صورة بالبصة - 1937 الطفل خليل عاصي، تحمله والدته سعدة عاصي، على اليمين أخته مرتا وعلى اليسار أخته حنة. )المصدر: زوخروت( صورة بالبصة - 1937 الطفل خليل عاصي، تحمله والدته سعدة عاصي، على اليمين أخته مرتا وعلى اليسار أخته حنة. )المصدر: زوخروت(

بقلم: رنين جريس*

هي قرية عربية تقع في أقصى الشمال الغربي من فلسطين المحتلة، ملاصقة للحدود اللبنانية، جنوبي رأس الناقورة، فأهلا الى ذاكرة البصة. كانت القرية جزءاً من لبنان وتتبع لقرى جبل عامل، غير أنها ألحقت بفلسطين بعد الحرب العالميةالأولى عندما رسمت بريطانيا وفرنساالحدود بين هذين البلدين باتفاقية سايكسبيكو

للبصّة مميزات خاصة لا نجدها في الكثير من القرى الفلسطينية من حيث مدارسها ومتعلميها، ومستوى الدخل الفردي وأنواع المهن وأصناف الحرف، ومكانة المرأه، وغير ذلك من معالم الحياة الاجتماعية في البصّة.

حول حكاية هذه القرية ومميزاتها، حدثنا خليل فهد عاصي (1937) وأخته مريم عاصي (1939)، وهما لاجئين من القرية ويسكنان اليوم في قرية كفرياسيف في الجليل الأسفل.

التعليم ودار الستات
البصّة كانت قرية سبّاقة في الجليل؛ حدثتني مريم عاصي:

 كانت كبيرة، ووصل عدد سكانها عام 1948 حوالي 4200 شخص، البصّة كانت شبه مدينة وفيها تطور ثقافي. كان فيها مدرسة ثانوية وابتدائية خاصة تابعة للمطران، وكان في كمان مدرسة حكومية. كثير من شباب القرى بالجليل، من كفرياسيف وإقرث وبلاد ثانية كانوا يجوا يتعلموا بالمدرسة الثانوية عنّا، وينتقلوا بعد المدرسة الثانوية على القدس يكملوا تعليمهم بالكليات. قسم من أولاد هذه القرى كانوا يسكنوا بالبصّة بفترة الدراسة. طلاب المدرسة عنّا كان عندهم لباس خاص. طلاب المدرسة الحكومية كانوا يلبسوا مراييل أزرق وأبيض، وبمدرسة المطران كانوا يلبسوا أزرق مع قبة بيضا. قبل ما تبدأ المدرسة كانت الأمهات تشتري القماش والخيّاطات بالبصّة تخيّط. اللباس الموحد كان قانون.

بالبصّة سكنوا عنا نساء ألمان أجوا بفترة الانتداب، وكنّا نسميهم الستات الألمان. هدول الستات بنوا عيادة بالبلد ومدرسة للأطفال وكمان كنيسة، وبهذي المدرسة كانوا يعلموا اللغة الالمانية بالإضافة للعربية والانجليزية. أختي درست هناك ابتدائي وكانت تعرف ألماني.

المدرسة الحكوميّة بالبصّة كانت مختلطة، أولاد وبنات، بس مدرسة المطران كانت مقسّمه لقسمين، مدرسة للأولاد ومدرسة للبنات. كان في نسبة منيحة من البنات يروحوا على المدرسة، لأنه بلدنا كانت مثقفة وفيها انفتاح وكان مهم البنات تتعلم. حتى لبس البنات بهديك الأيام كان مختلف، يعني البنات كانوا يلبسوا لبس أنيق وكُم قصير وبدون ما يغطوا راسهم.

خلال التعليم كنّا نروح على الكنيسة. بذكر من الكنيسة بابها الصغير والواطي واللي كان يوصل بين مدرسة المطران والكنسية. كنا نفوت من هذا الباب ونصلي. ودائماً أيام الأحد كنا نطلع مع أبوي نصلّي، وإحنا راجعين نشتري لحمة ونروح ع البيت ونعمل كبة ونشرب عرق. هذي كانت عادة عند كل أهل البصّة. كانت الناس بعد الصلاة ترقص وتدبك الدبكة البلدية، وكانت البصّة من القرى القليلة اللي فيها يختلطوا الشباب مع الصبايا وقت الأعياد وبالدبكة.

منتزة المشيرفة
عن الحياة الاجتماعية والترفيهية في البصّة حدثنا خليل عاصي قائلاً:

البصّة كان فيها منتزة في منطقة اسمها المشيرفة، هو تقريباً كان الوحيد في الجليل، وكان يجي عليه ناس من عكا والقدس وحيفا ومن كل أنحاء فلسطين بفترة عيد العنصرة وبفترة الصيف، وكل الرحلات المدرسية بالمنطقة كانت تيجي للبصة. المنتزة كان قريب من البحر وكان عبارة عن مقهى ومطعم. حتى الانجليز كانوا يفوتوا على المنتزه عشان يوكلوا ويشربوا كحول، لأنه الكامب تبعهم كان قريب من البصّة بمنطقة اسمها جبال اللوز.

هذا المنتزه كان لعمي أيوب عاصي الملقب باسم رباح، كانوا يسمّوها قهوة رباح، ومن المنتزة كنّا نقدر نشوف منطقة رأس الناقورة اللي على الحدود، والبحر على مدّ البصر، وكمان شط عكا-حيفا.
 

وتضيف مريم:

 بتذكر وأنا صغيرة كنّا مرّة بالمنتزه، وكنت عم بمشّط شعري، والمشط علق بشعري، أنا كنت كثير حِركة وأنا طفلة. المهم أهلي داروا بين الناس لحتى لاقوا حلاّق وطلبوا منه يفك المشط عن شعري، هذه الحادثة مش ممكن أنساها (ضاحكة).

محطة الباصات وفندق الخيّاط
يستمر خليل عاصي في الحديث حول الحياه الاجتماعية المميزة في قرية البصّة قائلاً:


البصّة كان فيها 14 مقهى وأفران للخبز، يعني ثلاث أرباع  أهل البصّة كانوا يخبزوا بالفرن مش بالبيت. وكان في أوتيل، بناية الأوتيل موجودة لليوم ومهملة. هذا الأوتيل كان لخالي إبراهيم خياط. موقعه بأول البلد بالمدخل الرئيسي. الطابق الأول من الفندق كان فيه أكبر مقهى بالبصّة والطابق الثاني كان الأوتيل. الطريق بين لبنان وفلسطين كانت مفتوحة والناس اللي كانت تيجي من لبنان كانت تنزل من الجبل وتيجي على البصّة وتقعد بالاوتيل. أنا كنت أنزل ع القهوة عند خالي بعد المدرسة، كان عنده ماكنة مشروب مثل اللي بتشوفها اليوم بالمحلات وكنت أشرب عصير بارد. بيتنا كان قريب من الأوتيل، حوالي 100 متر.
 

الساحة اللي جنب الأوتيل كانت محطة باصات وتكسيات، كان فيها كثير محلات تجارية ودكاكين، وكل البضائع كانت متوفرة، يعني إذا ما كنت تلاقى بعكا غرض كنت تلقاه بالبصّة. كان الشخص من البصّة إذا أراد يسهر في بيروت يطلع بالتاكسيات. أما الباصات فكانت توصل من البصّة لعكا حيفا ويافا والقدس.
 

شبكة مياة البصّة
أنشئ في البصّة مجلس محلي سنة 1922، وشرع هذا المجلس سنة 1946بإنشاء شبكة من قنوات المياه التي مدّتمنازل القرية بمياه الشرب، كما ساعد المجلس القرويين في الشؤون الزراعية، كاستئجار النواطيرللحقول. وفي أوائلالأربعينات كان في القرية جمعية تعاونية للفلاحين تملك الأدوات الزراعية وشاحنة، هذا بالإضافة إلىآلة للحصاد.
 

حول شبكة المياه، حدثنا خليل عاصي:

كل القرى اللي حوالينا كانت تستعمل الآبار والعين كمصدر للري، بينما قبل الـ 48 كان عنّا بالبصّة شبكة مياه، وكانت البلد مليانه حدائق والرشاشات فيها. الضيف بالبصّة كان يستغرب من الوضع المتطور فيها. الميّ عنّا ما وصلت لكل بيت ولكن كانت عدة مراكز بالبلد مع حنفيّات ميّ والناس تاخذ منها، واعتقد انه بعض البيوت دخلت لشبكة الميّ لأنه كان المفروض إنه مشروع الميّ يكمل ويوصل لكل بيت، بس صارت الحرب.

الفراري

"أبوي كان يحكي لنا عن فترة حكم الأتراك"، تضيف مريم، وتكمل:

 كان الشباب اللي يفرّوا من الخدمة العسكرية يسموهم "الفراري". الأتراك كانوا ييجوا ياخذوا الشباب على الجيش، اللي معه مصاري كان يعطي للجيش وابنه ما يروح. بهذيك الفترة سيدي توفى واللي ربّى أبوي كانت ستّي. ستّي ما كان معها مصاري عشان تعطي للأتراك حتى ما ياخذوا ابنها الوحيد. المهم، أبوي هرب مع بعض الشباب على دير اليتامى بالناصرة وتخبّوا هناك. الجيش التركي أجا وصار يدوّر على شباب من القرى وما لاقوهم، وهيك نجيوا من الخدمة.

احتلال البصّة
في 1946 – 47 تشكلت بالبصّة لجنة قومية فرعية، عملت على شراء أسلحة من لبنان وسورية وأنشأت تنظيم النجادة وهو تنظيم شبه عسكري. كما قامت الجمعية بدوريات حراسة حول القرية، وشارك عدد من أبنائها في معارك مختلفة في الجليل، وقامت مناوشات بينهم وبين المستوطنات المجاورة. كانت هذه اللجنة ايضاً تقيم مهرجانات سياسية في القرية.

تم احتلالالبصّة في 14 أيار 1948 خلال عملية "بن عامي". وورد في كتاب " تاريخ الهجناه" أن القواتالصهيونية نزلت عند هذه القرية الساحلية بالقوارب، فكان هذا النزول، منزاوية معينة أول عملية لسلاح البحرية. ويضيف الكتاب أن سكان القرية "قدفروا لدى ظهور القوات اليهودية". كما وتشير شهادة حديثة لأحد الجنود الذين شاركوا في احتلال البصّة، بأن بعض الجنود قاموا بتجميع 19 شابا داخل الكنيسة الارثوذكسية، ومن ثمّ إعدامهم رمياً بالرصاص.

الجنرال مكنيل
حول تهجيرهم من البصّة الى قصر الجنرال في قرية المزرعة، حدثتني مريم عاصي:

لما بدأت الحرب، ومعارك بترشيحا والكابري بدأنا نحس بالخطر. صاروا يقولوا أجا جيش القاوقجي عشان يساعد العرب، وصارت معركة الكابري وصاروا يقولوا: انتصرت العرب. طلع هذا كله حكي فاضي. الجيش العربي انسحب واليهود احتلتنا. معظم أهل البصّة طلعوا على لبنان وما تبقى، حوالي 7 الى 8 عائلات تهجّرو الى القرى المجاورة. إحنا بيتنا، رحنا على قرية المزرعة على قصر الجنرال مكنيل. هذا كان جنرال بريطاني وأخواتي اللي أكبر مني، كانوا يشتغلوا عند زوجة الجنرال ببيتها بالقصرلأنهم كانوا يحكوا انجليزي منيح. ولمّا صار في خطر على حياة الناس بالبصّة، أختي طلبت من الجنرال إنه يجيب أهلها على المزرعة. بتذكر انه دخلت على البصّة سيارة جيش إنجليز وأخذوني أنا وأخوتي وأهلي. السيارة كانت كبيرة مفتوحة من ورا. أنا وإخوتي وأمي أخذنا معنا شوية أواعي من البيت وطلعنا ع السيارة. الجنرال البريطاني قال لأبوي: ما تاخذوا معكم إشي لأنه راح ترجعوا بعد أسبوعين. أبوي سكّر باب البيت والمفتاح بعده معنا لليوم.

المجزرة
وتضيف مريم عاصي من مخزون ذكرياتها:

لما أجو استحلوا، إحنا بيتنا كان على طرف الشارع. طلع واحد من البصّة وكان معه بارودة مصدّية وطخّ على الجيش اليهودي. لما شافوه الجيش، هرب منهم وصار يركض لحد ما مسكوه باب بيتنا وطخّوه. اليهود فكروا إنه هذا بيته للشاب اللي طخّ، قاموا حرقوا كل البيت. بيتنا احترق أول بيت بالبصّة. لما احترق إحنا كنا بالمزرعة.

بالبصّة إنقتلوا مجموعة من الشباب. اللي صار إنه لما طلع قسم كبير من الناس من البصّة ع لبنان، اليهود مسكوا بعض الشباب وحطّوهم بقلب الكنيسة وطخّوهم وقتلوهم قدام أهلهم. أم واحد من الشباب بعدها عايشة لليوم وساكنة بمعليا. اليهود كمان قتلوا أخ وأخت بجيل 12 و14، قتلوهم قدام أبوهم.

اللجوء الى المزرعة
عن اللجوء الى المزرعة ومن ثم الانتقال للعيش في قرية كفرياسيف، حدثتني مريم عاصي قائلة:

نقلنا على المزرعة، قعدنا بقصر الجنرال انا وأهلي لحالنا، لأنه الجنرال ترك البلاد بال 48. وبعد بسنتين، لما شفنا إنه مش راح نرجع على البصّة وإنه صعب نعيش بالمزرعة وخصوصاً إنه ما فيها مدارس، فكّرنا نروح نسكن بعكا، بس أبوي قال: أنا قروي وبدي أروح على قرية. وبهداك الوقت تعرفنا على عائلة من كفرياسيف وساعدونا نلاقي بكفرياسيف بيت للإيجار وهيك نقلنا. وبعدين أجت الإعاشة التابعة للاونروا حتى تساعد اللاجئين. كانت الاونروا تعطي حليب ناشف، بيض ناشف، وهيك أمور.

البراكية
وتضيف مريم عاصي حول عيشها وعائلتها كلاجئين في كفرياسيف:

أبوي كان فلاح وصاحب أراضي بالبصّة، ولما نقلنا على كفرياسيف، رفض أبوي إنه يشتغل بالاجرة عند اشخاص أخرين او عند اليهود بالكيبوتسات. إحنا لما أجينا على كفر ياسيف من المزرعة استأجرنا غرفة، وبعدين سكنا أنا وكل أخوتي وأهلي ببراكية من غرفتين.

بذكر بالشتا لما كنا ندرس كانت الدنيا تشتي على الزينكو ويطلع صوت قوي، ط ط ط ط، ويصير سليمان أخوي يقرأ بصوت عالي. كان أبوي يفيّقنا الساعة خمسة الصبح عشان ندرس لأنه حسب رأيه، بساعات الصبح بيكون راسنا فاضي وأسهل نعبيه بالمعلومات. بالبراكية قعدنا عشر سنين، يعني لسنة 58، بعدين أختي مرتا صارت تحاول تقنع أبوي انه نشتري أرض ونعمّر بيت، بس أبوي كان رافض، وكان يقول لها: ولا ممكن أسكن ببلد مش إلي، أنا بظلّ بالبراكية لحد ما أرجع على البصّة ونعمّر دارنا كمان مرّة هناك. المهم بالـ 58 اشترينا أرض بكفرياسيف وأختي قالت لأبوي: خلينا نعمّر وبس نرجع على البصّة بنعطي هاي الدار لأبو إلياس دلة، لأنه مرته من البصّة وكان إلها أرض هناك جنب المطار، وإحنا بناخذ أرضهم اللي بالبصّة. ساعتها أبوي وافق وعمّرنا وسكنا ببيت وأخيراً.


القرية اليوم

لم يبق من القرية اليوم سوى بعض المباني، منها الكنيسة الأرثوذكسية، استعملها المستوطنون كحظيرة للأبقار، أمّا اليوم فهي مغلقة ويحاول أهل البصّة تنظيفها بين الحين والآخر، ولكنها مهملة وجدرانها مشققة، ويمنع أهل القرية من الصلاة فيها أو ترميمها. في الموقع أيضا مقام الخضر ومنزل لعائلة الخوري مهدوم جزئياً وما زالت قناطره المميزة في طابقه الثاني سليمة. جنوبي الكنيسة الأرثوذكسية هنالك مبنى حديث نسبياً من طابقين كان يسمّيه أهل البصّة بيت السِتّات الألمان، وهو منزل وكنيسة وعيادة ومدرسة ابتدائية كانت تابعة للإرسالية التبشيرية الألمانية. مقابل مقام الخضر من جهة الغرب، يقع مسجد القرية، استعمله المستوطنون بعد الاحتلال ولعدة سنوات كحظيرة أبقار، إلا أنه اليوم محاط بجدار من الصفيح وضعته السلطات الإسرائيلية بعد أعمال ترميم غير مكتملة قامت بها جمعيات أهلية فلسطينية في الداخل. في الجزء الشمالي للقرية، وبين ركام البيوت المهدمة، يمكن رؤية الكنيسة الكاثوليكية بوضع مزرٍ ويصعب الوصول إليها. مقبرتا البصّة الإسلامية والمسيحية تقعان غربي القرية وكلاهما منتهكتان ومهملتان، يحيط بهما منطقة صناعية حديثة لمدينة "شلومي"، وفي كلتيهما يقوم العابثون بنبش القبور وهدمها وتدنيسها.  

كان في البصّة مقبرتان إسلاميتان صغيرتان وقديمتان في مركز البلد، كما تبين الخرائط البريطانية، إلا أن الاحتلال جرفهما وأقام عليهما كلية تعليمية اسمها كلية "إيرز".

عن المستعمرات التي بنيت على أراضي البصّة لاحقاً حدثنا خليل عاصي:

أنشأ الإسرائيليون مستعمرة بيتست و"موشاف" ليمان سنة 1949 على اراضي البصّة. من الشمال اقيم "كيبوتس" "روش هنكراه"، أي رأس الناقورة، على أراضي القرية، وأقيمت أيضا بلدة "شلومي"، سنة 1950 القائمه على قسم من أرض البصّة. أما مستعمرة "متسوبه"، التي أسست في سنة 1940 قرب البصّة، فقد توسعتويقع بعض أبنيتها الآن على أراضي القرية.

أنا أول مرّة زرت البصّة كان بس بسنة 1980، مع اني ساكن ببعد 15 كيلومتر عنها. بديش أشوفها خربانة (دامعاً). أبوي توفي سنة 1975، راح مرّة واحدة بال 48 يلقط زيتون وطرده الجيش الإسرائيلي ومن هذاك اليوم، من الـ 48 حتى وفاته بالـ 75 ما دعست إجره في البلد. أول مشوار اضطريت أروح فيه على البصّة كان سنة 1980 لما أجا خالي وبنت خالتي وعمي، يزورنا من لبنان وطلبوا نروح على البصّة. لما رحت ع البلد كانت البلد أغلبها خربانة والبيوت مهدومة ما عدا بعض البيوت.

_______________________________
* كتابة وتحرير: رنين جريس/ مركزة وحدة التاريخ الشفهي في جمعية ذاكرات، أجرى المقابلات رنين جريس وعمر اغبارية بتاريخ تموز 2012.