جريدة حق العودة - العدد 36

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار



 

 

باستضافة كريمة من لجنة حق العودة – فرنسا والجالية الفلسطينية في باريس، ِتم افتتاح اللقاء التنسيقي التاسع لائتلاف حق العودة في مدينة باريس – فرنسا صباح يوم 20 تشرين الثاني 2009 وبمشاركة أعضاء الائتلاف، وعدد من الفعاليات والشخصيات الفاعلة في مجال الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وقد تم استعراض الأوضاع العامة، وأهمية دور حركة الدفاع عن حق العودة في ظل الظروف الراهنة.
كما في اللقاءات السنوية السابقة، جاء انعقاد اللقاء السنوي التاسع للائتلاف الفلسطيني لحق العودة في ظل ظروف تزداد تعقيدا، سواء تلك المتصلة بالوضع الفلسطيني الداخلي، أو تلك المتعلقة بمسيرة المفاوضات، أو تلك المتعلقة باستمرار فشل المجتمع الدولي ودبلوماسية الغرب في حل ومعالجة الصراع

بقلم: حسين أبو حسين*

صدر في الشهر المنصرم قرار قضائيّ استثنائيّ للقاضي يوفال شدمي، من محكمة صلح الناصرة، في قضية قاصر عربي اتهمّ برشق سيارة شرطة بالحجارة، في 05.01.2009، أثناء عمليات الاحتجاج على حرب غزة، ويقضي القرار بعدم إدانة القاصر بالتهم المنسوبة إليه، استناداً إلى ادعاء وكيله أنّ تقديم لائحة الاتهام ضد القاصر تتناقض جوهرياً مع مبادئ العدالة والنزاهة القانونية.
ما من شك، إنَّ القرار المذكور غير مسبوق واستثنائيّ، كونه يتطرق لسياسة النيابة ويُغَرِّدُ خارج السرب، بل ضد أهزوجة السرب القضائي.

بقلم: عيسى قراقع*

سؤال الإشكالية في هذه المقالة هو: هل أزمة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هي أزمة سياسية أم تربوية/ ايدولوجية؟ والسبب الذي أوجب هذا السؤال هو مستوى التعقيد الذي وصلت إليه قضية الأسرى، واستمرار معاناتهم وآلامهم سنين طويلة دون أن تجد لها حلاً عادلاً ومقبولاً.
ويبدو لي بوضوح أكثر من السابق أن الأزمة أساسا هي أزمة تربوية ثقافية في المجتمع الاسرائيلي ومؤسساته عكست نفسها على سلوك التعامل والتعاطي مع الإنسان الأسير ومطالبه وطموحاته. وقد تجلت هذه الأزمة في طبيعة النظرة الاسرائيلية للأسرى لتصبح جزءاً من السياسات الثابتة لصانعي القرار في إسرائيل، ومنهجاً ثقافياً يرفض بإصرار التجاوب مع المكونات السياسية وحتى الإنسانية لقضية الأسرى.

إن التعبيرات المختلفة للسلوك السياسي الاسرائيلي حول قضية الأسرى جاءت ترجمة للبنية التربوية والتعليمية في المجتمع الإسرائيلي (الأدلجة) القائمة على أساس العنصرية، والعدوانية، وتنمية النزعة العسكرية وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وحقوقهم. ولهذا ليس غريباً أن لا تُدرّس مناهج ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي واتفاقيات جنيف في المدارس الإسرائيلية. وبدلاً من ذلك، يتم التركيز على تغذية التعصب القومي والتربية الشوفينية التي تتناقض مع مفهوم التربية على القيم الإنسانية.

بقلم: رنين جريس*
المنشية هي إحدى اكبر احياء شمال مدينة يافا، أقامتها على شاطئ البحر في سبعينيات القرن التاسع عشر بعض العائلات المصرية التي هاجرت الى مدينة يافا في الثلاثينيات من نفس القرن. مع مرور الوقت أحيطت المنشية بالأحياء اليهودية كأحياء أحوزات بايت، نافي شالوم، نفي تسيديك، يافي نوف وغيرها لتمتد شمالاً وتصبح فيما بعد مدينة تل أبيب.

حول حكاية المنشيّة وتفاصيل حنين أهلها اليها، حاورت السيدة افتخار ترك (1936)، وهي تسكن اليوم في حي العجمي في مدينة يافا، ذلك الحي الذي احتضن ما تبقى من مهجري يافا وضواحيها ليحكي لنا تفاصيل حنين الحاضرين- الغائبين بها.
"أنا تعلمت بمدرسة الأوقاف في المنشية"، حدثتني افتخار في لهفة طفلة، وتابعت:

بقلم: تال دور*

دُعيت في السنوات الأخيرة للمشاركة في ندوات سياسية لأتحدث عن نشاطي السياسي والاجتماعي، وذلك لتحليل ماهية المجتمع الإسرائيلي. لقد كان السؤال الذي تكرر: "كيف يعقل أن لا يرى الإسرائيليون الحقيقة؟". وفي جميع المرات التي سُئلت فيها هذا السؤال، حاولت دوما أن أشرح التركيبة المعقدة للمجتمع الإسرائيلي والهيكلية التي تقف وراء تجاهل الاحتلال. أعتقد أن السؤال الأهم والأكثر جوهرية هو: ما هي الأدوات التي يقدمها المجتمع الإسرائيلي لتحليل الواقع؟ فالكثير من الإسرائيليين لا يعترفون بالاحتلال، ولا يستخدمون هذه الكلمة وغير مستعدين لتحمل مسؤولياتهم كمحتلين. وأنا لست واثقة من أن إنكار الإسرائيليين للاحتلال والطابع الاستعماري (الكولونيالي) الموجود على الأرض ناتجين عن عدم معرفة. ليس لديّ أدنى شك بأن سبل الفصل أو ما يُسمى بـ "الجدران المادية والنفسية" تمكّن الإسرائيليون من العيش بفقاعة تحفظهم من قساوة النظر إلى أنفسهم كمحتلين؛ لكن حتى بداخل هذه الفقاعة، يرى الإسرائيليون الواقع ولكنهم يحللونه بطرق عنصرية، عنيفة وعسكرية. و بالطبع ذكورية.

بقلم: راوية أبو ربيعة[1]

                                              
أولا: مقدمة
في النقب جنوبي فلسطين المحتلة عام 1948؛ توجد خمس وثلاثون قرية مأهولة بالبدو العرب، ولا تعترف بها دولة إسرائيل،[1] سبعون في المائة من الفتيات في الجيل الثانوي  في القرى "غير المعترف" بها هنّ متسربات من المدارس،[2] ولا تقوم دولة إسرائيل بتحمل أية مسئولية في إنشاء مدارس ثانوية في هذه القرى؛ ويضطر الطلاب إلى السير لأميال طويلة من أجل الوصول للطرق الرئيسة، لاستخدام المواصلات للوصول للمدارس الثانوية. ولذلك، فإن التسرب من المدارس ذو علاقة مباشرة بصعوبة الوصول إلى المدارس الثانوية المحلية؛[3] حيث تؤثر مسافة السفر بين البيت للمدرسة على الفتيات البدويات أكثر من تأثيرها على الأبناء ، مما ينتج عنه ارتفاع في نسبة التسرب العالية بين الطالبات، كما تعود هذه النسبة جزئيا إلى التقاليد البدوية العريقة التي تقيد النساء في الظهور للعالم الخارجي الأبعد من العائلة ألموسعة، وكذلك تحميلهن مسئولية أساسية عن العديد من جوانب الاقتصاد المنزلي.
         

بقلم: المحامية سوسن زهر*

صادق الكنيست الإسرائيلي في آذار 2007 على قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر الساعة) (التعديل رقم 2)- 2007 (فيما يلي: "قانون المواطنة")، حيث مدّد فترة سريان قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر الساعة)-2003 الذي يمنع لمّ الشمل بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وبين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك حتى يوم 31 تموز 2008.

 كما وسّع قانون المواطنة من المنع الساري على لمّ الشمل ليشمل أيضًا سكان الدول الأربع التالية: إيران، العراق، سورية ولبنان، إضافة إلى السّكان الذين يعيشون في مناطق تجري فيها عمليات تشكل خطرًا على أمن الدولة أو على مواطنيها، وذلك وفق مُذكّرة موقف تصدر عن الجّهات الأمنية بهذا الصدد. وفي شهر أيار 2006، أصدرت المحكمة العليا قرارها في التماس مركز "عدالة" ضد وزير الداخلية(1)، الذي تمحور حول دستورية قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل من سنة 2003، بتركيبة 11 قاضيًا. وقد ردّ قرار الحكم الالتماسَ بأغلبية ستة قضاة ضد خمسة. واليوم، هناك عدة التماسات مُقدّمة إلى المحكمة العليا، قدمتها عدة تنظيمات، من بينها التماس مركز "عدالة"، (22)ضد دستورية قانون المواطنة، حيث أصدرت المحكمة مؤخرًا أوامرَ احترازية تخصّ هذه الالتماسات.

بقلم: ماري- أوليفيا بدارنة

يستمر حوالي 1.3 مليون فلسطيني، وهم أكثر من عشر مجموع الشعب الفلسطيني، في العيش في الأراضي المحتلة عام 1948، وبالرغم من أنهم جزء أساسي لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، إلا انه غالبا ما يتم التغاضي عن وجودهم لأنهم أصبحوا يسمون "عرب إسرائيل" من قبل أجزاء واسعة من المجتمع الدولي. ومع ذلك، فإن مكانتهم باعتبارهم مواطني دولة إسرائيل لا تمنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها اليهود الإسرائيليون.

تعيش نصف العائلات الفلسطينية داخل "الخط الأخضر" تحت خط الفقر (مقارنة بـ 15% من العائلات اليهودية)، كما أن ما يقرب الـ 100% من البلديات والمجالس المحلية، التي لديها معدلات بطالة فوق المتوسط، هي تلك البلديات والمجالس المحلية للتجمعات الفلسطينية. ويشكل الاستبعاد المنهجي من الاستخدام السبب الجذري للفقر في أوساط السكان الفلسطينيين في داخل إسرائيل. وهذا الحرمان المستمر هو نتيجة للمزج بين السياسات الصهيونية والليبرالية الجديدة، ومثل أي نهج استبعادي، فإنه يمد نفسه تدريجيا لمجموعات مهمشة أخرى، مثل الأثيوبيين واليهود المتدينين الأصوليين [الحريديم]، وتصف الفقرات التالية عددا من العوامل الرئيسة التي تسهم في العزل الاقتصادي داخل إسرائيل.

اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون: المسح الشامل لعام 2008-2009

يعد هذا الإصدار أهم الإصدارات النوعية التي يصدرها مركز بديل سنويا؛ لأنه يسلط الضوء أولا على عدد من القضايا والتحديات المتعلقة باللاجئين والمهجرين في الفلسطينيين في فلسطين التاريخية وكافة أرجاء العالم، أولها توفير المعلومات الأساسية حول التهجير واللجوء الفلسطيني (النكبة المستمرة) وتعداد اللاجئين والمهجرين وميزاتهم الديمغرافية، وأوضاعهم القانونية والاجتماعية- الاقتصادية. كما ويهدف المسح ثانيا إلى توضيح صيغة الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية المستحقتين وآليات تطبيقهما إلى أن يتم تمكين المهجرين من التمتع بأحد الحلول الدائمة بناء على خيارهم الطوعي والحر وبموجب مبادئ ومواثيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.

بقلم: محمد كيال*

في الثامن من شهر كانون الأول عام 2009، عقدت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مؤتمرها العام في منطقة البحر الميت؛ وكانت قضايا الأرض والتخطيط والبناء والتنظيم ومناطق النفوذ وسياسة هدم البيوت العربية من أبرز القضايا التي بحثها المؤتمر، إضافة الى قضايا الميزانيات وخطط الاشفاء والجباية والتصنيع، وهي مشاكل مزمنة ولكنها تتفاقم مع مرور السنين.

ومما لا شك فيه أن المشاكل المذكورة لها وثيق الصلة بمكانة العرب في اسرائيل وسياسة التمييز التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العرب في البلاد، وإنها ليست وليدة الصدف. فالسكان الفلسطينيون يعانون من تمييز بنيوي بفعل السياسات الحكومية وتعريف اسرائيل لذاتها بأنها دولة يهودية أو دولة اليهود. وتعتبر قضايا الأرض والخرائط الهيكلية ومناطق النفوذ جوهر الصراع الذي تخوضه السلطات المحلية العربية والجماهير العربية الفلسطينية والحركات السياسية مع السلطات الاسرائيلية ودوائرها الحكومية.