تضامن دولي ميداني غير مسبوق: إبداع في الأدوات واتساع في المدى

  تضامن دولي ميداني غير مسبوق: إبداع في الأدوات واتساع في المدى


في أوج حصار قطاع غزة، واستخدام دولة الاحتلال الإسرائيلية، مختلف أنواع السلاح والقطع الحربية جوا وبرا وبحرا، تداعى عشرات النشطاء في الخامس عشر من كانون الثاني لعام 2009 (وصادف ذكرى ميلاد المناضل الأمريكي مارتن لوثر كينج) للالتقاء أمام القنصلية الإسرائيلية الواقعة وسط مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وقاموا بإغلاق بواباتها لحديدية بأقفال الدراجات الهوائية، احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي استهدف في سلسلة متواصلة من الهجمات تدمير العديد من المساجد والمدارس ومباني وكالة الغوث الدولية (الأونروا)، وفي ذلك اليوم بالذات قتلت قوات الاحتلال على الاقل 40 فلسطينيا، جلهم من الشيوخ والنساء والأطفال، وقبل هذا الحدث بيومين وفي مدينة لوس انجلوس قام متضامنون بتقييد أنفسهم على أبواب القنصلية الإسرائيلية، وهم رافعين لافتة كبيرة كتب عليها "بسبب جرائم الحرب تم إغلاق القنصلية الإسرائيلية".

وكلما تصاعد عدوان دولة الاحتلال، صاحبة القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، تصاعدت معها الحركة الاحتجاجية التضامنية في العالم، خصوصا مع بث مشاهد الدمار والقتل الفظيع، لشعب اعزل تحاصره قوة احتلال تمتلك كل ادوات القتل والتدمير، مئات الالاف المبادرات والفعاليات التي امتدت على رقعة الكرة الارضية بكاملها، وتنوعت الفعاليات من التقليدية الى الابداع من المظاهرة الى المسيرة والمهرجان الى اعلان سفارات وقنصليات اسرائيل مغلقة لجرائم الحرب الاسرائيلية بعنوان واضح يدعو لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، وسرت تلك الفعاليات في كل المدن الكبرى وامتدت الى القرى ودخلت عملية التنظيم والاحتجاج شبكات ومنظمات دولية حقوقية وتضامنية من مختلف القطاعات تعبيرا عن رفضهم للاحتلال وهجومه المحموم على قطاع غزة. فيما كانت الاحداث المنظمة بدقة والاقل عددا لها دور فعال في التاثير واثمرت بعض النتائج الملموسة مثل تلك التي ذكرت اعلاه، وصاحبها تغطية اعلامية او لم يصاحبها.


فمن فرانسيسكو الى نيويورك ومن لندن الى ديربان ومن ستوكهولم الى مونتريال ومن نيروبي الى برلين الى كل العواصم في العوالم، اندلعت موجة من المعارضة وتعطيل العمل المعتاد، لجماهير عريضة من الناس الذين شعروا بقرف الاحتلال الاسرائيلي وسخطا منهم على جرائمه، مستهدفين سفارات وقنصليات الاحتلال الاسرائيلي والشركات المتعاملة معه ومؤسسات التعليم وقاعات المحاضرات التي دعي اليها مسئولين وأكاديميين إسرائيليين، كما استهدفت الفرق الرياضية والفنية الاسرائيلية في انحاء مختلفة من العالم.

احتلال السفارات والقنصليات الاسرائيلية في عدد من المدن مهد لها مبادرة نشطاء كنديين في مونتريال، عندما اقتحموا السفارة الاسرائيلية وسلموا العاملين فيها امرا شعبيا باخلاء السفارة، احتجاجا منهم على حرب دولتهم على قطاع غزة، ولحقهم في المبادرة نشطاء في مدينة كاليفورنيا، مقتحمين حرم القنصلية هناك وسلموا العاملين فيها اخطار بالاخلاء لنفس السبب، حيث ورد في اخطار الاخلاء تفاصيل واضحة عن وحشية الحرب على القطاع، من قتل البشر، الى تدمير البنية التحتية المدنية وجاء فيه "في حين ان مستأجر هذه المنشأة يعد مسؤولا عن جرائم الحرب بموجب اتفاقية جينيف الرابعة، فنحن كمواطنين في مدينة مونتريال نطب منكم إخلاء القنصلية، ونطالب بطرد القنصل العام، وايضا نطالب بوقف فوري للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة". وقبل ذلك بايام اقتحمت ناشطات يهوديات القنصلية الاسرائيلية في مدينة تورنتو الكندية بالقوة واستحكمن في المبنى وطالبن بإغلاق القنصلية وطرد القنصل.

وعلى الجهة الاخرى، ارتفع مستوى الغضب الشعبي ضد الهجمات الإسرائيلية الإجرامية في لندن، إذ توجه نحو 50,000 متظاهر الى السفارة الاسرائيلية، فيما احتشد مئات من عناصر الامن والشرطة البريطانية لمواجهة المتظاهرين واعتدت عليهم بالضرب، على اثر إلقاء الأحذية و الحجارة و البيض  و الدهان الأحمر على حواجز الشرطة. و في باريس قام المتظاهرون بإحراق الإطارات في الشوارع، و هو مظهر من مظاهر الاحتجاج المعروفة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

في 21 يناير كانون الثاني تمكن تسعة من النشطاء من مدينة برايتون البريطانية اقتحام مصنعا للأسلحة في المدينة، وقاموا بتحطيم أثاث بعض المكاتب والمعدات الصناعية المستخدمة في تصنيع الأسلحة، ملحقين بذلك خسائر مادية للمصنع.

ووفقا لحملة " تحطيم مصنع الأسلحة"  التي نظمت و نفذت الفعالية، فأن هذا المصنع ينتج مكونات الأسلحة بما في ذلك القنابل دقيقة التوجيه، و صواريخ نار جهنم، وأزرار إطلاق القنابل المستخدمة في طائرات أف 15 و أف 16، و التي يوردها المصنع مباشرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. و في بيان صحفي نشرته الحملة من داخل المصنع، أعلنت انها تحمل مشاعر اهالي غزة نجاه المصنع و"يفوضون انفسهم" عن اهل القطاع، ومما جاء في البيان اننا (المفوضين) "نتصرف ونتضامن بوعي وإدراك كامل لحقيقة ما يلقاه أهالي غزة من منتجات هذا المصنع".

و ذكرت وسائل الإعلام البريطانية ان هذا الحدث النوعي قد يؤدي إلى إغلاق مصنع الأسلحة لبعض الوقت. ونقلت تصريحا صادرا عن شرطة برايتون جاء فيه انه تم تنفيذ هذا العمل " باستخدام معدات و آلات فعالة، بهدف تعطيل العمل في المصنع... ان الاضرار و الخسائر كبيرة. واعتلقت الشرطة عددا كبيرا من النشطاء فيما افرجت عن بعضهم ما يزال تسعة من "المفوضين" في السجن في انتظار المحاكمة.

في مناطق اخرى من بريطانيا  تحولت ما يقارب العشرين جامعة الى منطقة انطلاق للطلاب المناصرين للعدالة للضغط على مؤسساتهم التعليمية  لاتخاذ موقف فوري ضد جرائم الحرب الإسرائيلية.

فمنذ اليوم التالي لبدء اسرائيل عملياتها العسكرية القاتلة  ضد الفلسطينيين في غزة، قام هؤلاء الطلاب باقتحام مكاتب المستشارين و قاعات المحاضرات و المباني الإدارية داخل الحرم الجامعي في جميع أنحاء بريطانيا. وصرح قادة الحركة الطلابية ان نشاطاتهم جاءت انطلاقا "من الأزمة الكارثية المتصاعدة في غزة" نشرت هذه التصريحات على الموقع الاليكتروني الخاص بطلاب جامعة نوتنغهام، www.occupationnottingham.wordpress.com  وفي بيان آخر قال الطلبة باننا "قمنا باحتلال الحرم الجامعي، كما أصدرنا لائحة مطالب الى ادارة الجامعة تدعو الى التحرك الفوري".

و يتابع تصريح الطلاب بان "هنالك الآن أدلة أولية، تشير إلى أن هذه الاعتداءات تعد جرائم حرب وفقا للتعريف الوارد في القانون الإنساني الدولي. وبما ان جامعتنا لها روابط قوية مع مصنعي الأسلحة، من مثل تمويل الأبحاث الذي تتلقاه من شركات الأسلحة،  مثل شركة أنظمة (BAE ) بي ايه اي ومجموعة شركات سميث والتي تزود إسرائيل  بالمعدات العسكرية. وعليه فان التعاون مع الشركات المتواطئة في جرائم الحرب والحرمان المنهجي لشعب من حقوقه الأساسية أمر غير مقبول".

و اضاف البيان " اننا نشعر ونتصور ان دعم  جامعتنا الاقتصادي السياسي للعدوان الإسرائيلي، يتنافى مع قلقنا الشديد من الكارثة الإنسانية التي تحل بأهل غزة في ظل غياب تغيير ملموس وذات معنى ومغزى".

تحدثت "حق العودة" مع محمد إدريس احمد، طالب دراسات عليا في جامعة ستراثكلايد في اسكتلندا , شارك في تأسيس صفحة إعلامية اليكترونية Pulsemedia.org  ومشارك نشط في الإحداث المباشرة في الجامعة. يقول محمد انه فوجئ بالتصعيد العالمي السريع للإجراءات المباشرة  التي تم اتخاذها أثناء المجازر الإسرائيلية في غزة و ما بعد ذلك." كان النشاط في بريطانيا آخذ في الانخفاض في السنوات القليلة الماضية" ويضيف لجريدة "حق العودة." بانه شارك في " آخر المسيرات الكبرى التي جرت أبان حرب إسرائيل على لبنان، لكنها لم تكن في مثل هذه الضخامة ولا الاستدامة. اعتقد ان هناك عاملان كامنان خلف هذا كله: الأول هو ظلم ووحشية الهجوم نفسه الذي لا يمكن إنكاره، و ثانيا، نهاية هيمنة وسائل الإعلام الغربية الرئيسية، إذ كان هناك محطة الجزيرة الإخبارية والفضائيات الاخرى ووسائل إعلام بديلة، في مقدمتها موقع اليوتيوب الالكتروني  حيث توضع المتناقضات فيه جنبا إلى جنب". ويضيف محمد أيضا عن اهمية (( face book الفييس بوك  الذي أصبح أداة قيمة في تنظيم الفعاليات الجماهيرية، و نشر المعلومات عما يحصل في غزة لحظة بلحظة في جميع أنحاء العالم.

ويشرح محمد أهمية تناغم وانضباط مجموعات النشطاء حتى لو كان عددهم قليل وذكر كيف ان 40 طالبا فقط من جامعة ستراتكلايد نجحوا في انتزاع قرار من إدارة الجامعة بالموافقة على مطالبهم، بعد ان استمروا في اقتحام واحتلال مكاتب إدارية في الجامعة على مدار النهار والليل.

وأضاف بفخر "انتصارنا تمثل في طرد الشركة الإسرائيلية المنتجة للمياه المعدنية "مياه عيدن" والتي تحقق أرباحها من استخراج المياه وتصنيعها في هضبة الجولان المحتلة، وهي من اكبر الشركات الموردة للمياه المعدنية للقطاع العام في اسكتلندا. فنحن الآن الجامعة الرابعة التي تقوم بطردهم من حرمها الجامعي، و قد شجع هذا الأمر العديد من الناس على المطالبة بالأمر ذاته من أبرزهم العاملون في الخدمات الصحية الوطنية".

يشير احمد الى ان التخطيط الجاد والمتابعة الحثيثة والمنظمة هي العامل الحاسم لنجاح هذه الفعاليات "لا بد من التخطيط الاستراتيجي، كما لا بد من استهداف نقاط الضعف للضغط عليها، مثل استهداف المجالات الإدارية ... لقد قررنا انه لا فائدة من من فعالياتنا، الا إذا تمكنا من تعطيل الروتين الإداري اليومي للعمل في الجامعة ... و نجحنا بذلك...  باعتقادي ان هذه الانتصارات الصغيرة هنا وهناك ورغم تواضعها، إلا أنها تشجع الآخرين على ابتكار فعالياتهم وأدواتهم الخاصة بكل مجموعة لتحقيق هدفها وتطويرها لتشكل عامل انتصار رمزي ومعنوي بمجموعها".

ارتبطت معظم الفعاليات العالمية بحركة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها، ويرى نشطاء وسياسيين ومفكرين أن تلك الحركة أداة إستراتيجية فعالة لإنهاء نظام الاحتلال الاستعماري الاحلالي الإسرائيلي في فلسطين.

ففي مطلع شباط من هذا العام، أعلن اتحاد ائتلاف عمال النقل في جنوب أفريقيا، العضو في المؤتمر العام للنقابات العمالية الجنوب افريقية، اعلن ان عمال الميناء يرفضون تفريغ سفن الشحن الإسرائيلية، التي وصلت في 8 شباط إلى ميناء ديربان. وقد ثمنت موقفهم منظمات فلسطينية وعالمية وخاصة الحملة الوطنية لمقاطعة اسرائيل ومجموعة الدولة الديمقراطية الواحدة حيت جاء في رسالة وجهتها لعمال وللاتحادات التي تقف خلف هذا العمل المباشر "لقد توجهنا الى منظمات المجتمع الدولي والشعوب المحبة للسلام  للانضمام الى حملة المقاطعة التي انطلقت في العام 2005. و قد كان النضال في جنوب أفريقيا مصدر الهام لنا. و الآن قرر رفاقنا في اتحاد ائتلاف عمال النقل ترجمة كلمات التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى أفعال. وهذا يشكل خطوة تاريخية  تذكرنا بالإجراءات التي اتخذها عمال الموانئ الدانمركيين عام 1963 ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

في أعقاب مبادرة اتحاد ائتلاف عمال النقل والموانئ في جنوب أفريقيا، اعلن الاتحاد الدولي لعمال مستودعات التخزين في جنوب أفريقيا، في بيان موقفه الداعم للمبادرة وشبه العمليات الحربية الإسرائيلية والعدوان على قطاع غزة بمجازر شاربفيل في جنوب أفريقيا عام 1960.

وتقول الدكتورة مارسي نيومان , أستاذة أمريكية في جامعة النجاح في نابلس  أن حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها " ارتبطت بالغضب الشعبي العالمي على نحو شجع الناس على اتخاذ خطوات عملية".

ويوافقها محمد إدريس احمد الرأي وضيف " إن حملة مقاطعة وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في تصاعد متسارع، لقد انتهى زمن الاحتجاجات الرمزية. الجميع يبحث عن فعل مجدي، والكل يعترف بأن هذا الفعل كامن في هذه الحملة".

حتى الآن وبعد إعلان ما يسمى بوقف إطلاق النار، لم تتوقف النشاطات والفعاليات الميدانية، التي تنظمها حركات ومنظمات التضامن مع الشعب الفلسطيني، فالمتظاهرات والاعتصامات والتحركات ضد المؤسسات الإسرائيلية مستمرة. ففي 29 كانون الثاني قام عشرة من النشطاء بتقييد أنفسهم بالسلاسل بمداخل فندق  ماريوت ماركيز في نيويورك، احتجاجا على حفل عشاء نظم بداخله وبلغت قيمة الوجبة 1300 دولار امريكي، مخصصة لجمع التبرعات لصالح لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية – الأمريكية (AIPAC )، ثاني اكبر جماعة ضغط في واشنطن.

تقول ألانا سميث، وهي احد النشطاء الذين قاموا بتقييد أنفسهم بباب الفندق "اعتقد  انه على النشطاء و حتى الناس الذين لا يعرفون على أنهم نشطاء لكن تنتابهم بعض المشاعر تجاه ما يحدث، يجب أن يعملوا أيا كان ما يفكرون به، ومن ثم أن يحاولوا ان يخطو خطوة مهما كانت صغيرة إلى الأمام، و تضيف "اعتقد أن تحقيق العدالة في فلسطين يتطلب إحداث تغيير في الرأي العام  هنا في امريكا و في الشرق الأوسط على حد سواء، ولابد من أن ينمو الرأي العام  ليصبح حركة جماهيرية منظمة ليشكل رافعة فعل حقيقية".

يقول ديف فلوري وهو احد المعتقلين على خلفية الحدث أعلاه، أن الزخم العالمي أمر بالغ الأهمية، وأضاف "تجري الآن العديد من الفعاليات في الوقت ذاته... مثلا هناك نشاط اقتحام  مكتب السيناتور كارل ليفين في ميشيغان، وفي نفس الوقت يجري اقتحام أكثر من اثنتي عشر مؤسسة تعليمية في بريطانيا، ونجاح النشطاء في اقتحام  في جامعة روتشستر ويطالبون بالكشف عن الاستثمارات التي تنتفع منها إسرائيل ... وهلم جرا. وهذا يعطي الناس إحساس بأن الفعاليات تصب في مجرى واحد وليست منعزلة عن بعضها البعض، بل هي جزء من حركة مترامية متواصلة لوضع حد لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي".


وردا على سؤال "حق العودة" له عن فيما إذا كان التعرض للاعتقال من شأنه ان يعرقل اتخاذ القرارات بشأن خطوات مستقبلية، قال فلوري أن هذا الاعتقال يزيده على وتصميما على المضي في نشاطه، وأضاف "يزداد شعورك بالقوة عندما معرفة انك تفعل الشيء الصحيح. وفعلك يؤلم خصمك، فمثلا قام بعض  ضيوف المشاركين في العشاء بالصراخ علينا لدى مرورهم بجانبنا، الا انني شعرت بالسرور وليس الغضب، لأنني أدركت عصبيتهم، وتوترهم ولأنني اعرف أننا على حق  في العمل ضد التدمير الوحشي في غزة، وانهم هم على قدر كبير من الخطيئة لدعمهم للعدوان ... آمل يتبنى جموع كبيرة من الناس ما نعمله ويشاركوننا الفعل والعمل، حتى لو لم يسبق لهم الاشتراك في مظاهرة،  أو عمل سياسي في  حياتهم، فقد آن الأوان  لاتخاذ موقف".


---------------------

*نورا باروس- فريدمان: المنتج  المشارك في تقديم برنامج "فلاش بوينتس" اليومي الحائز على عدة جوائز و هو برنامج تحقيقات إخبارية يومي على شبكة راديو باسيفيك في الولايات المتحدة الأمريكية. وهي ايضا مراسلة لخدمة الصحافة الدولية والانتفاضة الالكترونية، وتقوم بإرسال تقارير منتظمة عن فلسطين المحتلة.