العودة في السياق السياسي: عقبة أمام تسوية، وقاعدة لتسوية أخرى

إحياء ذكرى النكبة - رام الله 2008 (تصوير: بديل) إحياء ذكرى النكبة - رام الله 2008 (تصوير: بديل)

يوني إشبار*

إن التفكير في الظروف السياسية التي يمكن في ظلها تحقيق عملي لعودة لاجئين فلسطينيين هي مُمارسة مُضللة، وهنالك من سيقول عديمة الجدوى. بشكل دائم تقريبا، يأتي المخرج من الطرق المسدودة التي تفرزها الصراعات المستمرة نتيجة تغيرات إقليمية وعالمية كان من الصعب توقعها أو التفكير بها قبل حصولها. لقد كانت قلة من سكان جنوب أفريقيا في عقدي الستينات والسبعينات قادرة على تخيل اثر سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة على نظام الأبارتهايد. وكذلك، ما تركته عملية توحد أوروبا من آثار إيجابية على الصراعات الدائرة في القارة، كقبرص، شمال إيرلندا، والبلقان. إن مثل هذه العمليات وآثارها كانت ستغيب عن عيون المتمعن محدود النظر لحدث بعينه، خصوصا إذا ما افترض أن واقعه المحيط سيبقى دون تغيير.


إذن، ما جدوى التفكير في العودة في السياق السياسي، وخصوصا وان المخفي قد يزيد على الظاهر؟ ان النقاشات المحدودة على المستوى الأخلاقي ("هذا عادل!")، والمستوى القانوني ("القانون الدولي يدعم ذلك!")، والمستوى الجغرافي ("يوجد مكان للاجئين!")، أو المستوى النفسي ("بالعودة فقط قد تكون مصالحة بين الشعوب!)؛ كل ذلك يفقد ماهية العودة الأساسية كحنين وكحق، أو كمطلب ذي إرهاصات سياسية بعيدة المدى.

لم يتحقق، حسب معرفتي، حق عودة للاجئين أبدا بعد فترة لجوء طويلة كهذه، ولم تذكر أعداد كبيرة للاجئين بالنسبة للسكان المستوعبين (بكسر العين) إلى درجة تقلب عودتهم الميزان العددي بين المجموعتين المتصارعتين. إن هذه الحقائق لا تقلل من قيمة حق العودة الأخلاقية، القانونية والنفسية، ولكنها تستدعي مواجهة جدية على المستوى السياسي أيضا. وبغياب ذلك، سيبقى حق العودة ليس أكثر من مجرد تعابير عن الحلم، الحنين، والألم؛ أو من وجهة النظر الإسرائيلية- تعبير عن تأنيب على ذنب، يتطلب السماح والتكفير عنه. إن موضعة العودة ضمن إطار سياسي فقط، ستتيح "للعودة" التخلص من لعب دور الرمز لمناهضة التسوية، والبرهان على أن الصراع سيستمر إلى الأبد على قاعدة "لعبة المجموع صفر" (Zero Sum Game)، ليتحول إلى قاعدة تتبلور عليها تسوية بين الشعبين، وتنطلق منها المسيرة في الطريق الطويلة نحو المصالحة.

وحتى بدون معرفة ما يخبئ المستقبل فان العودة ستتحقق، حسب وجهة نظري، من خلال أحد طريقين: إما بإخضاع الجمهور اليهودي في إسرائيل، وإما برضاه، أي بموافقة الأغلبية الكبيرة منه. ويعتقد الكثيرون اليوم بأنه من الممكن إجبار إسرائيل على إنهاء الاحتلال وتغيير طابعها الذي يميز ضد مواطنيها العرب، كما يعتقدون بان السماح بعودة اللاجئين لن يتحقق إلا من خلال فرض ضغوط عسكرية، أو اقتصادية، أو سياسية على إسرائيل، أو بممارسة الضغوط مجتمعة. ورغم أن هذا المقال ليس المكان للجدل في خطاب "المقاومة" وحملة مقاطعة إسرائيل التي تكسب زخما حول العالم، ولكني سأطرح أمام المؤيدين لهذا الخط سؤالا يخفى عليهم: كيف ستتم عودة تتحقق بالإخضاع؟ هل من الممكن إخضاع ملايين من الناس على استيعاب ملايين آخرين، وخصوصا من أولئك الذين لم تطأ أقدام أغلبهم يوما هذه البلاد؟ أي شكل من المجتمعات سيتشكل؟ هل هي رؤية لمصالحة أم لحرب أهلية؟ هل هذا ما يراد أن يحدث حقا؟

فليس غريبا بأن يأتي الدعم الواسع جدا لمثل هذه الأفكار من فلسطينيين ويهود يعيشون خارج إسرائيل/فلسطين، بل وهنالك شك إن كانوا مستعدين حقا العيش في الواقع الذي يبشرون به ويطمحون إليه. والأكثر من ذلك، ما هي جدوى المؤتمر الذي نتواجد فيه اليوم، هنا في تل أبيب، وأمام جمهور إسرائيلي، إذا كانت آراء الإسرائيليين فيما يتعلق بعودة اللاجئين غير ذات صلة؟ أليس حريا بنا بأن لا نركز فقط على بلورة وسائل الضغط الخارجية على إسرائيل؟ أن نجَيِّش الجيوش، ونحرق الأعلام، ونلهب الطلاب ونقابات العمال في عواصم أوروبا، وهكذا فقط ندفع باتجاه تحقيق عودة اللاجئين؟ إنني أسمح لنفسي بالاعتقاد بأن حضور الكثير ممن يتواجدون هنا اليوم، هو لأنهم يفكرون بشكل مختلف. إننا نؤمن بأن العودة من خلال تسوية فقط، توافق عليها غالبية مواطني إسرائيل، هي العودة التي نريدها. حتى لو اعترفنا بأهمية الضغط الخارجي بشكل أو بآخر، فإننا ندرك بأن لحظة الموافقة هي مرحلة حرجة وضرورية، وعليه لا بد من بدء العمل على تجهيز الأرضية المناسبة لمثل هذه الموافقة.

إذن، كيف تبدو هذه التسوية المستقبلية التي يمنح فيها سكان إسرائيل موافقتهم على عودة اللاجئين الفلسطينيين؟ كما أسلفنا، لا يمكننا معرفة ذلك بالضبط. ولكن يمكننا التكهن بأنها ستشمل تسوية معينة بين المصالح، الحقوق، والطموحات لدى الفلسطينيين واليهود في إسرائيل. ويمكننا التكهن بأن تسوية ناجحة ستكون كميزان قوى يحمل الأرباح والتنازلات لكل طرف مما يحدث توازنا يبدو في عيون كثير من أفراد كل مجموعة منصفا، أو أفضل من الوضع القائم على الأقل.

انطبق ذلك على فكرة "الدولتين"، التي نظرت إلى الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني كمشكلة "احتلال" وصراع على أراض، انفصالي بطبعه. والرواية تفيد بأن: تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في العام 1967، وتفكك المستوطنات التي أقامتها على أراضيها، وتعترف بدولة فلسطينية ستقوم عليها، وتكون عاصمتها شرقي القدس. في المقابل، سيقبل الفلسطينيون بأن تقوم دولتهم دون جيش، كما سيعترفون بدولة إسرائيل كـ "دولة يهودية"، ويعلنون عن "نهاية كل مطالبهم" من إسرائيل، وخاصة حق العودة. تلك هي المعادلة، بخطوطها العريضة، التي حظيت خلال عقد التسعينيات بدعم غالبية الجمهور الإسرائيلي، وبشبه إجماع المجتمع الدولي.

أنا أتوقع بأن الكثير من الحضور هنا في هذه القاعة قد اقتنعوا في الماضي، أو لا زالوا مقتنعين، بالمنطقية والإنصاف اللذين يقفان وراء هذه المعادلة. "دولتان لشعبين" هل هنالك أبسط من هذا وأكثر منطقية؟

بيد أن التوازن في ميزان الأرباح والتنازلات في سياق فكرة "الدولتين" قد نُقض خلال الخمس-عشر سنوات الأخيرة، كما يراها معظم الإسرائيليين. فقد أصبحت فكرة بأننا "سنتنازل عن مناطق 67 وهم سيتنازلون عن مناطق 48" ضربا من خيال اليسار الإسرائيلي أكثر منها كوصف موثوق للمزاج السائد لدى الفلسطينيين. إننا لم ندرك حجم الجرح الكبير للعام 1948 والذي لا زال ينزف، لأننا لم نكن ندرك حجمه أصلا. لقد كنا، وأغلبنا لا يزال، عُمْيانا، لا نرى القمع والتمييز المستمرين والمتصاعدين بحق السكان الفلسطينيين في الدولة اليهودية منذ "النكبة" وحتى يومنا هذا. ويدرك الكثير منا اليوم بأن التعارض الوارد في مصطلح دولة "يهودية-ديمقراطية" لا يعني الاعتبار المنطقي "وأيضا" (ديمقراطية ويهودية) وإنما يعني الاعتبار المنطقي "أو"، (يهودية أو ديمقراطية)، خصوصا وأن سياسة التمييز تجاه غير اليهود، والانشغال المهووس بالديمغرافيا الإثنية، والعسكرة القومية لا تزال تهيمن على الدولة، بل وتزداد باضطراد، حتى لو عادت إسرائيل إلى حدود الخط الأخضر.

لقد بدأنا بإدراك مركزية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في الصراع، والتي لا توجب علينا الإمعان في الماضي من جديد فحسب، وإنما النظر إلى المستقبل بطريقة مختلفة أيضا. لقد انهارت عملية السلام، إذن، ليس فقط بفعل البناء المفرط في المستوطنات، والعمليات الانتحارية، وسياسات إدارة بوش الداعمة لإسرائيل، والتعفن السياسي الذي حلّ بالطرفين، وإنما أصلا بسبب كون معادلة التسوية التي تقف في مركز العملية لم تعد مقنعة. فإذا كان يُخيّل في سنوات التسعينيات بأنها قادرة على فرض السلام العادل بين الشعوب، يُنظر إليها اليوم في الغالب كتسوية مؤقتة تليها مرحلة أخرى، يراها البعض مرحلة ضرورية، ولكنها ليست الأخيرة في الصراع بشكل مؤكد.

إذن ما العمل؟ تطرح وثائق التصور المستقبلي التي نشرت في الآونة الأخيرة، وتحالفات مقاطعة إسرائيل في الخارج "حلا مُحسَّنا لفكرة الدولتين"، يضمن بموجبه كل البنود الأصلية بالإضافة إلى مطلب إعادة اللاجئين إلى داخل مناطق إسرائيل، وتغيير النظام الدستوري في إسرائيل ليكون دولة ثنائية القومية. بالإضافة إلى كونه يهز المعادلة التي سوّقها اليسار الإسرائيلي للجمهور على مدار ثلاثة عقود، فان هذا الطرح يعاني أيضا من الكثير من التناقضات الداخلية.

لماذا نحن بحاجة إلى دولة قومية فلسطينية ما لم يعد اللاجئون إليها، أو يحققوا هويتهم القومية فيها أسوة بإخوانهم؟ وما الحاجة لحكم ذاتي سياسي وثقافي للأقلية العربية في إسرائيل في وقت ستغير عودة اللاجئين دراماتيكيا النسبة العددية بين اليهود والعرب؟ وربما هم اليهود من سيحتاجون لحماية حقوقهم كأقلية؟ ولماذا نحتاج إلى حماية بنص الدستور لأقليات مختلفة طالما أنها ستكون "دولة كل مواطنيها" تفصل عموما بين الدين والدولة؟ إن هذه التناقضات لا تنم على تقصير لدى المثقفين، ممن بلوروا هذه الطروحات، ولكنها نتاج للترابط بين الإلحاح على إنهاء الاحتلال من جهة، وبين التخطيط لرؤية بعيد المدى قادرة على توفير إجابات للمركبين الآخرين للصراع: مسألة اللاجئين، ومسألة طابع دولة إسرائيل اليهودي من الجهة الأخرى. ثمة صعوبة مفهومة أيضا لدى اليهود والفلسطينيين من مواطني دولة إسرائيل، في التنكر للهدف المُعلن للنضال الوطني الفلسطيني منذ العام 1974 والمتمثل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن الفصل بين مركبات الصراع الثلاث الأساسية وهي: الاحتلال، اللاجئون، والديمقراطية الإسرائيلية ذات العيوب، إلى تشعبات غير ذات صلة ببعضها هو ما يحول دون بلورة إطار جديد لتسوية شاملة ترث الإطار القديم لحل "الدولتين".

إن مسألة التخوف من مصطلح "تسوية"، تنبع أساسا من فرضية التناظر والمساواة بين الطرفين الكامنة بداخلها. في الكثير من الأحيان، يتعلق الموقف المناهض للتسوية بالادعاء المتمثل في أن المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع من المستوطنين الاستعماريين الذين لا يمتلك أصحابه أي حق جماعي في فلسطين. وبموجب هذه النظرة، لا مكان للتسوية بين القوميات، بل يتوجب تحقيق كامل الحقوق للسكان الأصليين - الفلسطينيين- الذين سيتعهدون، من جانبهم، باحترام حقوق الإنسان لليهود كأفراد. لن أدخل هنا، مرة أخرى، في جدل مبدأي مع هذا التوجه، ولكني أنوه فقط أنه إذا كان هنالك من لا زال يتوقع بأن المجتمع الإسرائيلي سينهار، وبأن أفراده، أو أغلبهم على الأقل، سيعودون إلى دولهم الأصل، فإن هذا محض خيال مُضر ومُنفصل عن الواقع تماما كالخيال الإسرائيلي القائل بأن اللاجئين الفلسطينيين سيندمجون في العالم العربي وسينسون هويتهم وطموحهم بالعودة. إن الاعتراف الصادق، العميق، المتبادل والذي لا ينف الآخر، كفرد وكجماعة، هو بالضبط الحلقة المفقودة منذ بداية الصراع وحتى يومنا هذا.

سأعدد مرة أخرى النقاط الأساسية التي حاولت الإشارة إليها اليوم بإيجاز:

1. علينا التفكير بالعودة ليست كمسألة أخلاقية، قانونية، جغرافية ونفسية فقط، وإنما أيضا، وربما قبل ذلك كله، كمسألة سياسية.
2. العودة التي توصل إلى العدالة، ليست مع الماضي فقط، وإنما أيضا مع المستقبل هي العودة التي تحظى بموافقة الغالبية العظمى من الجمهور الإسرائيلي، وضمن إطار تسوية بين اليهود في إسرائيل والفلسطينيين.
3. لا يمكن لمعادلة التسوية القائمة على "حل الدولتين" أن تشمل عودة اللاجئين إلى داخل إسرائيل. وبطريقة عكسية، إن أردنا التفكير بطريقة عملية لتحقيق عودة اللاجئين، علينا بلورة إطار بديل لتسوية جديدة قادرة أن تشمل العودة ضمنها.

لقد برز البديل في السنوات الأخيرة، في كتب ومقالات لكتاب فلسطينيين ويهود حيث بدأوا بترسيم الطريق البديل لتقسيم الأرض لدولتين قوميتين والمتمثل بشراكة في الأرض في إطار دولة واحدة ديمقراطية، ليس مهما الآن ماذا نسميها: "ثنائية القومية"، أم "علمانية- ديمقراطية"، "فدرالية" أو "كونفدرالية". إن نمط التفكير هذا، وهو كما هو معروف ليس جديدا بتاتا، يتيح لنا التفكير بآليات مختلفة تماما للتسوية تكون قادرة على تطبيق حق العودة أيضا. أنني اقترح في الختام خطوطا عامة لمثل هذه التسوية:

الدولة هي البيت القومي للشعبين اليهودي والفلسطيني؛ كل مواطني الدولة يتمتعون بحق متساو في العيش، الأمن، والفرص المتكافئة والنمو الاقتصادي والثقافي في كل أنحاء الدولة- يستطيع الفلسطيني العودة إلى يافا، حيفا، وعكا، ويستطيع اليهودي السكن في الخليل، شرقي القدس، وشيلو؛ لن يطرد أي شخص من مواطني الدولة قسرا من بيته أو أرضه حتى لو كانت مصادرة، ولكن يتم إنشاء نظام ديمقراطي لإعادة تقسيم أراضي الدولة، أينما كان الأمر ممكنا، والتنازل عن الممتلكات المصادرة سيكون مقابل تعويض ملائم، وذلك من أجل انتهاج سياسة إصلاح قصوى في التعامل مع سياسات المصادرة والتجريد والتمييز التي مارستها إسرائيل منذ إقامتها؛ بالإضافة إلى ذلك، تعطى سياسة التخطيط والبناء أفضلية لتخفيف ضائقة السكن عند السكان الفلسطينيين لاستيعاب اللاجئين العائدين بشكل أمثل؛ دستور الدولة، ومؤسساتها، وطريقة الانتخاب المتبعة فيها تضمن حماية حقوق الأقليات، والحقوق الدينية والثقافية، كما تكون الشراكة في صناعة القرار في كل درجات الحكم؛ يُمنح حق العودة لكل لاجئ فلسطيني يختار العودة وأيضا لكل يهودي، وذلك من أجل المحافظة على وظيفة إسرائيل التاريخية كمكان آمن لليهود الذين يعانون من المطاردة والتمييز؛ يقام صندوق تعويض بمساعدة دول المنطقة والعالم بهدف تعويض كل ضحايا الصراع على الإصابات في الممتلكات، والإصابات الجسدية والنفسية.

هذه طبعا، خطوط عريضة لمقترح فقط. وكما في أية تسوية، ستحتاج قيادات الطرفين لمفاوضات طويلة ومُرهقة للبت في كل بند على حدة. وحسب ما قلت في بداية حديثي، لن نعرف في هذا اليوم ما إذا كانت المفاوضات على تسوية من هذا النوع ستحدث فعلا يوما ما، وتحت أي ظروف تاريخية ، وماذا ستثمر بالضبط، إن أثمرت أصلا. ولكن اليوم، وبغياب أي إطار متماسك للتسوية والمصالحة بين الشعبين يلاءم القضايا التي نراها ونفهمها، فانه من المهم أن نضع حسب رأيي إطار التسوية هذا- "دولة واحدة ديمقراطية للشعبين"- كبديل لـ "حل الدولتين"، بغية أن نبين للفلسطينيين والإسرائيليين الخيار الذي بأيديهم بالمقارنة مع الخيار الثاني في ميزان الأرباح والتنازلات. أو في السياق الذي تحت عنوانه اجتمعنا اليوم، بين تسوية تتيح تحقيق العودة وتسوية أخرى لا تتيحها.

-----------------------------
* يوني اشبار: محلل سياسي