(١٩ كانون ثاني ٢٠٢٠) الحملة الوطنية الفلسطينية لرفض التمويل المشروط سياسيا - التمويل المتعارض مع حقوق شعبنا مرفوض

PR/AR/190120/03
 
عقدت الحملة الوطنية الفلسطينية لرفض التمويل المشروط سياسيا، يوم الاربعاء (١٦ كانون ثاني ٢٠٢٠) اجتماعا للشبكات والمؤسسات الاعضاء فيها ناقشت فيه المستجدات المتعلقة بإصرار الاتحاد الاوروبي على فرض شروط سياسية غير مقبولة وطنيا ضمن عقود تمويل مؤسسات المجتمع المدني. ورأى الاعضاء أن الذرائع التي يقدمها الاتحاد الاوروبي بان هذه الشروط عالمية، وأنها غير مخصصة للفلسطين، وأنها غير قابلة للتغيير ما هي إلّا مبررات لتمرير صيغة من الشروط السياسية المتعارضة مع حق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل تقرير المصير، وفي تكوين الاحزاب السياسية. وشدد الاعضاء أن سعي الاتحاد الاوروبي إلى إجبار المجتمع المدني الفلسطيني على قبول تعريفه للإرهاب وتصنيفاته الخاصة وتنفيذ اجراءات الفحص والتدقيق هو نهج مرفوض، ناهيك عن أنه يتعارض مع التزامات الاتحاد الاوروبي المعلنة حيال وضع الارض المحتلة، ومعاناة شعبنا وانتهاكات اسرائيل المستمرة. وقد شدد الاعضاء أن هذا التحول الجذري في موقف الاتحاد الاوروبي فيما يتصل بشروط التمويل يماثل موقف الوكالة الاميركية للتمويل، ويتطلب وقفة جماعية موحدة، كما كان الحال سابقا، خصوصا وان بقاء هذه الشروط او الاذعان لها سيؤدي إلى حرف المجتمع المدني الفلسطيني عن مساره ودوره. كما سيسهم في جرّ مزيد من التنازلات المستقبلية، بما يفقد هذا المجتمع ومؤسساته استقلاليتهما ويضرب سمعتهما الوطنية، ويشوه كل العمل غير الحكومي القائم على المبادرات المجتمعية.

في ضوء ذلك، وعلى قاعدة الحرص على وحدة الموقف على قاعدة رفض التمويل المشروط سياسيا وعدم الانجرار الى صيغ قد تشرعن قوائم الاتحاد الأوروبي واجراءاته، اتفق الاعضاء على وجوب استمرار الحملة وتوسيعها، وتنسيق الجهود وتكثيفها. ضمن هذا السياق، كما اتفق الاعضاء على اتخاذ جملة من الخطوات الاحتجاجية والاعتراضية والتنسيق والتعاون في انتهاج خطوات عملية ستتصاعد تدريجيا، تتمثّل الخطوات في:
  1.  اصدار ورقة تعريفية مختصرة بشأن المقصود بالتمويل المشروط سياسيا ومعايير القبول والرفض، وتعميمها.
  2. دعم جهود إطلاق حملة المؤسسات الاوروبية المساندة لمطلب رفض تضمين العقود مع المؤسسات الفلسطينية شروطا سياسية.
  3. تفعيل التفاعل المؤسساتي والشعبي مع مطلب الحملة باستبعاد الشروط الاوروبية من عقود التمويل مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، من خلال الاعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإنتاج المواد التوضيحية الملائمة.
  4. التحضير لفعالية مؤسسية وشعبية احتجاجية.
  5.  مطالبة الاحزاب والفصائل سواء تلك المشمولة في لائحة الاتحاد الاوروبي المتعلقة بما يسمى "الارهاب"، أو غير المشمولة والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بإعلان رفضها لهذا الاجراء الاوروبي غير الشرعي.
هذا وقد اكدت الحملة أن الحملات الاسرائيلية المكثفة التي تحاول ربط رفض شروط التمويل السياسي وتصوره على أنه عمل إرهابي، ما هي إلّا دليل واضح على محاولة تجريم نضال الشعب الفلسطيني وتشويه مؤسساته الوطنية. وعليه، فإن الحملة الفلسطينية إذ تؤكد على التزامها بالمنهج المبني على الحق والقانون الدولي، فإنها تؤكد أنه على الاتحاد الأوروبي أن يدرك مخاطر إلزام المؤسسات بشروطه السياسية خصوصا وان ذلك سيؤدي الى تجريم المؤسسات والعاملين فيها لاحقا حسب ما عبرت عنه اكثر من جهة صهيو- اسرائيلية. ان الاتحاد الاوروبي هو الجهة التي يجب ان تبادر الى انهاء ما تسببه تضمين عقود التمويل هذه الشروط المرفوضة.

الحملة الوطنية الفلسطينية لرفض التمويل المشروط