(١٠ تموز ٢٠٢٠) ورقة موقف صادرة عن مركز بديل - رؤية ترامب / صفقة القرن: تصفية لقضية اللاجئين الفلسطينيين وإخلال خطير بالقانون الدولي

PR/AR/100720/32
 

بيت لحم، فلسطين. صدر حديثاً عن بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ورقة موقف بعنوان: رؤية ترامب / صفقة القرن: تصفية لقضية اللاجئين الفلسطينيين وإخلال خطير بالقانون الدولي. تقدم هذه الورقة تحليلاً للاقتراح المقدم لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسمياً بعنوان: " السلام من أجل الازدهار: رؤية لتحسين حياة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"، أو أكثر شيوعاً باسم: "صفقة القرن ". خلال هذا التحليل، تم إثبات كيف أن الرؤية تهدف إلى حرمان اللاجئين والمهجّرين الفلسطينيين من حقهم في العودة، واستعادة الممتلكات والتعويض - وكل ذلك يشكّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي. بدلاً من التواؤم مع الحلول الدائمة والعادلة المستحقة للاجئين الفلسطينيين، تتجاهل الرؤية تماماً حقوق المهجّرين في الداخل، وتقلّل من عدد اللاجئين المؤهلين لحمل صفة اللجوء، وتقدم خيارات لها أسس غامضة وتعسفية، ناهيك عن كونها غير قانونية. مع هذا النوع من الصياغة ، يصبح من الواضح أن الرؤية متساوقة مع الاستراتيجية الإسرائيلية في إنكار مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين المستمرة والتوصل لحل عادل لقضيتهم.

وتدعي الرؤية تبنيها لنهج "براغماتي عملي" يتجاوز ويفترض التفوق على المعايير والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة. هذا النهج لا يهدد فقط النظام القانوني الدولي ويظهره كإطار منفصل عن الواقع، بل ويحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف. في الواقع، تشكّل الرؤية أحدث محاولات الإدارة الأمريكية لإضفاء الشرعية على سياسات إسرائيل المنهجية المتمثلة في الضم والاستعمار والنقل القسري والفصل العنصري. وأكثر من ذلك، يجسّد هذا الاقتراح الترامبي أحدث إضافة سياسية لجهود الإدارات الأمريكية السابقة لتقويض حقوق الفلسطينيين وإعفاء كل من إسرائيل والمجتمع الدولي من تحمل مسؤولياتهم تجاه اللاجئين والمهجرين منهم.

في ضوء ذلك، من الأهمية بمكان بالنسبة للمجتمع الدولي أن يمتنع عن التعامل مع هذا الاقتراح الأمريكي أحادي الجانب والذي يدمج البراغماتية والواقعية السياسية للوصول إلى وضع يربح فيه الجميع. والأهم من ذلك، أن النضال الفلسطيني من أجل الحرية وتقرير المصير ليس استثنائياً ولا ينبغي رؤيته على أنه غير واقعي وغير عملي وغير قابل للتحقيق. على هذا النحو، يجب على المجتمع الدولي اعتماد نهج قائم على الحقوق في التعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين على وجه التحديد، وفي التعامل مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري إعادة التأكيد على أن حق العودة هو الحل الأكثر عملية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين لأنه يشكل الحل العدل والدائم والوحيد الذي يؤسس لسلام حقيقي.

خلاصة القول، إن حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة واستعادة الحقوق ليس استثنائياً ولا هو غير عملي، حيث أتيحت الفرصة لغيرهم من مجموعات اللاجئين الأخرى حول العالم في العودة إلى ديارهم بمساعدة المجتمع الدولي. وبالنسبة للاجئين الفلسطينيين، فإن ممارسة نفس الفرصة للوصول إلى حقوقهم لا يمثل حلاً عملياً وقابلاً للتطبيق فحسب، ولكنه حل عادل كما هو منصوص عليه في القانون الدولي.