×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

العمل التطوعي في الأرض المحتلة: انطلاق التراث إلى الفعل السياسي والمؤسسي

شباب برنامج تنمية الناشذة في مركز بديل في إحدى الأنشطة التطوعية، ٢٠١٢ (تصوير: مركز بديل) شباب برنامج تنمية الناشذة في مركز بديل في إحدى الأنشطة التطوعية، ٢٠١٢ (تصوير: مركز بديل)

بقلم: فراس جابر*

ارتبط العمل التطوعي بتطور القضية الفلسطينية والمسار الوطني والتحرري لها، إذ انه شديد الإلتصاق والإتساق بها. فمن الجمعيات الخيرية والثقافية، مروراً بالجمعيات السياسية في الفترة العثمانية وحقبة الانتداب البريطاني، وصولاً إلى الاحتلال "الإسرائيلي" وتشكل أنوية سياسية مؤطرة وجمعيات طابعها اجتماعي وتطوعي ولكنها شديدة الصلة بالمشروع الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقد وصلت تجربة العمل التطوعي مداها في السبعينيات والثمانينات إبان الانتفاضة الأولى، كما واستطاعت لجان العمل التطوعي حشد عشرات الآلاف من المتطوعين للقيام بالأنشطة الوطنية والمجتمعية.

ومع التحولات وحالة التراجع التي لفت مجمل مسيرة الحركة الوطنية نتاج توقيع اتفاقية أوسلو، تراجعت بدورها الحركة التطوعية وقوتها وقدرتها على الحشد والتغيير، حتى أصبح العمل التطوعي مساقاً في الجامعات الفلسطينية، على أهميته، ولكنه انحصر في بعض المساقات، وحول بعض مؤسسات العمل الأهلي التي عملت جزئياً عبر متطوعين، وانتقلت إلى حالة "المهننة" بالاعتماد على الموظفين والمهنيين والخبراء، مع الاتكاء أحياناً على المتطوعين الشباب للقيام ببعض الأنشطة والمشاريع والبرامج المختلفة. ومن هنا يتجلى مدى اتساع النقد من قبل هؤلاء المتطوعين حول استغلالهم أحياناً دون وجود مقابل مادي أو معنوي مناسب وملائم لهم. هذه الحالة عنت بالضرورة تراجع قيم ومبادئ العمل التطوعي التي قامت على بذل الجهد والوقت والمال في سبيل خدمة القضايا الجمعية والوطنية، وبناء المجتمع عبر مساهمات في مجال الإنتاج والتعليم والفنون والبيئة؛ بل إن جل الأحزاب السياسية بنيت بجهود وسواعد سياسيين بذلوا كل حياتهم خدمة للقضية.

ويمكن القول إن مفهوم العمل التطوعي قد انحسر لدى غالبية الشباب بسبب تحول المفاهيم في العقدين الأخيرين، حيث كان العمل التطوعي يساهم في المحافظة على زراعة الأرض من خلال الحملات التي كان تقوم بها المنظمات الأهلية والاتحادات الشبابية التابعة للأحزاب والفصائل الفلسطينية مثل قطف الزيتون وما شابه من المواسم الزراعية المختلفة.

 

إلا أن التمويل والدعم الأجنبي أدى إلى الإسراع في تحول كان يأخذ مجراه، ألا وهو التحول من الإيديولوجيات الراديكالية للحركات الشعبية إلى أحاديث تقتصر بشكل محدد على التنمية، وأصبحت المنظمات غير الحكومية منفصلة عن التنظيمات السياسية، ومنعزلة عن القاعدة الشعبية، وكفت عن الوجود عملية التنظيم الجماهيري؛ حيث ألغي مفهوم العمل التطوعي وأصبح الشباب لا يعون مفاهيم المحافظة على الأرض والعمل التطوعي وأهمية الزراعة. وبعد انعقاد مباحثات السلام وتوقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 وإنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، بدأت مرحلة جديدة ومميزة في التاريخ الفلسطيني على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبدأ الحديث عن تشكل مجتمع مدني في الضفة والقطاع، ضمن النظام الجديد، النظام الرأسمالي الليبرالي. والذي يدلل، بل ويؤكد على شخصية النظام الاقتصادي للمجتمع المدني. يتسم هذا النظام بالخلل، فهو لا يقترح أكثر من وجود سلسلة من الدوائر الفعالة تتجه في سيرها من الدولة إلى الاقتصاد عبر المجتمع المدني، ومن الاقتصاد إلى المجتمع المدني عن طريق الدولة.[i]

ونجد تأكيداً لهذا في دراسة إحصائية أجريت في نهاية العام 2000 حول أسباب انحسار العمل التطوعي،[ii] وحول العلاقة ما بين التطوع والسياسة ومدى تقدم أو تراجع العمل التطوعي بالعلاقة مع التطورات السياسية. وكما ورد فيما خلصت إليه الدراسة المذكورة، نلاحظ أن أغلبية المستطلعة آراءهم أشاروا إلى تراجع العمل التطوعي بعد نشوء السلطة الوطنية، حيث أكد 68.3% من المبحوثين على هذا التراجع، بينما في المقابل أشار 31.7% إلى عدم موافقتهم على ذلك، في حين أكد معظمهم على أن العمل التطوعي كان أكثر تطوراً خلال مرحلة الاحتلال "الإسرائيلي" ومرحلة الإنتفاضة1987-1992.

العلاقة ما بين الوطني السياسي والعمل التطوعي

وجود السلطة

الانتفاضة

الاحتلال

العوامل

لا

نعم

لا

نعم

لا

نعم

9.5

9.5

14.6

85.4

11.6

88.4

تطور العمل التطوعي

31.7

68.3

97.0

3.0

96.0

4.0

تراجع العمل التطوعي

 

حول العمل التطوعي:

الإحاطة بموضوع العمل التطوعي داخل فلسطين المحتلة يبدو أمراً صعباً في ظل امتداد الفترة الزمنية الطويلة التي مورس خلالها، وحجم التراث والتجربة التي تراكمت لدى المجتمع الفلسطيني على امتداد عقود عديدة. لذا سيمر هذا النص على فترات ومحطات زمنية مع محاولة تقديم ملاحظات أساسية على العمل التطوعي في الأرض المحتلة. بينما نرى الآن اهتماما أوسع في توثيق تجربة العمل التطوعي الفلسطيني.[iii]

يعرف التطوع في الأدبيات المعاصرة على أنه "الجهد أو النشاط الذي يقوم به المواطن بدافع ومبادرة والتزام شخصي ذاتي من أجل تعزيز المسؤولية الاجتماعية، ويساعد الآخرين ويسهم في تحقيق حياة أفضل". ويمكن الإضافة على هذا التعريف من التجربة الفلسطينية: أنه النشاط الذي يهدف لخدمة وبناء المجتمع والقضية الوطنية التحررية، ضمن مسارات جماعية أو فردية، منظمة أو عفوية.

ويبقى هناك عدد من الدوافع والنظم القيمية التي تقف خلف العمل التطوعي في فلسطين، هذا التباين في الأسباب يؤدي بالناس للمشاركة في العمل التطوعي ويمكن تقسيم الدوافع والقيم إلى:

1.      الدوافع والقيم الوطنية.

2.      الدوافع والقيم الدينية.

3.      الرغبة في المشاركة والمساهمة في الحياة الاجتماعية والثقافية.

4.      الرغبة في تحقيق التنمية والمساهمة بها بشكل عام.

5.      الرغبة في الحصول على مكاسب شخصية وسياسية.

 

يعود العمل التطوعي الممأسس في فلسطين، بشكله الحديث، إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث بدأت في ذلك الحين عملية تشكل المؤسسات الفلسطينية الطوعية واتخاذها طابع الجمعيات الثقافية والخيرية، وحتى الجمعيات السياسية والوطنية أخذت نفس الجانب تحت تسميات مختلفة. كما سيطرت الملامح الدينية على مظاهرها الخارجية وتسمياتها على الأقل. أما العمل التطوعي غير الممأسس فقد كان، ولا يزال، يتخذ شكل "العونة" المعروفة تاريخياً في فلسطين، حيث يهب المواطنون للتعاون مع بعضهم البعض في إنجاز بعض الأعمال، مثل صب سقف البيت، أو قطف الزيتون وما شابه.

المحطات التاريخية لتطور العمل التطوعي فلسطينياً:

يلخص عزت عبد الهادي المراحل التاريخية لتطور العمل التطوعي في فلسطين:[iv]

أولا العهد العثماني:شملت نويات العمل التطوعي في أواخر العهد العثماني في فلسطين إنتماء الفلسطينيين إلى جمعيات قومية عربية، "كالجمعية القحطانية" و"الجمعية العربية الفتاة" و"حزب اللامركزية" وغيرها.

ثانيا عهد الانتداب البريطاني: شهدت هذه المرحلة زخماً وتنوعاً في انتشار مؤسسات العمل الطوعي في فلسطين، حيث اشتملت على طائفة واسعة من المؤسسات ذات الاتجاهات المختلفة، ومنها نشأت الجمعيات والأحزاب السياسية، كالجمعيات المسيحية الإسلامية في العشرينات، وجمعية الفدائية (1920)، والأحزاب السياسية التي تكاثرت في فترة الثلاثينات.

ثالثا مرحلة 1948 1967: خلال هذه المرحلة، إنكفأ العمل التطوعي الفلسطيني العلني الممأسس، واتسعت، في المقابل، الأشكال السرية لممارسة العمل التطوعي، إضافة لتعزيز النشاط العام من خلال الأحزاب والحركات القومية العربية. لقد شهد العمل التطوعي الفلسطيني الممأسس إنكفاءً حاداً في الضفة الفلسطينية، حيث انحصر هذا العمل في الجمعيات الخيرية والنقابات العمالية والمهنية، فيما نشطت قوى منظمة التحرير الفلسطينية والأحزاب السياسية الأخرى وبشكل سري، في هذه المنطقة.

رابعاً مرحلة ما بعد 1967: اقترن العمل الطوعي في فلسطين، بالقضية الوطنية التي عاشها الشعب الفلسطيني على مدار تاريخه الحديث والمعاصر، وكان الارتباط بالبعد القومي العربي من قبل المؤسسات التطوعية الفلسطينية، وبعد النكبة، لاسيما، بعد إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، فقد تركز العمل التطوعي في مجالات العمل الوطني والفدائي بالتركيز أكثر على الكفاح المسلح الفلسطيني.

وقد شهدت مرحلة السبعينيات بداية العمل التطوعي المنظم، إذ جاء ذلك مباشرة بعد صحوة المواطنين الفلسطينيين من صدمة الاحتلال، بمعنى الصدمة على المستويين الفردي والجمعي، فاجتمع فريق من الشباب الفلسطيني في مقر "نادي الغد" التابع لجمعية الشابات المسيحية في القدس، وإتفقوا على برنامج تثقيفي متنوع لتطوير الذات والتعلم والتطور، وذلك على مدار سنتي 1972 و1973. كما ساعد في إنتشار هذه الأعمال نشوء مجموعات شبابية مشابهة في مدينة "رام الله" في الضفة الغربية اتخذت من "مكتبة بلدية البيرة" مقراً لها، وكذلك مصادقة جامعة بيرزيت على مساق العمل التطوعي، كمتطلب إلزامي لتخرج الطلبة من الجامعة.

 ومع حلول عام 1976 كانت "لجان العمل التطوعي" الشبابية قد إنتشرت في شتى أرجاء  الضفة الغربية، كما نشأت لجان مماثلة في قطاع غزة. ومع هذه اللجان تشكلت أجسام تطوعية أخرى كالفرق الفنية والمسرحية، كما استمر الفعل التطوعي لإتحاد الجمعيات الخيرية واتحادات نقابات العمال ومجمع النقابات المهنية، ومن خلال الغرف التجارية والصناعية والبلديات وغيرها. وفوق كل هذا وذاك نشط الفلسطينيون تطوعياً في الأحزاب السياسية، خاصة لجهة ممارسة الكفاح المسلح، الذي مثل الطابع السائد لعمل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية خلال السبعينيات، فيما لم تنشط الاتحادات الجماهيرية للمنظمة سوى بشكل محدود في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال هذه الفترة.

أما خلال فترة الثمانينيات، فقد شهد العمل التطوعي الفلسطيني الممأسس في الضفة الغربية وقطاع غزة، زخماً جديداً بدخول أنواع جديدة من المؤسسات الأهلية إلى العمل التطوعي، فتشكلت اتحادات للأطر التطوعية التي نشأت في السبعينيات، وتشكيل الحركات الاجتماعية ومنها الأطر النسوية التابعة لفصائل منظمة التحرير، نشوء هيئات قاعدية متخصصة في تقديم الخدمات، وخاصة في مجالات الصحة والزراعة. وقد تشكلت أربعة اتحادات "للجان العمل التطوعي" المبعثرة التي عملت خلال سنوات السبعينيات، وهذه الاتحادات هي:

                      §          اللجنة العليا للعمل التطوعي.

                      §          إتحاد لجان الشبيبة للعمل التطوعي.

                      §          الإتحاد العام للجان العمل التطوعي.

                      §          إتحاد الشباب الديمقراطي للعمل التطوعي.

وقد ظهرت خلال هذه المرحلة أهمية فكرة التنمية وربطها بمسار التحرر الوطني، وتقديم الخدمات للمجتمع الخاضع للاحتلال، نتيجة عسف الاحتلال بالمجتمع ومحاولة منع تطوره وتقدمه.

ما بعد السلطة:

أما بعد نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد ازداد الاهتمام بقطاع الشباب تحديداً كمجال وطاقة تطوعية، كما تزايد اهتمام الجهات المانحة بهذه الفئة الاجتماعية وبالتالي تنامى عدد المؤسسات الشبابية، وتنوعت المشاريع الخاصة بهم، وتم تشكيل أطر ولجان شبابية تعمل في مجالات متعددة. كما تم إعادة بناء الأجسام السياسية والمنظمات الشبابية المختلفة. وحاولت هذه المنظمات الدمج بين مهام النضال الوطني والبناء الدولاني خاصة في ظل تشكيل وزارة الشباب والرياضة. وتحولت العديد من المؤسسات والأطر الشبابية التطوعية إلى الاعتماد على المساعدات الخارجية في أنشطتها، وتحولها إلى مؤسسات غير حكومية ذات طابع مهني وبعضوية مغلقة، تنفذ مشاريع وبرامج وفق أجندات مصادر التمويل الخارجي، وهو ما أثر على مضمونها كقوى اجتماعية/سياسية لها أولوياتها الوطنية والمجتمعية. يضاف إلى ذلك ضعف تأثيرها أحياناً في السياسات الوطنية العامة المتعلقة بالقطاع الشبابي، نتيجة تغليب البعد الوطني على البعد الإجتماعي وانفصالها عن هموم ومشاكل الشباب اليومية وهو ما أثر سلباً على درجة التفاف الشباب حولها،[v] وتأثر العمل التطوعي سلباً، وتحديداً مشاركة الشباب فيه كقوة أساسية بعد أن تحول لمجال "فاعلين" خارجيين بعد أن كان نتاج حركة جماعية ومجتمعية موجهة نحو أهداف محددة.

بدل خاتمة:

في جميع المناقشات حول قوة العمل التطوعي، لم يتعرض إلا القليل لبعض الأمور العملية مثل: أنت لا تستطيع أن تطلى المنزل بدون فرشاة أو بدون طلاء. يكمن وراء هذه النقطة سؤال كبير وهام وهو: هل نقذف بالمسؤوليات الكبيرة على عاتق القطاع التطوعي بدون التفكير أولا في كيفية تسليح المتطوعين والمنظمات التي ينتمون إليها بالأدوات التي تصنع النجاح.[vi]

نقص او انعدام الأدوات للأفراد والمنظمات لا يحول دون تحقيق النجاح فقط ، ولكن يمس مضمون المشروع نفسه، فهل هو موجه نحو التحرر، أم موجه لتقديم خدمات معينة أو في إطار تلبية بعض القيم والمبادئ النبيلة.

لذا من الضروري موضعة التطوع كمسار منتج وقيمة بحد ذاته داخل عملية التنمية، فالتنمية التي نتحدث عنها ليس المقصود بها فقط إقامة بنى إنتاجية وثقافية واجتماعية بقدر ما هي مشروع إنعتاقي للإنسان الفلسطيني نفسه من غل الاستعمار والصهيونية، بحيث تصبح التنمية مشروعاً تحررياً إنعتاقياً من الداخل يسعى للتخلص من قيود التخلف والجهل، ومن الخارج تسعى لإنهاء الاستعمار والاحتلال، وتحرر الإنسان الفلسطيني في سبيل تحرر وطنه وأرضه.

وضمن هذا الإطار يصبح الفكر النقدي والمعرفة التحررية إحدى الأسس المهمة لبناء التنمية الإنعتاقية، وحتى لا يصبح المفهوم مجرداً ونظرياً، على الرغم من أهميته،  تعمل هذه التنمية على تطوير أدوات ووسائل لها، فمثلاً تصبح المدرسة والجامعة إحدى الأدوات المهمة في إنشاء جيل فلسطيني متعلم مثقف ونقدي، قادر على الاشتباك مع المعارف الموروثة، والمعارف الاستعمارية، وتطوير مداركه المعتمدة على تجربته، مع تواصله ضمن المشروع الوطني التحرري، وعليه تصبح مهمة تطوير المناهج والكوادر ورفد المدارس والجامعات بالأدوات والأموال مسؤولية جماعية، وليست مسؤوليات إدارتها فقط.

ويصبح تطوير التصنيع والإنتاج مهمة فكرية ومادية في الوقت عينه، فلا يجوز عزل العمل اليدوي عن الإنتاج الفكري، بمعنى أن أي تطوير أو إبداع فلسطيني هو مساهمة في القضية الوطنية. وعليه قس؛ فإن "كثرة جريان المياه في النهر لا تعيبه بل قلتها"....

هذا اذن ما يتوجب أن تنطلق منه التنمية، فهي مقاومة ومنعتقة بذات الوقت، لذا فهي تتطلب مشاركة جماهيرية واسعة، وطاقات عالية جداً من أجل بناء المجتمع وإدراك التحرر. وهذا لا يتحقق دون استدراك أسس مفصلة التنمية المقاومة، بالنظر لها على أنها تلك التنمية الموجهة أساساً لتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الاحتلال والسياسات النيوليبرالية، وتثبت بالأرض في مواجهة الاقتلاع، وتقوم ببناء البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المناسبة لهذا الهدف، لذا فهي إنسان/ أرض/ بنى وتشكيلات اجتماعية-اقتصادية.ويتجسد فيها الوعي المقاوم في الممارسة اليومية والإستراتيجية من خلال الإنتاج بمختلف أشكاله فيعيد إنتاج الإنسان والبنى في مواجهة الاحتلال والاستعمار، ويقصي الممارسات السياسية التي تعيد تثبيت الاحتلال.

------------------

* فراس جابر: باحث مؤسس/ مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

 



[i] هوكنز، جوليا. "المجتمع المدني الفلسطيني والنظام العالمي الجديد". 1996. مجلة السياسة الفلسطينية. السنة الثالثة، العدد التاسع. شتاء 1999. ص 19.

[ii] عبد الهادي، عزت. 1999. العمل التطوعي في فلسطين.

[iii]تقوم هيئة العمل التطوعي بالتعاون مع مؤسسات أخرى بجهد في محاولة لتوثيق تجربة العمل التطوعي، للمزيد أنظر: http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=276056

[iv] عبد الهادي، عزت. 1999. العمل التطوعي في فلسطين.

[v] الخواجا، شادي. 2011. ورقة عمل غير منشورة: الوعي الثقافي المهزوم ومحورية الأرض في أروقة الصراع.

[vi]ديون الابن، إ.ج. جهود العمل التطوعي. القاهرة: الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، 2001. ص 27.