×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

في ضوء الإنتفاضات العربية:قراءة في الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط!

بقلم: تيسير ميسن*

يقول عالم السياسة الأمريكي هانز مورجنتاو أن: "مفهوم الهيمنة والسيطرة على العالم، والذي يعكس في باطنه شعوراً دفيناً بالتميز والتفوق الحضاري والثقافي كان المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية الأمريكية، وهو المفتاح الرئيسي لفهم هذه السياسة منذ نشأة الولايات المتحدة الأمريكية كدولة فيدرالية وحتى الآن".

شكل الموقف الروسي الأخير من الأزمة السورية، تحديداً التهديد بضربة عسكرية أمريكية، وسقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، عقب ثورة 30 يونيو، حدثين هامين، يرى البعض فيهما عقبة جدية أمام الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة. يقول يورامميتال، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، "الخطوات التينفذتهاإدارةأوباما،فيالأسابيع الأخيرة،مقابلسورية وإيران ومصروالصراعالإسرائيلي- الفلسطيني،تنضم إلى شئ ما هو بداية تغيير في السياسة الشرق أوسطية للولايات المتحدة". ويتوقع ميتال، أن إسرائيل ستشهد مزيداً من الإنعزال والإنغلاق جراء عدم إدراك حكومة نتنياهو لهذا التغيير واتجاهاته. من بين النتائج المترتبة على هذا التغيير، كما يرى بعض الخبراء الاستراتيجيين، وضع حد للتفرد الأمريكي في رسم ملامح المنطقة، وبداية النهاية لما يسمى بالحل الإقليمي للمسألة الفلسطينية.

في غضون ذلك، يحذر البعض من الاستعجال في استخلاص النتائج، فالولايات المتحدة، مع حلفائها، لا زالت قادرة على فرض هيمنتها ورؤيتها لمستقبل المنطقة. فبالرغم من "عدم ثقته في نفسه" وأنه "في مأزق ولا يعرف كيف يتصرف" كما يقول هيكل، نجح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جلب الفلسطينيين إلى طاولة التفاوض دون تلبية شروطهم في حدها الأدنى، كما نجح، ضمن صفقة مع روسيا، في إلزام النظام السوري بتدمير سلاحه الكيماوي وتقييد حركية النظام المصري بعيد ثورة 30 يونيو بضغوط وشروط عديدة، ونجح في فتح قناة حوار إستراتيجي مع "إيران روحاني" يجنب الولايات المتحدة خوض غمار حرب جديدة، مع تحقيق أهدافها وغاياتها الأساسية.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية، منذ بداية القرن الجديد، قد اتبعت سياسة تدخل نشط على أساس العمل الاستباقي، أي انتقلت من الانعزال إلى الاحتواء ومن ثم إلى الردع، ولا يمكن تفسير ذلك برده إلى تداعيات هجمات 11 أيلول فحسب، وإنما إلى ثورة في الرؤية الاستراتيجية لدور الولايات المتحدة ولمستقبل المنطقة، نظّر لها المحافظون الجدد استناداً إلى كتابات كيسنجر حول السياسة الخارجية الأمريكية ما بعد الحرب الباردة، وإلى نظرية برنارد لويس حول التجييش الطائفي. طبقاً لهذه الرؤية، تصبح المهمة الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية ليست مجرد استخدام القوة على نحو نشط فحسب، بل إعادة تشكيل البيئة الداخلية للعديد من "الدول الفاشلة" في الشرق الأوسط، وصولاً إلى ترسيم ملامح نظام إقليمي جديد يخدم المصالح والتطلعات الاستراتيجية الأمريكية الجديدة.  

دخلت الولايات المتحدة المنطقة العربية غداة الحرب العالمية الثانية، كمحصلة لعوامل عدة من بينها، انحسار قوة بريطانيا وفرنسا وامكاناتهما، ونشوء فراغ قوة، وبداية التسابق في إطار الحرب الباردة لكسب مناطق نفوذ في العالم. شكلت قضية فلسطين، وتالياً الصراع العربي-الإسرائيلي، مساراً آخر دخلت بواسطته إلى المنطقة العربية، نتيجة الدور الكبير الذي لعبته في إقامة دولة إسرائيل وبسبب العلاقات المميزة التي نشأت بعد ذلك بين الدولتين. اتسمت السياسة الأمريكية، في النظام الإقليمي العربي، إبان فترة الحرب الباردة، بالعوامل التالية:

·        تغليب المنظور الاستراتيجي الكوني بشكل عام في التعامل مع السياسات العربية،

·        التركيز على مفهوم "المسرح العربي" الاستراتيجي وموقعه من "قوس الأزمات"، وبالتالي، تهميش مصالح أطراف هذا المسرح وأهدافها وتطلعاتها، إلا بالقدر الذي يخدم المصالح الأمريكية الاستراتيجية،

·         اتباع سياسة هجومية تجاه الاتحاد السوفياتي لاحتوائه وإخراجه من المنطقة، وعدم القبول بدور شرعي له إلا في حالات استثنائية،

·        اتباع سياسة صدامية تجاه الأطراف العربية المعادية للمصالح الأمريكية،

·         التركيز على العلاقات المميزة مع إسرائيل بما في ذلك الحرص على تفوقها العسكري،

·        أخيراً، الوقوف ضد عقيدة النظام العربي ومشروعياته، كالقضية الفلسطينية والوحدة العربية كأبرز محاورها.

بعد سقوط المعسكر الاشتراكي، وانهيار الاتحاد السوفييتي، وانتهاء الحرب الباردة، لم تسقط الأهمية الحيوية للمنطقة العربية في الاستراتيجية الأمريكية، وإن جرى تعديل على بعض التوجهات والسياسات، كما استمر الدعم الأمريكي لاسرائيل والحرص على منطقة نفوذ فعلية في منطقة الخليج، تحققت بعد حرب الخليج الثانية. كما دخل على قاموس السياسة الخارجية الأمريكة مفهوم "الاحتواء المزدوج" لإيران والعراق، في ظل نظام عالمي جديد أعلن عنه الرئيس الأمريكي بوش الأب. روج منظرو النظام العالمي الجديد لمقولات حول الانتصار التاريخي للأيديولوجيا الرأسمالية وبالتالي نهاية التاريخ. وبالرغم من استمرار الولايات المتحدة في هذه الفترة في مراكمة القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، إلا أنها افتقرت إلى إستراتيجية واضحة، حيث سرعان ما جرى التعبير عن تهافت نظرية الاحتواء المزدوج وفشلها عملياً. كما تصاعدت أعمال العنف والعنف المضاد على امتداد مساحة العالم. ففي الوقت الذي تسارعت فيه عمليات الإندماج الكوني على الصعيد الإقتصادي والتكنولوجي، تفاقم عدد من الصراعات الإقليمية، ومنها الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

في أعقاب هجمات 11 أيلول تهيأت الفرصة لترجمة الرؤية التي وضعها كيسنجر للنظام العالمي الجديد، واستعادة الهيبة والدور الأمريكيين المفقودين منذ انتهاء الحرب الباردة، بحيث تكون الولايات المتحدة فيه قادرة على الدفاع عن كل بقعة من أرضها وعن سكانها وعن قواتها المنتشرة في أنحاء العالم، مع إعطاء الأولوية للتمدد العسكري ونشر القوات. منطلقات هذه الرؤية تتمثل في "الأمن فوق الحرية، النظام يعلو على العدالة، الدبلوماسية لا تُغني عن القوة" أما مقوماتها وعناصرها:

1) الارتكاز إلى قوة اقتصادية هائلة تمّكن من توفير الموارد التي تحتاجها نظم التسليح التكنولوجية المتطورة، والسعي إلى السيطرة على مصادر الطاقة والثروة الطبيعية، وتحديداً على مصادر الغاز والنفط في منطقة بحر قزوين.

2) عدم السماح بقيام قوى منافسة سواء أكانت دولة بعينها، أو تحالف عدة دول، وبالتالي تقسيم العالم إلى دول حليفة ودول عدوة.

3) نشر فكرة الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة والمنضبطة بموجب ما يسمى "المصالح القومية الأميركية".

توزعت السياسة الأمريكية الخارجية والاستراتيجية العسكرية، ما قبل أحداث 11 أيلول، بين تيارين: الأول يرى ضرورة تحديد المنافس المحتمل، وبالتالي تغيير ميدان الصراع وتعديل الوسيلة ويقترح التركيز على شرق أسيا كخطر مستقبلي، في ظل بروز متوقع لقوى أربعة (الصين، روسيا، الهند، اليابان). التيار الثاني الذي تبناه وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد رأى أن الخطر المستقبلي يكمن في أسلحة الدمار الشامل وتزاوجه مع الإرهاب الدولي. في غضون ذلك برز مفهوم "الدول المارقة" والإصرار على بناء الدرع الصاروخي، والانسحاب من معاهدة الحد من التسلح النووي مع روسيا. بعد الهجمات، أُدخلت تعديلات جوهرية على الاستراتيجية الأمريكية، التي بات من بين أهدافها، بالإضافة إلى الحفاظ على المصالح الأمريكية، الحفاظ على الانفراد بالقمة العالمية في نظام أحادي القطبية، ضرورة استعادة أمريكا للهيبة والمكانة اللتين تعرضتا للأذى، انتهاز الفرصة لإنقاذ الولايات المتحدة من أزمة اقتصادية خانقة، عسكرة العالم وفرض أجندتها عليه.

تعتبر سياسة الرئيس الأمريكي بوش الإبن انتصاراً لأصحاب الرؤية العقائدية المؤمنين بالهيمنة الأمريكية على حساب دعاة الواقعية السياسية. ومع خضوعها إلى حد كبير جداً لحسابات السياسات الداخلية، التي تتأثر بموازين القوى وجماعات المصالح وأبرزها المركب الاقتصادي العسكري واللوبي اليهودي، استمرت السياسة الأمريكية في انحيازها لإسرائيل، اتسمت بنزعة أيديولوجية تشي بالتفوق الأخلاقي والقيمي. مع بوش الإبن، انحازت السياسة الأمريكية الخارجية إلى الحل الرأسمالي بامتياز وهو إدخال البلاد في صيغة الاقتصاد الحربي والمحروس بالرقابة الأمنية الشاملة وسلطة الأحكام العرفية. وبالتالي انتقل إرهاب الدولة إلى دولة الحرب. وهي حرب دخلت في إطار الإخضاع وليس في إطار المواجهة بين قوتين عالميتين متقاربتين. حرب أعلنتها إدارة بوش الإبن حرباً طويلة ومفتوحة، مع تصاعد تيار المحافظين الجدد، وتنامي دور ونفوذ الأصولية البروتستانتية، الأمر الذي أضفى طابعاً أيديولوجياً عليها، بوصفها مواجهة بين الشرق والغرب، بين "الحضارة" و"البربرية". أعادت أمريكا صياغة كيانها كدولة حرب شاملة، تحدد علاقتها بالآخر عبر منطق الحرب وحدها، لا موقف للآخر إلا أن يكون حليفاً أو عدوا. عاشت أمريكا "سكرة إمبراطورية" وبوش أراد انهاء ما سماها سياسة الخجل والتردد التي تلت الحرب الباردة.

في مؤتمر العلاقات الأمريكية والعالم الإسلامي المنعقد في الدوحة 2002، رأى الشيخ يوسف القرضاوي أن المشاكل التي تواجه العلاقات بين الولايات المتحدة والعرب ناجمة عن سوء الفهم الذي نتج عن المفاهيم الخاطئة التي تكاد تصبح ثابتة في السياسة والمواقف الامريكية تجاه العرب والمسلمين! هذا بينما شدد متحدثون غربيون وأمريكيون على ضرورة دمج الجماعات الإسلامية في النظام السياسي العربي بشكل عام، ذلك أن التطرف-حسبهم- يتخذ أشكالاً أكثر حدة مع الاستبعاد والنفي. وراهن مارتن إندك على أهمية قيام دول الخليج بلعب دور أكبر في التأثير على دول المركز من ناحية تشجيع الاعتدال والتسامح والتقليل مما سماه بالاسلام التطهري. كما شدد على ضرورة أن تتدخل الولايات المتحدة بشكل أكثر انفتاحاً وفاعلية ورغبة في الاستماع إلى بعض المشاكل والمشاركة في حلها. يرى بعض الاستراتيجيين أن سياسة بوش قد بلغت ذروتها وآلت إلى فشل ذريع، وكان لابد من وجه جديد يحاول إعادة ترميم صورة أمريكا وفي ذات الوقت المحافظة على المكتسبات الاستراتيجية. وفي إطار ذلك، يمكن فهم ما سمي بإستراتيجية "الفوضى الخلاقة" (2006) بوصفها مرحلة أولى لإعادة بناء النظام الإقليمي بما يتلائم والمصالح الاستراتيجية الأمريكية.

تستند نظرية الفوضى "الخلاقة" على فرضيتين: الأولى جاءت من رؤية المستشرق الأميركي برنارد لويس حول تقسيم الشرق الأوسط في القرن 21 إلى كانتونات طائفية، تتجاوز الرؤية الوطنية والقومية، عبر صيروة التحول من الامبراطوريات إلى الدول القومية إلى دول الطوائف. الفرضية الثانية، تقول أن الاسلام السياسي وخطابه الأصولي يعترض على النموذج الوطني إلا بقدر مطابقته لهوية دينية بعينها، وهو بالتالي يشكل حليفاً طبيعياً للنزعة الإمبراطورية الأمريكية التي تعترض بدورها على الدولة-الأمة، باسم تقنيات الإعلام وسيولة الرساميل، ومنتوجات الثقافة، وما ينجم عن كل ذلك من فوات للحدود والسيادات. من هنا، كما يرى البعض، تقاطعت المصالح السياسية لحركات الإسلام السياسي مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

رحبت الولايات المتحدة بصعود الإسلاميين إلى الحكم في تونس ومصر وليبيا، ودعمت حركاتهم المناهضة للنظام السوري، آملاً ليس في تقسيم المنطقة، وإضعاف شوكتها في مواجهة المشروع الصهيوني التوسعي، وتركيز الأنظار على الصراع بين السنة والشيعة فحسب، بل وتجنيد حركات الإسلام المعتدل ضد الحركات الإصولية الإسلامية المتطرفة. لا يصعب الاستنتاج أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية، في ظل إدارة أوباما، في المنطقة تقوم على فكرة المشروع الطائفي، استناداً إلى منظور المستشرق برنارد لويس، ونظرية كيسنجر، لتحقيق أغراض عدة؛ أبرزها استمرار الهيمنة. وبالتالي، لم تأت سياسة أوباما نقيضاً لسياسة جورج بوش الإبن، وإنما لتجميلها واستكمالها، فالحرب على الإرهاب، أو الحرب بحجة الإرهاب، لدى الرجلين لا تقوم على أساس صراع الحضارات، ولكنها صراع على مستقبل المنطقة، أي منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي هو حقلها.

في عرضه إستراتيجية إدارته للتغيير في المنطقة العربية، صرح أوباما أن الشرق الأوسط يشهد تغيرات استثنائية، وأن "مستقبل أميركا مرتبط بهذه المنطقة". في بداية عهده، أعلن في البرلمان التركي بأن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام، وأن لدى تركيا المتميزة رؤية محكمة لجميع التحديات الإقليمية والإستراتيجية، التي قد تواجهها، بوصفها دولة أغلبيتها مسلمة من ناحية ودولة عضو في حلف الناتو من ناحية ثانية. أما خطابه في جامعة القاهرة، حزيران 2009، وفي إطار حديثه عن العلاقات مع العالم العربي والإسلامي، فقد ذكر بكثافة كلمة "مسلم" أو "إسلامي"، حيث وردت حوالي ثلاث وأربعين مرة، منها أكثر من خمس عشرة مرة بمعنى إيجابي. في مقابل ذلك، لم ترد كلمة "العالم العربي" أو "الدول العربية" في الخطاب سوى أربع مرات فقط، وفي سياق واحد هو الحديث عن مبادرة السلام. اعتبر أوباما تعاليم الإسلام جزءاً من تعاليم العالم الحر والديمقراطي، تحض على التسامح وترفض العنف والإرهاب. ظل الخطاب رغم صيغته التصالحية البعيدة عن طرح الحلول للمشاكل العالقة في المنطقة، مجرد إطار قيمي ورسالة ثقافية استهدف ربما التأثير في المشاعر وإرضاء جميع الأطراف.

بعد 4 سنوات، وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2013، تناول أوباما بالتفصيل قضايا المنطقة، سوريا، إيران، مصر، فلسطين. ورغم ترحيب بعض دول المنطقة بهذا الخطاب، يظل تعقيب الرئيس البوليفي إيفو موراليس، الأقرب للدقة، حيث وصف الخطاب بأنه “خطاب مستهتر”، و"أن أوباما يتحدث مع الجميع وكأنه يملك العالم كله"، وأنه "يتحدث باستخفاف عن الحرية والعدالة والسلام" واصفاً حكومة أوباما بأنها "حكومة الظلم" التي تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وتستغل مكافحة الإرهاب لتحقيق مصالحها الجيوسياسية وفرض سيطرتها على مصادر النفط.

يقول محمد حسنين هيكل أن الولايات المتحدة أدركت، منذ بداية القرن الجديد، أن ثمة تحولات ستحدث في المنطقة، وأنها لابد أن تكون حاضرة ومؤثرة ليس بالقوة العسكرية فحسب، وإنما بوسائل أخرى. ويرى هيكل أن الصراع الدولي ينتقل من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى، وبالتالي تحتاج الولايات المتحدة إلى حلفاء قادرين وأقوياء، تجدهم في إيران بسبب موقعها الاستراتيجي، وبسبب أنابيب الغاز ومصادر الطاقة، وفي تركيا كذلك، بينما تتراجع أهمية مصر ضمن هذه المعادلة الجديدة. ويرى هيكل أن ملامح القرن الحادي والعشرين آسيوية، تسهم في ترسيمها الدول القوية، أمريكا بالرغم من وهنها الاقتصادي، روسيا العائدة بقوة، الصين القوية اقتصادياً، أوروبا الموحدة، الهند، أندونيسيا وغيرها. 

-------------

*تيسير محيسن: محلل سياسي، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني.