2008)

قبل الحرب على العراق في عام 2003، والتي شنت عليه بقيادة الولايات المتحدة وآلت إلى  احتلاله، كان الفلسطينيون يتمتعون بنفس حقوق الإقامة التي يتمتع بها العراقيون دون حصولهم على الجنسية العراقية.  وعلاوة على ذلك، كان الفلسطينيون يتمتعون بمعاملة تفضيلية فيما يتعلق بحق التقدم للتجنس بالجنسية العراقية. وكان من حق اللاجئين الفلسطينيين الحصول على وثيقة سفر سارية لمدة خمس سنوات. وحتى 2003، كان الحصول على تأشيرة خروج أمرا متاحا للاجئين الفلسطينيين حيث كان من حقهم أن يغادروا البلاد مرتين سنوياً، إحداهما لأداء فريضة الحج وأخرى للزيارة.

وعلى قدم المساواة مع العراقيين أنفسهم، كان لمعظم اللاجئين الفلسطينيين نفس حقوق تقلد الوظائف. وبطبيعة الحال، فان مساواتهم رسميا بالمواطنين العراقيين لا ينفي احتمال تعرضهم لتمييز غير رسمي. والى جانب ذلك، كان من حق اللاجئين الفلسطينيين، وعلى قدم المساواة مع المواطنين العراقيين، الانتفاع بالخدمات التعليمية المقدمة في جميع مراحل التعليم، وحق تملك الممتلكات الخاصة.

وقد تدهور وضع اللاجئين الفلسطينيين في سياق الحرب، وذلك بصفة أساسية نتيجة للتهديدات التي تعرض لها أمنهم كأفراد، بالإضافة إلى إخلائهم جبرا من المنازل التي كانت قد قدمت لهم من قبل الحكومة العراقية قبل الحرب.  ونتيجة لهذا، سعى حوالي 2,000 فلسطيني للحصول على مأوى في مخيمات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وعلى وجه الخصوص في بغداد وعلى الحدود العراقية الأردنية. ونتيجة للوساطة الدولية، سمحت الأردن بدخول العائلات الفلسطينية التي تحوز الأم فيها على الجنسية الأردنية فقط، بينما بقيت معظم العائلات الأخرى في العراق نتيجة عدم تمكنها من الحصول على حق طلب الحماية لدى دولة ثالثة. وبعد تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين في العراق بسبب الاحتلال وبسبب تقصير وعجز الحكومة العراقية عن توفير الحماية لهم شرعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعملية إحصاء للاجئين الفلسطينيين لم تكتمل. فبحلول آذار 2004، سجلت لديها عددا يصل إلى 22,706 فلسطينياً مقيما في العراق، ويتضمن هذا العدد 1,000 لاجئ فلسطيني تم ترحيلهم من الكويت على اثر حرب الخليج في 1991، ولكن توقفت عملية الإحصاء تلك، بسبب الأوضاع الأمنية المتردية هناك.

نتيجة استمرار الاحتلال ومن ثم تردي الأوضاع، ازدادت معاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وعلى حدود الدول المجاورة وبالأخص الأردن وسوريا. ورغم انه لا يوجد إحصاءات رسمية دقيقة، إلا أن معظم معظم الفلسطينيين من أصل (38 الف) قد غادروا العراق. بعضهم لم يتسع لهم الوطن العربي، تم ترحيلهم غالى بلدان غربية، السويد قبرص، كندا، ايطاليا وغيرها، وبعضهم تم استقباله في الأردن وسوريا ولكن بشروط خاصة. ففي الأردن تم استقبال فقط من لهم صلة قرابة، أو نسب، أو إقامة سابقة. اما في سوريا التي استوعبت العدد الأكبر منهم، فتم تسجليهم كلاجئين فلسطينيين باقامة مؤقتة تختلف عن اقامة الفلسطينيين، بما يتيح لهم الاستفادة من خدمات الانروا ولكن بما لا يمكنهم من الحصول على نفس المعاملة الممنوحة لأقرانهم اللاجئين السابقين. في ظل الأزمة الراهنة، تواجه هذه الفئة تمييزا مضاعفا، حيث إنهم يغدرون سوريا بدون أوراق رسمية، الأمر الذي يجعلهم عرضة لمزيد من التمييز ليس بسبب جنسيتهم الفلسطينية وحسب؛ بل بحكم سبق إقامتهم في العراق! ففي الأردن يحظر دخولهم إليه، أما من يتمكن من الوصول إلى الحدود غير الرسمية، فيتم احتجازه في سايبر سيتي- الرمثا.