×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتداعيات الأزمة على حق العودة

معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتداعيات الأزمة على حق العودة

بقلم: محمود محمد زيدان*

بما أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربيةوهي لُب الصراع العربي الصهيوني، فمن الطبيعي متابعة التغيرات الجارية في الوطن العربي بشكل دائم لقياس آثارها وتردداتها على القضية الفلسطينية. وعندما يتعلق الأمر بما يجري في سوريا، وتحديدابما له صلة باللاجئين الفلسطينيين، يصبح الأمر أكثر ضرورة. ففي الوقت الذي ينصب اهتمام العالم بأسره على تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار كأمن اسرائيل وملف الأقليات الكردية والعلوية في تركيا والعراق، والاحتقان السني الشيعي في لبنان، يأخذ التعاطي مع آثار الأزمة االكارثية على اللاجئين الفلسطينيين منحىً آخر من التمييز،وتسقط من الحسبان كل الاعتبارات الإنسانية التي تنطبق على الفئات الأخرى علما أن آثارها وتردداتها عليهم تتجاوز التدمير والقتل والتهجير القسري لتطال حقهم في العودة إلى ديارهم التي اقتلعوا منها في العام 1948.

لقد أجبرت الأزمة السورية العديد من اللاجئين الفلسطينيين هناك على الفرار من الموت وطرق أبواب الهجرة بعدة طرق، فوصل من وصل منهم إلى الأردن وتركيا ومصر ووصل البعض إلى قطاع غزة وتاه بعضهم في عرض البحار باحثين عن مأوى جديد خلفها، وكان للبنان، وهو القطر الأقرب، النصيب الأكبر من هؤلاء اللاجئين، ونظرا لضروب المعاناة التي لاقوها في لبنان على أكثر من مستوى، باتت تجربتهم فيه عنوانا يلخص معاناتهم في باقي الدول إضافة إلى القاسم المشترك بين كل التجارب وهو الخطر المحدق بحق العودة.

حالياً يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سورياالذين دخلوا الأراضي اللبنانية نتيجة الحرب وأعمال القصف والقتل التي طالت مخيماتهم ثمانية وأربعين ألف لاجئ مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى- الأونروا، إلا أن هؤلاء اللاجئين سرعان ما أدخلوا دوامة السجالات السياسية وتحديدا سياسة التهويل بالأرقام، حيث ما زالت الحكومة اللبنانية تصر على تضخيم عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان لأسباب داخلية وخارجية، في حين أن عددهم الحقيقي لا يتجاوز مئتين وستين ألفا وفقاً لأحدث الدراسات والتقارير.[1]وبصرف النظر عن الأعداد، فما يعنينا هنا هو سياسة تعاطي الحكومة اللبنانية وباقي الأطراف الموكلة بإغاثة هذه "الأعداد" المستجدة تجاه واقع معيشة ومقومات صمود هؤلاء اللاجئين في سوريا ولبنان.

على المستوى اللبناني الرسمي تنأى حكومة لبنان، التي لم توقع أساسا على اتفاقية العام 1951 المتعلقة باللاجئين، وهي لا ترفض إنشاء مخيمات للاجئين فحسب؛ بل ترفض مطلقا تسميتهم باللاجئين وتسميهم خلافا للتعريف العالمي "للاجىء" بالنازحين، وعندما يتعلق الأمر باللاجئين الفلسطينيين من سوريا تتضاعف تعقيدات التعاطي معهم في غياب تعليمات وآليات واضحة لدخولهم. إذ ينتهي الأمر بإجراءات وممارسات استنسابية لرجال الحدود التي تتغير بين يوم وآخر ومن وموظف إلى وآخر. لكن يمكن تلخيص الموقف السياسي في البلد تجاه اللاجئين الفلسطينيين سواء الذين دخلوا أو الذين منعوا من ذلك بتصريح وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل والذي دعا فيه صراحة إلى وضع حد لتدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان قائلا: "عندما نقول لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا، هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني".

 ثم أضاف:

 "كيف يمكن أن يتم تعليم المنهج السوري في لبنان في بعض المدارس؟ أين سيادتنا وكرامتنا من هذا الأمر؟ وهل هناك أي بلد في العالم يعلم منهج بلد آخر على أرضه؟ ألا يكفينا الفلسطينيون في لبنان لتأتي بقية المخيمات إلى لبنان أيضا؟"

 ثم تابع:

 "إن هذا التفكير ليس عنصريا أبدا، بل انه تفكير وطني ونفتخر به ويكفينا هجرة من أرضنا، فشبابنا يهاجر ولا يجوز إعطاء مكاننا لغيرنا... لم نقل إننا نريد أن نقفل حدودنا، لكن الحدود هي لنصدر منها أمورا جيدة للخارج وكي نحمي أنفسنا وبلدنا لبنان من كل ما هو سيء، كي لا يدخل، هذا هو مفهوم الحدود وليس فتحها للأفكار الغريبة والشريرة كي تأكلنا"[2].

بعيدا عن السياسة اللبنانية، تعتبر الاونروا،[3] الموكلة بإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى والمثقلة أساسا بأعباء إغاثة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الملاذ الأول والأخير للاجئين الفلسطينيين من سوريا كونهم لا يندرجون تحت ولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكونهم حكما مستثنون من المساعدات التي تقدمها الحكومة اللبنانية للاجئين السوريين كالتعليم في المدارس الرسمية مثلا. فتقوم تلك الأطراف بإرسالهم إلى الاونروا. تدفع الأونروا بدورها معونات مالية غير دورية للاجئين الفلسطينيين من سوريا لا تتجاوز قيمتها الأربعين دولارا أمريكيا للفرد في الشهر. كما تقدم لهم خدمات صحية وتربوية لا ترقى إلى الحد الأدنى من المطلوب.

ويترك على كاهل اللاجئين أنفسهم عبء توفير المأوى في بلد يتجاوز إيجار غرفة فيه مقاييس أوروبا وأمريكا. وهنا يجدر التنويه بميزة إنسانية وطنية يتسم بها المجتمع الفلسطيني وخاصة في المخيمات الفلسطينية في لبنان،وهي مشاعر التكافل والتآزر والتضامن والتي لم تؤثر فيها لا الحروب وما يصاحبها من فقر وحاجة، ولا السياسة ودهاليزها. فقد لاقى اللاجئون الفلسطينيون من سوريا احتضاناً غير مسبوق من قبل أشقائهم في مخيمات لبنان التي تضيق بأهلها. فعلى سبيل المثال يستضيف مخيم عين الحلوة الذي لا تتجاوز مساحته الكيلومتر مربع الواحد والذي يفوق تعداده الثمانين ألف لاجئ أكثر من خمسة عشر ألف لاجئ فلسطيني من سوريا، إضافة إلى 200 عائلة سورية الأصل. وبدل أن يصار إلى دعم اللاجئين الضيوف والمضيفين، نجد أن الجهات الموكلة بالإغاثة لا تعير اهتماما كافيا للاجئين المنكوبين، وكان هذا السبب الرئيس وراء إضراب اللاجئين أمام مكتب الأونروا الرئيس في بيروت الذي دام لمدة 6 أشهر.

إزاء هذا الواقع المزري والمتفاقم، تتخبط الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيمات لبنان بهذه الأزمة الإنسانية التي زادت من مشاكلها. فهذه القوى التي تعاني ما تعانيه من مشاكل داخلية وفساد وضعف في القدرات والإمكانيات، ينقصها الخبرة في مجال إدارة الأزمات الإنسانية، وهي بالكاد تدير المشاكل اليومية المزمنة التي تؤرق أهالي مخيمات لبنان. واليوم باتت هذه القوى تصرف مجهودا وطاقة إضافيين بعيدا عن السياسة والتعبئة الوطنية التي ينبغي أن تكون من تخصصها، وصارت تنافس مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي في أعمال الإغاثة، فلا تؤثر في السياسة ولا توفر الخدمات التي لا باع لها فيه.

وعلى صعيد دور المجتمع الأهلي الفلسطيني في إلقاء الضوء على تداعيات الأزمة، هناك جهود متواضعة حسب إمكانيات هذا القطاع، ومن الأمثلة على ذلك، الندوة التي عقدها مركز حقوق اللاجئين/عائدون بتاريخ 30 أيار 2013 خرجت بنداء للأطراف المعنية بأوضاعهم، المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب/ سوريا، والأونروا، ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية، والدولة اللبنانية، تضمن عددا من التوصيات والاقتراحات منها:

·        دعوة الفصائل الفلسطينية لمواصلة العمل من أجل تحييد المخيمات الفلسطينية في سورية وجعلها أماكن آمنة خالية من السلاح والمسلحين، وعودة سكانها إليها، باعتبارها المنطلق لعودتهم إلى وطنهم.

·         دعوة الجهات المعنية في لبنان إلى عدم التمييز في تقديم الخدمات الإغاثية بين النازحين الفلسطينيين والنازحين السوريين، وإعفاء اللاجئين الفلسطينيين من سوريا من شروط الإقامة ورسومها المرهقة.

بالنتيجة، قرر الكثير من  اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى سوريا لحفظ كراماتهم ولتجنب الإذلال الناجم عن وقوعهم بين مطرقة التمييز والغلاء الفاحش في لبنان، وبين سندان إخفاق المؤسسات "الإنسانية" في حماية حقوقهم، إذ وجدوا أن البقاء في منازلهم التي قد لا تخطئها القنابل والصواريخ أكثر أمنا من الإهانات المحتمة التي تنتظرهم في لجوئهم المضاعف. لكن الواقع كان أكثر مرارة من التوقعات. عاد أهالي المخيمات في سوريا ليجدوا مخيماتهم وقد باتت ساحات للقتال ومواقع عسكرية شبه ثابتة تفصل بين  قوات النظام والمعارضة. وفاقم هذا الواقع غياب رؤية وسياسة وطنية جامعة للفصائل والمنظمات الفلسطينية لحماية القضية الفلسطينية والاستفادة من دروس وتجارب الماضي في لبنان والعراق وغيره من الدول العربية. وقد ترجم ذلك بعجز وفشل الفصائل هناك في تحييد وتجنيب المخيمات الدخول في أتون الصراعات الداخلية. ووجد الفلسطينيون في مخيم اليرموك مثلا أنفسهم أمام تجربة مخيم نهر البارد في عام 2007 الذي دخله مقاتلوا "فتح الإسلام" وأسفر القتال بينهم وبين الجيش اللبناني عن تدمير كامل للمخيم وتشريد أهله، ولم ينته اعماره حتى الآن.

وفي مخيمات سوريا كان نتيجة للتيه السياسي والخيارات الخاطئة للمنظمات والفصائل أن بات الفلسطيني مستهدفا من كلا طرفي الصراع، وما لبثت المخيمات أن زجت في أتون الأزمة السورية ولم تعد ملاذا آمنا لأهاليها، فلحقها ما لحقها من تدمير للبيوت واعتقالات وتعذيب للشباب وتمزق للعائلات. وكان وقع وأهوال ذلك على الفلسطينيين في سوريا مفجعا كونهم لم يشهدوا حروبا واقتتالات سابقة بحياتهم ولم يخبروا النزوح والتشرد ولم يسبق لهم أن عانوا سياسات التمييز التي يعانيها إخوانهم في لبنان، فقد كانت سوريا النموذج الأفضل لاستضافة اللاجئين الفلسطينيين بين دول الشتات.

واليوم مع استمرار احتدام القتال في المخيمات ومحيطها، ونتيجة الحصار والقنص ونقص المواد التموينية، لم يبق أمام اللاجئين سوى خيارين أحلاهما مر: إما البقاء في المخيمات وانتظار الموت، وإما مغادرة سوريا مجددا نحو المجهول. لكن الأزمة اليوم أكثر تعقيدا من السابق؛ ففي الوقت الذي جددت فيه الحكومة الأردنية القرار القاضي بعدم السماح للفلسطينيين من حملة الوثائق السورية الدخول إلى أراضي المملكة، أعلنت الحكومة اللبنانية نيتها التشدد على الحدود وتحديدا بوجه الفلسطينيين، وقد أشارت بعض المصادر أن السلطات اللبنانية تسمح للفلسطينيين من سوريا بالدخول شرط أن يكون لديهم تأشيرة دخول إلى بلد ما وتذكرة عبور إلى خارج لبنان. وبذلك تصبح الهجرة الملاذ الوحيد أمامهم.

ولا يختلف الأمر بالنسبة للذين وصلوا إلى لبنان، ويعبر عن ذلك أحد لاجئي مخيم اليرموك في لبنان قائلا:

 "أنا ما عاد فيني أرجع على سوريا، لا إذا ربح النظام ولا إذا ربحت المعارضة، لأني انحبست من قبل النظام "وتعرضت للتعذيب بس لأني بقيت ببيتي بالمخيم: اتهموني إني كنت أساعد المعارضة، وهدول اللي احتلوا المخيم ما بمثلوني، ناس غٌرب، ولبنان ما بشغل اللاجئين الفلسطينيين اللي هون، فكيف بدي أعيش؟ ما بقى قدامي إلا أهاجر على شي دولة أوروبية."

ان الواقع الأمني والإنساني المرير الذي يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في سوريا وفي شتاتهم المضاعف في الدول المضيفة، وإخفاق الفصائل الفلسطينية في تحصين المخيمات والنأي بها عن الأزمة السورية، وتقاعس المجتمع الدولي في دعمهم، كفيل بأن يودي بهم إلى المصير الذي لاقاه لاجئو العراق الذين انتهوا في دول أميركا اللاتينية. ويمكن أن يشكل ذلك خطرا حقيقيا يهدد حقهم بالعودة إلى ديارهم الأصلية في فلسطين، نستطيع تلخيصه بالتالي:

أولا: أن التدمير الممنهج للمخيم يؤدي إلى تفكيك ونسف المكان الحاضن لقضية اللاجئين. وبصرف النظر عن الظروف المعيشية المتردية في المخيمات، إلا أنها تبقى الشواهد الحية على النكبة وجسور العودة إلى فلسطين. فعلى مدار الصراع مع العدو الصهيوني، ظلت هذه المخيمات مصنعا للثوار وخزان الثورة والنضال الذي لم ينضب معينه وحفظت وصانت الهوية الوطنية الفلسطينية، إلا أن ما جرى ويجري للمخيمات الفلسطينية في أماكن متنقلة كمخيم جنين في فلسطين المحتلة ومخيم نهر البارد في لبنان واليوم للمخيمات الفلسطينية في سوريا، لا يمكن أن يكون محض صدفة وان اختلفت السياقات والأدوات.

ثانيا: أن الشتات والتهجير المضاعف للاجئين الفلسطينيين وإبعادهم إلى أقاصي الأرض بحيث يكونون أبعد ما يكونوا عن فلسطين أو عن دول الطوق يشغلهم عن نضالهم للعودة في منافي جديدة تضيق عليهم الخناق، ناهيك بالمخاطر التي تحف ترحالهم، فغالبا ما يقعون ضحايا السماسرة والمهربين ويتيهون في الطرقات. ولعل خير دليل على ذلك غرق القوارب التي كانت تقل لاجئين فلسطينيين وسوريين في البحر المتوسط بداية هذا الشهر وسقوط عشرات من الفلسطينيين غرقاً وفقدان عشرات آخرين.

ثالثا: إن إشغال الفصائل والقوى الفلسطينية بالأزمات الإنسانية يضعف قدرتها ويشتت تركيزها عن النضال السياسي، وفي مطلع ذلك النضال من أجل حق العودة الذي ينبغي أن يكون في سلم أولويات عملها. وقد بدا ذلك جليا من انشغال القوى السياسية الوطنية بتأمين الحماية وفك الحصار عن المخيمات إلى انشغالها في الشأن الإغاثي والإنساني، على أهميته، بدل انشغالها في النضال السياسي الذي هو من أولويات عمل هذه القوى. إن إخفاقهم في حل تلك المشاكل يوهن من عزيمة وصمود الناس، وبالتالي من تمسكهم بحقوقهم الوطنية وعلى رأسها حق العودة.

رابعا: أظهرت الأزمة السورية وجود هوة بين معاناة اللاجئين الفلسطينيين وأولويات السلطة الفلسطينية التي تنشغل في مفاوضات عقيمة لا مكان للاجئين في أجنداتها، وفشلت السلطة كما حصل في السابق مع لاجئي العراق في انتهاز الفرصة لرفع الصوت عاليا والمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى قراهم التي هجروا منها كحل نهائي ومثالي لمعاناتهم، على الأقل من باب تذكير المجتمع الدولي بمسؤولية إسرائيل عن هذه المشكلة في الأساس.

في الخلاصة، إن للأزمة السورية تبعات وخيمة على اللاجئين الفلسطينيين وعلى حقهم في العودة الذي سيبقى  لب الصراع العربي الإسرائيلي، وعليه لا بد من إيلاء قضيتهم الاهتمام والعناية اللازمين على كل المستويات: فعلى الدول المضيفة استقبال اللاجئين الفلسطينيين من سوريا على غرار باقي اللاجئين وتوفير الحماية لهم، وعلى المجتمع الدولي مسؤولية تأمين المساعدات اللازمة والكافية لصون كرامة اللاجئين في سوريا وفي الشتات ودعم صمودهم، وعلى القوى الفلسطينية التحرك على كافة الصعد العربية والإقليمية والدولية لتحييد الفلسطينيين ومخيماتهم في سوريا عن الأحداث وإبقاء هذه المخيمات على الحياد لتكون ملاذا آمنا لأبنائها إلى حين العودة. كما يتحتم على السلطة الفلسطينية إعادة طرح قضية اللاجئين كقضية واحدة، وعدم تفويت الفرصة للضغط على اسرائيل والمجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمها القرار 194 والقاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها في العام 1948، وإنهاء حالة اللجوء الفلسطيني الذي طال أكثر مما يُحتمل.

-----------------------------

*محمود محمد زيدان:عضو مؤسس في مركز حقوق اللاجئين/عائدون لبنان، ومدير لمشروع أرشيف النكبة بالتشارك مع ديانا آلان.


[1]الأرقام مأخوذة من المسح الاجتماعي الاقتصادي الذي أجرته الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع الأونروا في ديسمبر 2010

[2] تصريح أطلق في 23 كانون الأول 2012 ضمن حفل بدء فعاليات يوم النبيذ اللبناني

[3]الجهة الدولية الوحيدة المسؤولة عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.