×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485
بوستر للفنان عبد الرحمن محمد ,نابلس, جائزة العودة , مركز بديل 2011 بوستر للفنان عبد الرحمن محمد ,نابلس, جائزة العودة , مركز بديل 2011

بقلم: فيكتوريا بريتين*

تتصادف ذكرى النكبة السنوية مع فشل في الدبلوماسية على مدى عشرين عاماً، وانقطاع الآمال بتغير موقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في ظل إدارة الرئيس الأميركي أوباما.
ولكن الأمر الأكثر ايجابية هو هذا الدعم - رغم بطئه الا انه ثابت - لحقوق الفلسطينيين في عدة أماكن مختلفة من أنحاء العالم، وكذلك من قبل المنظمات الرائدة في مجال الاتحادات التجارية والمجالس المحلية، حيث السياسات الجديدة المرتكزة على حملة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها. ويعد كل ذلك مختلفاً عن الحقبة الزمنية السابقة من حيث التضامن مع الفلسطينيين والتي كانت تقتصر على الخطابات وتحليل الوضع في فلسطين وتقديم المعونات.

هذا وقد تحولت توقعات المجتمع المدني الفلسطيني من الخارج من خلال التطلع لأفعال ملموسة، مثل تلك الافعال التي قامت بها المنظمات المناهضة للفصل العنصري لجنوب أفريقيا في عهد الجبهة الديمقراطية المتحدة (UDF) في داخل جنوب أفريقيا، أومن قبل المؤتمر الوطني الإفريقي في الخارج. ولكن، إن عدم وجود وحدة سياسية فلسطينية وضعف التصور والمساءلة من قبل القيادة العالقة في متاهات مفاوضات السلام، هو ما يعرقل وعلى نحو خطير فعالية النهج الفلسطيني أمام العالم الخارجي.

ولا يتعدى ما يقوم به قادة منظمات المجتمع المدني الفلسطيني أمام الرواية المهيمنة سوى التشبيك والحديث والكتابة والنشر، ولكن كما هو الحال لدى الحملات المناهضة للفصل العنصري، سيكون هنالك تأثيراً أكبر لو قامت مجموعات كبيرة ومتنوعة سياسياً مثل: (سجناء سياسيين سابقين، نساء، رجال دين، وقيادات مجتمعية) بجولات خارجية تحمل أفكاراً ونداءً سياسياً واضحاً وموسعا ًللمؤسسات في الخارج.
إن المضايقات التي يتعرض لها العديد من قادة المجتمع عند عودتهم بعد الحديث في الخارج يعتبر دليلاً ومؤشراً على فعالية حديثهم. وهو سبب كافٍ لزيادة هذه الخطابات والحديث رغم ما يتعرض له الشخص من مضايقات. ويبقى تأثير المتحدث الفلسطيني عن الأوضاع في فلسطين أقوى وله اثر بالغ، من ذلك الحديث الذي يكون من متحدث أو ناشط أجنبي زار فلسطين وعاد ليروي عن مشاهداته.

ومن السابق لأوانه تقييم تأثير الثورات العربية الحالية الحاصلة في العديد من البلدان العربية بشكل متحرك وديناميكي. ولكن من الواضح أن هنالك تحولاً في السياسات المتحجرة في المنطقة، أما ما سيحدث بعد هذا التحول فيعتمد على مهارات التفاوض في الصراعات على السلطة والتي من المرجح أن تستمر لفترات طويلة.

وكما هو الحال في كافة الدول العربية، فإن الشباب الفلسطيني بحالة نشوة وارتفاع منسوب الثقة بالنفس، حيث وجدوا في ذلك فرصة للتعبير عن الذات والحث على التغيير، الأمر الذي طالما رفضه الجيل القديم الذي يشعر بضعف انجازاته لأول مرة. إضافة إلى ذلك، فإن هناك تغيرات سياسية مهمة، كنهاية النظام المصري السابق الذي كان متواطئاً مع السياسات الإسرائيلية والأمريكية للإبقاء على غزة كسجن. وكذلك السنوات الطويلة من إهمال الحقوق الفلسطينية، في حين أن الحقيقة هي التلاعب على، وخداع الفلسطينيين من قبل بعض الأنظمة العربية. ويمكن أن نأتي لنهاية هذا الوضع إذا نجحت بعض هذه الثورات بوصول الحكومات التي تتبنى وتتبع سياسات داعمة للشعب الفلسطيني إلى الحكم، بدلا ًمن تبعيتها لاهتمامات الولايات المتحدة.
------
* فيكتوريا بريتين: محرر معاون سابق في جريدة الغاردين البريطانية، ناشطة في حملة المقاطعة. لها كتاب بعنوان: "ما من عذر للادعاء بعدم معرفة الحقيقة حول ما يحدث للفلسطينيين" (there is no excuse for not knowing that truth about what is happening to the Palestinians)