×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

رسالة مفتوحة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، وزراء الخارجية الأوروبيين، ورئيس مجلس الشؤون الخارجية، 6 تشرين أول 2011

قرية العراقيب في النقب، هدمت ثلاثين مرة منذ حزيران ٢٠١٠ (المصدر: akhbarna.com) قرية العراقيب في النقب، هدمت ثلاثين مرة منذ حزيران ٢٠١٠ (المصدر: akhbarna.com)

السيدة مفوض الاتحاد الأوروبي الشؤون الخارجية والسياسيات الأمنية كاثرين اشتون،
السادة وزراء الشؤون الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي،
الأعزاء،

نحن منظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه، والمعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، ندعوكم للتدخل من اجل وقف طرد ثلاثين ألف فلسطيني من مواطني إسرائيل، حيث سيتم إخلاءهم من أربعة عشر (14) تجمع سكاني محلي تقع في شمال وشرق وجنوب مدينة بئر السبع.

في 11 أيلول عام 2001، وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة "برفار"،[1] القاضية بتدمير 14 قرية في محيط مدينة بئر السبع، الواقعة في صحراء النقب، وبالتالي تشريد 30000 فلسطيني من منازلهم. وتمثل خطط التهجير هذه في محصلتها سياسة إسرائيلية ممنهجة تتمثل في التهجير القسري للسكان الأصليين من البدو الفلسطينيين. إننا نحثكم على الطلب من إسرائيل أن توفي بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بالسكان الأصليين.

لقد تم تسمية خطة "برفار" تيمنا باسم رئيس لجنتها، ايهود برفار، العضو في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ورئيس شعبة التخطيط الاستراتيجي في مكتب رئيس الوزراء، بحيث تسعى هذه الخطة لتطبيق توصيات لجنة غولدبيرغ.يشار هنا إلى انه في 11 تشرين الثاني من العام 2008 أصدرت لجنة غولدبيرغ توصياتها للحكومة الإسرائيلية وأوصت في حينه ببقاء السكان الأصليين من البدو الفلسطينيين في أراضيهم. لجنة برفار التي لم تشتمل على، أو تستشير، أياً من أصحاب الحقوق المصالح المتضررة، قامت برفض هذه التوصيات، بل ودعت الى التهجير القسري ل 30000 من مواطني إسرائيل الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم، ونقلهم إلى عدة مستوطنات معترف بها، والتي تطلق عليها الحكومة الإسرائيلية ب " بلدات التركيز".

تشير خطة برفار، التي صارت تعرف "بخطة الحل النهائي" لقضية السكان البدو في إسرائيل، إلى استمرار سياسات التطهير العرقي في إسرائيل، والمتبعة منذ إنشائها. إن ال 180.000 بدوي في النقب اليوم، هم من نسل القبائل البدوية ال 19 التي انخفض عدد سكانها إلى فقط 11000 في أعقاب إنشاء إسرائيل. ففي العام 1953 تم ترحيل 11 قبيلة بشكل قسري من أصل 19 قبيلة من منازلهم ومناطقهم ونقلهم إلى محمية (بلدة تركيز) في شمال شرقي النقب، المعروفة باسم "المنطقة المغلقة" أو السياج. وكنتيجة لقانون أملاك الغائبين، فقد بدو ما قبل (1948) 90% من أرضهم وممتلكاتهم.

بعد مصادرة ارض أجداد البدو، قامت الحكومة الإسرائيلية بتركيزهم في منطقة السياج، وهذا من اجل فتح المجال أمام بناء المستوطنات اليهودية والقواعد العسكرية. أما قانون التخطيط الوطني والبناء لعام 1965، فقد تنكر لوجود البدو ولم يعترف بهم رسميا، على الرغم من وجودهم قبل إنشاء دولة إسرائيل في العام 1948. وفي العام 1966 أصدرت الحكومة الإسرائيلية خطتها الرئيسة، التي لا تعترف بعشرات القرى البدوية وأسقطتها من اعتبار الحكومة، حيث تحرم سكانها من الخدمات الأساسية مثل: المياه، الكهرباء، وشبكات الصرف الصحي، والرعاية الصحية، وغيرها من الخدمات. في الوقت ذاته، سعت الخطة الرئيسية هذه لتهويد "النقب"، ودعم وتوسيع المستوطنات اليهودية والتي تتمتع بالدعم الحكومي الواسع والمخصص لخطط البناء.

وفي مخططاتها، تسعى إسرائيل لنقل 75000-90000 من السكان البدو- الذين يعيشون في 40 قرية غير معترف بها- من ديارهم الاصلية بعيدا عن مصادر رزقهم إلى بلدات مكتظة تْعرف على أنها مراكز حضرية. وقد اشتملت التكتيكات الإسرائيلية على حرمان البدو من الخدمات الأساسية، إلى جانب اللجوء إلى استخدام القوة والتدمير المتكرر للمنازل، والقرى والأراضي الزراعية في كثير من الحالات.

تعتبر إسرائيل سكانها الأصليين "معتدين/متعدين على أملاك الغير". بالنظر إلى التصريح الذي أدلى به اورتال تسابار- الناطق باسم سلطة الأراضي الإسرائيلية- في مقابلة مع وكالة أنباء IRINبشأن التدمير المتكرر لقرية العراقيب، وهي قرية بدوية في النقب، يعلق تسابار: "هذه القضية لا تتمحور حول الهدم، بل هؤلاء الناس هم مجرمون، هذه الأرض ظلت مهجورة منذ 1950 إلى ان تم أخذها من قبل إسرائيل"[2].

التهجير القسري للسكان الأصليين من البدو الفلسطينيين ينتهك العديد من أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في تقرير المصير ( المادة المشتركة1، من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية)، ومبدأ عدم التمييز ( انظر المادة 2 من العهدين، والحق في مغادرة البلاد والعودة إليها ( المادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية) والحق في العمل ( المادة 6) والحق في التعليم (المادة 13) والحق في السكن الملائم بحسب (المادة 28) من العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. بكلمات، ان الخطة تعتبر تطهيراً عرقياً، والذي يشكل جريمة ضد الإنسانية حسب المحكمة الجنائية الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا.

نحن المؤسسات الموقعة أدناه، نحثكم على دعوة إسرائيل إلى الامتناع عن انتهاك حقوق الإنسان، والتمييز، وتنفيذ سياسة التهجير القسري للسكان البدو الفلسطينيين في النقب. كما ندعوكم لدعوة أعضاء المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من اجل التخلي عن التوصيات الواردة في تقرير لجنة "برفار"، لأنها تناقض معايير حقوق الإنسان والالتزامات المترتبة عليها.

المؤسسات الموقعة:
بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين،
جمعية حقوق الانسان – الناصرة
مبادر الدفاع عن الأراضي المحتلة (OPGAI):
• جمعية الشبان المسيحية- القدس الشرقية، فرع بيت ساحور.
• مركز المعلومات البديلة،
• مجموعة السياحة البديلة،
• مركز التعليم البيئي،
• الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين،
• الجولان للتنمية،
• مركز أبحاث الأرض- القدس،
• المركز العربي لحقوق الإنسان في هضبة الجولان- المرصد،
• اتحاد لجان العمل الصحي،
• مركز الفينيق-مخيم الدهيشة،
• مركز ميثاق للتنمية،
• مركز القدس للمرأة،
• مبادرة الدفاع المشتركة-جمعية الشبان المسيحية،

هيئة تنسيق الجمعيات الفلسطينية العاملة في لبنان/ لبنان،
المساعدات الشعبية للإغاثة والتنمية (PARD)-لبنان،