×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنـان

لاجئون فبسطينيون من سوريا في لبنان ( أنيرا، 19 تموز 2013) لاجئون فبسطينيون من سوريا في لبنان ( أنيرا، 19 تموز 2013)

يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحت ظروف شديدة القسوة، ويعانون بصفة منتظمة ومنهجية من التمييز ضدهم. ولم يحصل معظم اللاجئين الفلسطينيين على الجنسية، ويعتبر وضعهم القانوني في لبنان وضع فئة خاصة من الأجانب. وقد حصل القليل من اللاجئين على الجنسية اللبنانية في الخمسينيات لأغراض تحقيق التوازن بين السكان المسيحيين والمسلمين في البلاد. ولا يحظى بحق الإقامة في لبنان إلا اللاجئون الفلسطينيون الذين لجأوا مباشرة إليه في 1948. أما اللاجئون الفلسطينيون الذين وصلوا إلى لبنان بعد ذلك – بما في ذلك المهجرون في عام 1967 – فإنه لا يحق لهم الإقامة، وتعتبر إقامتهم غير شرعية في لبنان.

ويمنح معظم اللاجئين في لبنان وثيقة سفر سارية لمدة عام واحد؛ أما اللاجئون غير المسجلين، فإنهم يمنحون وثيقة سفر سارية لثلاثة أشهر فقط. ويحصل اللاجئون المسجلون لدى الأنروا على وثيقة سفر يمكن تجديدها ثلاث مرات. أما اللاجئون المسجلون لدى اتحاد جمعيات الهلال الأحمر اللبناني منذ عام 1948، ولكن لم يتم تسجيلهم لدى الأونروا في عام 1950، فإنهم أيضاً يحصلون على وثائق سفر يمكن تجديدها لثلاث مرات، ولكن تتميز هذه الوثائق عن الوثائق الممنوحة للاجئين المسجلين لدى الأونروا بخاتم "صالح للعودة".  وتتضمن فئة اللاجئين الذين يحق لهم فقط الحصول على وثيقة سفر سارية لمدة ثلاثة أشهر هؤلاء غير المسجلين لدى الأونروا وغير المسجلين لدى اتحاد جمعيات الهلال الأحمر اللبناني.

ولا يحق للاجئين الفلسطينيين في لبنان الانتفاع بالرعاية الصحية العامة وغيرها من الخدمات الاجتماعية، في الوقت الذي لا يستطيع معظمهم دفع تكاليف الرعاية الصحية الخاصة. ولا يتمكن أغلب اللاجئين لضيق الحال من الالتحاق بالمدارس والجامعات اللبنانية. حيث يسمح للأجانب بأن يكونوا فقط عشرة بالمائة من تلاميذ المدارس اللبنانية المملوكة للدولة. وبناء على هذا فإن الأنروا تدير خمس مدارس ثانوية في لبنان لتعليم اللاجئين الفلسطينيين. وفيما يتعلق بقسم التربية والتعليم في كلية الآداب بجامعة لبنان، والذي يتخرج منه المدرسون الذين يعملون في المدارس الثانوية اللبنانية، فإنه لا يقبل الطلبة الفلسطينيين.

ولا يحق للاجئين الفلسطينيين في لبنان تملك العقارات والممتلكات، كما أن هناك قيوداً مفروضة على إقامة المباني في المخيمات الفلسطينية أو حولها. ولا يحق للفلسطينيين العمل في الحرف والأعمال المهنية التي تستدعي مهارات خاصة، بما يتضمن: الصيدلة، والإعلام، والطب، والقانون، والتعليم، والهندسة؛ فلا يسمح لهم إلا بالعمل في عدد محدود من المهن. ولا يمكن للفلسطيني أن يبحث عن عمل دون الحصول على تصريح عمل مسبقا، والذي يصعب الحصول عليه عادة.

وفقا لمصادر عدة، هناك 66.5 في المئة من مجموع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر. بينما تبلغ نسبة البطالة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 56%.

ورغم وجود مقترحات قوانين أدرجت منذ سنوات على جدول أعمال المجالس النيابية اللبنانية المتلاحقة لتعديل الإجحاف بحق الفلسطينيين فيما يتعلق بتملك العقارات السكنية، أو المشاريع أو غيرها، أو حق العمل؛ إلا أن أيا من هذه المشاريع – على ما يعتريها من ضعف- لم تر النور حتى الآن. ويعود السبب بشكل أساسي إلى التجاذبات و/أو الصفقات السياسية الداخلية.

اللاجئون القادمون من سوريا في لبنان:

في الوقت الذي تتضارب فيه أرقام الدولة اللبنانية، وسفارة فلسطين، واللجان الشعبية والمؤسسات الدولية وتلك الأهلية، حول عدد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، يرجح التقدير بان عددهم قد وصل إلى 50 ألف.

تواجه فئة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا تمييزا مضاعفا بالقياس إلى الفلسطينيين المقيمين أصلا في لبنان. في الوقت الذي تمتنع الحكومة عن تسجيلهم رسميا، بهدف عدم تحمل أي عبء تجاههم وتمهيدا لترحيلهم أو دفعهم للمغادرة، تفرض عليهم دفع رسوم إقامة يتوجب تجديدها دوريا!