×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

في محاولة لإيصال الحقيقة: حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لفضح جرائم الاحتلال

كاريكاتير :كارلوس لطوف كاريكاتير :كارلوس لطوف

تقرير: نتالي كسابري*

 إعتدنا سماع مقولة "بندقية بلا فكر تقتل ولكنها لا تحرر"، ففي حال لم تصاحب البندقية الريشة والقلم، ومؤخراً الإعلام الحديث، فلا يمكن إعتبارها مقاومة بقدر ما تمثل انتحاراً. ضمن هذا الفهم، فان كشف زيف دموع التماسيح الهادفة لحشد التعاطف والتأييد العالمي مع القاتل الذي يرتدي زي الضحية يصبح ضرورة، وليس مجرد استجابة لموضة العصر.

وفي مواجهة هذه الحالة من الهيمنة الصهيونية على الوعي، ظهرت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ال"فيس بوك" وال"تويترتدعو لنشر أخبار وصور وفيديوهات من ساحة الدمار الذي صب  فوق غزة منذ أسابيع قليلة.

لاقت الحملة تأييدا واسعا، بل أكثر من ذلك، فقد أثارت بعض الجدل حول مضمون وشكل ما ينشر، حيث كان عدد المشاركين فيها 600 مشارك ومشاركة من جنسيات مختلفة. استهدفت الحملة صفحات عالمية اخبارية مثل صفحة ال"CNNال"BBCوصفحات أخرى غير إخبارية مثل صفحات الممثلين وصفحات "فيسبوكية" لبرامج تلفزيونية أمريكية.

تقول ديما الحج يوسف، إحدى المشاركات في الحملة: "إن هدف الحملة كان المساهمة في فضح جرائم الاحتلال وإيصال الحقيقة للعالم، لعل ذلك يخلق ضغطاً على سياسات بعض الدول المنحازة للاحتلال الصهيوني". أما يسر الكخن، مشاركة أخرى في الحملة فتقول: "إن الحملة حققت إيجابيات كثيرة، من بينها رفع مستوى الوعي والإنتماء لدى الشباب حول القضية الفلسطينية، فالانترنت هو لعبة الشباب مما اثار انتباههم وشجعهم على المقاومة بطريقتهم الخاصة".

بينما في المقابل؛ يرى عدي الظاهر، مشارك آخر، سلبيات للحملة من بينها نشر بعض المشاركين لصور أشلاء وأطفال شهداء، "مما جعل البعض يتهمنا بأننا لا نحترم موتانا و نستغلهم. وكذلك الحال مع نشر بعض المشاركين لصور دون التوثق من مصدرها، مثل نشر صور من سوريا، أو صور من اعتداءات إسرائيلية سابقة، مما خلق مبررا للهجوم على الحملة من معارضيها".

وبالوقوف عند هذا النقد، نرى انه لا يعارض من حيث المبدأ استخدام تكنولوجيا صفحات التواصل الاجتماعي وتوظيفها في مقاومة الاحتلال، ولكنه في المقابل، يثير مسائل غاية في الأهمية ألا وهي: ماذا ننشر، وكيف ننشر بالإضافة إلى وجوب التحقق من مصدر المعلومة.   

من بين ما برز كأحد المعيقات الجذرية من خلال عمل الحملة، حاجز اللغة، حيث كان النشر فقط باللغة الانجليزية، مما جعل بعض المشاركين يعتمدون ترجمة موقعgoogle translate ، وهذا ما جعل بعض المداخلات غير مفهومة بالكامل أوغير معبرة، خاصة أثناء الردود التي تمت على تهجمات اسرائيلين أو اشخاص مؤيدين للسياسة الإسرائيلية، مما تسبب في  وضع بعض المشاركين بموضع ضعف وحالة عدم قدرة على الاجابة. إضافة إلى أن الهجوم الاسرائيلي المضاد القوي على المواد التي نشرتها، شكل معيقا آخر، حيث فاقت أعداد من يتصدرون الرد على الحملة عدد المشاركين فيها. هذا الى جانب غياب الدقة في المعلومات والقدرة على ضبط النفس عن الانجرار وراء الاستفزازات والشتائم المضادة.

من غير شك، كان موضوع اللغة لا باعتبارها أداة تواصل وحسب؛ بل أداة تعبير نقطة ضعف اربكت معظم المشاركين. وربما تشكل هذه التجربة حافزا لدى المشاركين في هكذا نشاط مقاوم لتطوير لغتهم وتوسيع ثقافتهم بما يمكنهم من التعبير عن القضية والحقوق بأفضل الطرق وبلغة واضحة، وبما لا يفسح المجال للمناهضين استغلال ضعفنا لترويج أكاذيبهم.    

يذكر أن معظم المشاركين في هذه الحملة قد استقبلوا على حساباتهم في الفيسبوك، سيلا من رسائل التهديد والتحقير، الى جانب تهديدات موقع الفيس بوك نفسه بإغلاق صفحاتهم اذا ما استمروا في نشر مواد من هذا النوع. وهذا بدوره يستدعي تعلم فن نشر المعلومة وتسويقها دون اعطاء المجال للمشغلين لمواقع الفيس بوك بالتذرع باسباب واهية لمنعنا من مقارعة المناهضين. الأهم فيما يتعلق بموضوع الحملة، أنها لا زالت مستمرة ولم تنتهِ بنهاية الحرب الأخيرة على غزة. ولعل في هذا ما يبشر بإمكانية تطويرها.  

للاضطلاع على الحملة /أو الاشتراك فيها انظر

https://www.facebook.com/pages/Campaign-of-Exposing-Israeli-Crimes-via-Social-Media/139135149566836?fref=ts

-----------------------

* نتالي كسابري: طالبة  صحافة واعلام في جامعة النجاح الوطنية.