أخبار بديــل

في الذكرى 73 لصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194: الدول الغربية النافذة ما زالت توفر مظلّة حماية لنظام الاستعمار والابرتهايد الإسرائيلي
في الذكرى 73 لصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194: الدول الغربية النافذة  ما زالت توفر مظلّة حماية لنظام الاستعمار والابرتهايد الإسرائيلي

يصادف اليوم، 11 كانون أول 2021، الذكرى الثالثة والسبعون على صدور قرار الأمم المتحدة رقم 194 (III)، حيث لا يزال الشعب الفلسطيني يتعرض للتهجير القسري المستمر على نطاق واسع، إضافة لاستمرار معاناة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين من فجوة جسيمة  في الحماية القانونية والفيزيائية والإنسانية الواجبة لهم بموجب القانون الدولي. في المقابل، تستمر إسرائيل في تنفيذ مشروعها الاستعماري وفي التّنكرللحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقوق للاجئين في العودة الىديارهم الأصلية، واستعادة الممتلكات، والتعويض.

 

 وعوضاً عن سدّ الفجوة في الحماية الواجبة لهم، يواجه اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون اليوم تحديات وعقبات جديدة تستهدف كلاً من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والوضع الراسخ للاجئين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.

 

لقد شهد هذا العام محاولات أمريكية وإسرائيلية متجددة للقضاء على الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين من خلال استهداف وكالة الأونروا وتقويض عملها، عبر فرض شروط سياسية تحت ستار إجراءات "مكافحة الإرهاب"؛ الأمر الذي من شأنه أن ينزع الشرعية عن الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين ويؤدي إلى تقليل عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون الخدمات.

 

وتأتي شروط التمويل السياسية هذه في اتفاقية إطار التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية والأونروا، بهدف تحويل الأونروا من وكالة إنسانية تقدم المساعدة والإغاثة، إلى وكالة أمنية تعمل لخدمة مصالح وأجندات أمنية وسياسية للولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وإسرائيل. فاتفاقية الاطار هذه تفرض على الأونروا القيام باعمال المراقبة، والإبلاغ، وإعادة تصنيف الأشخاص المستحقين لتلقي خدماتها في نطاق ولايتها، وذلك بحسب التعريف الامريكي للإرهاب.

 

من جهة أخرى، يترافق شرط مكافحة الإرهاب المنصوص عليه في اتفاقية إطار التعاون مع الحملة الأمريكية والأوروبية مع القرار الاسرائيلي الاخير القاضي بتصنيف مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية ككيانات ارهابية، إضافة الى استهداف المناهج التعليم الفلسطيني وتجريدها من الرواية الفلسطينية ومحتواها الوطني، وتكييفها بما يتناسب مع الرواية الصهيونية. يتجلى ذلك بوضوح في محاولات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتجريد منهج التعليم الفلسطيني من أي إشارة إلى فلسطين التاريخية، والتاريخ الفلسطيني قبل وجود إسرائيل في عام 1948، والنضال من أجل التحرير، والنكبة.

 

إن استمرار الأطراف الدولية في تجاهل السياق الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاستعمار ونظام الفصل العنصري، يزيد من حصانة إسرائيل ويمنحها مظلة اوسع للافلات من العقاب وفرصة أكبر لممارسة قمعها وجرائمها تحت ستار "مكافحة الإرهاب"، في ظل استمرار العمل على تجفيف مصادر التمويل والمساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين.

 

اليوم، بعد 73 عامًا من صدور القرار، يواصل أكثر من 9 ملايين لاجئ ومهجّر داخليًا المطالبة بحقّهم في العودة على أساس أنّ السّلام الدّائم والحلّ العادل للصراع الذي طال أمده لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 وقرار مجلس الأمن رقم 237 عام 1967.

 

إن وضع حق العودة موضع التطبيق شرط أساسي مسبق غير قابل للتفاوض لإنفاذ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وعليه، يدعو مركز بديل وشبكة اللاجئين الفلسطينيين المجتمع الدولي إلى:

  • اعتماد الحلول القائمة على الحقوق الدائمة ودعمها كاستراتيجية طويلة الأمد لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
  • توفير الحماية الدولية الشاملة (القانونية والفيزيائية والإنسانية) للاجئين الفلسطينيين ولأولئك المعرضين لخطر التهجير القسري داخل فلسطين ودول اللجوء.
  • اتخاذ إجراءات فعّالة لإلزام إسرائيل بواجباتها ومسوؤلياتها بحسب بالقانون الدولي.
  • إلغاء تمويلها المشروط للأونروا وتوفير التمويل الأساسي غيرالمشروط حتى تتمكن الاونروا من الوفاء بولايتها بشكل معقول.