طباعة

الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين من ناحية نظرية

بقلم: كاثرين دي بوك وأمايا الأرزة*

67 عاماً على النكبة، وما زال الفلسطينيون عرضة لخطر التهجير. إسرائيل هي الطرف الرئيس المسئول عن تهجير الفلسطينيين، حيث ما زالت تعمل على تهجيرهم قسراً سواء بطرق مباشرة وغير مباشرة. كما أنّها تعمل على تعزيز النزوح المتواصل في المنفى من خلال حرمان الفلسطينيين من حق العودة. وتطبّق كثير من الدول العربية سياسات مشددة تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين تستضيفهم. فإحدى السمات الرئيسية للاجئين الفلسطينيين هي افتقارهم للحماية. فجميع المحاولات التي بُذلت حتى الآن لتوفير حماية فاعلة باءت بالفشل، وخاصة أنّ أحكام القانون الدولي قد هُمّشت لتفسح المجال للنهج السياسي ليتحكم باللاجئين الفلسطينيين. تعرض هذه المقالة لمحة عامّة عن افتقار اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين للحماية الدولية، وتحليل مختلف أدوات وثغرات الحماية، ثمّ التأكيد على الحاجة الملحة لتوفير حماية ناجعة لهم.
تشمل الحماية الدولية للاجئين على ثلاثة عناصر هامة هي: توفير السلامة الجسدية والأمن، والأمن المادي، والحماية القانونية.[1] بينما يشير العنصران الأول والثاني إلى الحماية من الأذى الجسدي وحاجة اللاجئين إلى الرفاه، فإنّ الحماية القانونية تعني احترام حقوقهم وحرياتهم الأساسية، بما في ذلك حقهم في العدالة، والوضع القانوني أو تأمين الممتلكات والأموال في ديارهم.[2] الحلول الدائمة للاجئين التي حدّدتها مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة هي العودة إلى ديارهم، أو الاندماج في الدول المضيفة، أو إعادة التوطين في بلد ثالث.[3] واللاجئون الفلسطينيون بحكم القانون يحق لهم نفس الحماية المتاحة للاجئين الآخرين. فالقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول من عام 1948 يؤكد على هذه الحقوق، وينص على أنه:

يجب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات ع aن ممتلكات اللاجئين الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم.[4]


تنطبق هذه الحلول الدائمة أيضاً على الفلسطينيين النازحين داخل وطنهم. تشكّلت لجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة في كانون الأول من عام 1948 وفقاً للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل توفير الحماية اللازمة وتسهيل إيجاد حلول دائمة للاجئين الفلسطينيين الذين شُرّدوا عام 1948، والفلسطينيين النازحين داخل وطنهم.[5] أُنشئت هذه اللجنة لتسهيل عودة اللاجئين إلى ديارهم، وإعادة تأهيلهم اقتصادياً واجتماعياً،[6] ومساعدة الحكومات والسلطات المعنية في التوصل إلى تسوية نهائية لكافة المسائل العالقة ما بينها.[7] وعلى الرغم من أنه لم يتم إلغاء هذه اللجنة، إلاّ أنها توقفت عن توفير الحماية للاجئين في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي نظراً لعدم قدرتها على الوفاء بما كُلّفت به.[8] كما تمّ إنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (UNRWA) بموجب قرار الأمم المتحدة 302 من أجل تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا عام 1948.[9]

خلافاً للجنة التوفيق، لم تُكًلف الاونروا بحماية اللاجئين الفلسطينيين أو بإيجاد حلول دائمة لهم، بل كُلّفت فقط بتقديم المساعدة الإنسانية الأساسية وخدمات الإغاثة.[10] تعمل الأونروا في سوريا، ولبنان، والأردن، والضفة الغربية وقطاع غزة. إذا ما ترك اللاجئون الفلسطينيون، سواء لاجئي عام 1948، أو 1967، أو غير ذلك، المنطقة التي تعمل فيها الأونروا، فأنهم سيدخلون تلقائياً ضمن اختصاص المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أما إذا ما بقوا ضمن منطقة عمل الأونروا فإنهم يستثنوا من أية حماية أو مساعدة تقدمها المفوضية.[11]

الأداة الدولية الرئيسية المعنية بحقوق اللاجئين والتزامات الدول تجاههم هي اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وبروتوكولها الصادر عام 1967.[12] فقد نصت المادة 1د من الاتفاقية على أنه:

لا تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص الذين يتمتعون حاليا بحماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة غير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فإذا توقفت هذه الحماية أو المساعدة لأي سبب دون أن يكون مصير هؤلاء الأشخاص قد سوي نهائياً طبقا لما يتصل بالأمر من القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة يصبح هؤلاء الأشخاص، بجراء ذلك، مؤهلين للتمتع بمزايا هذه الاتفاقية.[13]

نظراً لأن اللاجئين الفلسطينيين كانوا يتلقون الحماية والمساعدة من لجنة التوفيق والأونروا عند صدور هذه الاتفاقية، فقد استُبعِدوا نظرياً من الامتيازات الواردة في هذه الاتفاقية. على الرغم من أنّ معظم الدول العربية التي وفرت ملجأ لأغلبية اللاجئين الفلسطينيين لم تكن طرفاً في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، أو في بروتوكولها الصادر عام 1967، كانت هذه الدول ملزَمة بحماية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للمعايير الدولية التي حدّدتها اتفاقيات حقوق الإنسان التي كانت هذه الدول طرفاً فيها.[14] في عام 1965، قامت جامعة الدول العربية بصياغة بروتوكول الدار البيضاء كأداة رئيسية لتحديد وضع اللاجئين الفلسطينيين ومعاملتهم في الدول العربية. مُنح الفلسطينيون بموجب هذا البروتوكول الحق في العمل أسوة بالمواطنين في البلد المضيف. كما ومُنحوا الحق في دخول ومغادرة الدول المضيفة، وحرية التنقل والحركة، والحق في الحصول على وثائق سفر، والحق في معاملة مماثلة للمعاملة التي يتلقاها المواطنين في الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية فيما يتعلق بطلبات التأشيرة والإقامة.[15] إلّا أنّ بروتوكول الدار البيضاء لم يكن مُلزِماً، كما لم توقّع عليه كافة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.[16]

نظراً لغياب الإرادة السياسية الدولية فشلت لجنة التوفيق في تحقيق السلام بين إسرائيل والدول العربية، وإعادة اللاجئين الفلسطينيين عام 1948 إلى ديارهم.[17] ونتيجة لذلك لم يعد هناك أية وكالة دولية فاعلة لصالح اللاجئين الفلسطينيين وتمثيل مصالحهم وحماية حقوقهم ضد الانتهاكات التي ترتكبها الدول، أو تسهيل وتعزيز حلول دائمة لقضية اللاجئين قائمة على الحقوق.[18] كما أنّ نتيجة للتقسيم الجغرافي لأماكن عمل الأونروا ومفوضية الأمم المتحدة، فإنّ حصول اللاجئين على الحماية والمساعدة يعتمد على أماكن وجودهم. إلاّ أنّ هذا المنطق لم يأخذ بعين الإعتبار إخفاق لجنة التوفيق في تنفيذ مهامها، وأنّ الأونروا وإن كانت ما تزال مستمرة في عملياتها وتوسيع نطاق عملها، فإنّها غير مكلّفة رسمياً سوى بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة.[19]

علاوة على ذلك، تحوّل اللاجئون الفلسطينيون إلى قضية سياسية، حيث تدفع الدول المضيفة بمسؤولية حمايتهم بين أيدي المجتمع الدولي وإسرائيل. فالسياسات والممارسات في الدول العربية المضيفة قد ساهمت إلى حد كبير بخلق فجوات في حماية اللاجئين، حيث تعمل على تطبيق سياسات مشددة بحقهم.[20] وغالباً ما يُحرم اللاجئون الفلسطينيون في هذه الدول من حقوقهم الأساسية مثل الحق في العمل والسفر، أو في امتلاك العقارات. حاولت الدول العربية المضيفة تبرير مقاومتها لسن تشريعات وسياسات ملائمة للاجئين الفلسطينيين، كأسلوب لتأكيد على حقّهم في العودة.[21] وعلى الرغم من أن معظم هذه الدول صادقت على الاتفاقيات الدولية التي يفترض أن تضمن حقوق الإنسان الأساسية لكافة الأفراد، فإنها غالباً لا تحترم هذه الاتفاقيات.[22]
فجوة الحماية: الوضع في سوريا

كان لنطاق الصراع الدائر في سوريا منذ عام 2011 آثاراً مدمرة على اللاجئين الفلسطينيين، وهي آثار نتجت إلى حد كبير مما يعانونه من قلة حماية. نتيجة مباشرة أو غير مباشرة للنزاع المسلح قُتل 2829 لاجئ فلسطيني،[23] والآلاف أصيبوا بجراح والغالبية العظمى يعيشون تحت تهديد مستمر. وتفيد التقارير إلى أن ما يقارب 98% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة. فالمدنيون الذين ما زالوا محاصرين داخل مخيم اليرموك للاجئين، على سبيل المثال، يعانون من صعوبة بالغة في الحصول على الطعام والماء والرعاية الصحية. كما أن 128 لاجئ قد لاقوا حتفهم داخل المخيم منذ بداية النزاع بسبب الجوع.[24] وقد تم تقويض مهمة الأونروا بسبب قلة التمويل المزمنة للمساعدات الإنسانية في سوريا.[25]

حاول آلاف اللاجئين الفلسطينيين الفرار من سوريا إلى دول الجوار. وعلى الرغم من أنّ الإعادة القسرية[26] ممنوعة بموجب القانون الدولي، فإنّ إعادتهم تمثل لسوء الحظ واحدة من ثغرات الحماية الرئيسية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا. فقد قامت الحكومة اللبنانية في نيسان من عام 2014 بإغلاق الحدود أمام الفلسطينيين القادمين من سوريا.[27] وما زال مصير أولئك الأشخاص الذين تمكنوا من عبور الحدود إلى لبنان مشكوك فيه. فنظراً لعدم السماح للاجئين الفلسطينيين في لبنان بتجديد تأشيراتهم أو تصاريح الإقامة المؤقتة، فقد أصبحوا في مأزق قانوني وعرضة للاعتقال والترحيل.[28] وكان اللاجئون القادمون من سوريا إلى لبنان قادرين حتى أواخر عام 2014 على تجديد وضعهم القانوني لمدة ثلاثة شهور غير قابلة للتجديد، مما يعني أنّ الوضع القانوني لكل منهم قد انتهت صلاحيته قي شهر نيسان من عام 2015، وهذا ما أدّى لتفاقم قابلية تعرضهم للخطر، وفرض المزيد من القيود على حركتهم.[29] وعلاوة على ذلك فإن الضريبة العالية المفروضة على اللاجئين الفلسطينيين للحصول على الإقامة المؤقتة لا مبرر لها في ضوء الحقيقة من أن لبنان لا يقدم لهم أية خدمات عامة، ويستبعدهم من غالبية الوظائف والأعمال.[30]

توقفّت الأردن عن السماح للاجئين الفلسطينيين من دخول أراضيها في شهر آب عام 2012. كما تمّ الإبلاغ عن بعض حالات الإعادة القسرية في مصر.[31] ومن المعروف كذلك أنه قد تم ترحيل ما يزيد عن 100 لاجئ فلسطيني من الأردن عام 2014، أي بزيادة قدرها 40% عن عام 2013. وتحذّر الأونروا من أنّ العدد الفعلي للأشخاص الذين تمّ ترحيلهم أكثر من ذلك بكثير.[32] إضافة لذلك، فإن ما يقارب 4500 فلسطيني ممّن تمكنوا من دخول الأردن قد تم اعتقالهم في مخيم سايبر ستي بالقرب من الرمثا لحين عودتهم إلى سوريا.[33] كما أنّ اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا يعيشون في الأردن بشكل غير قانوني، ممّا يجعلهم عرضة لانعدام الأمن وصعوبات في الإجراءات المدنية، مثل تسجيل المواليد والحصول على الخدمات الحكومية، وتعرضهم المستمر للترحيل.[34] القيود التي تفرضها الأردن على الدخول إلى أراضيها لا تنطبق على الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية فقط، بل وأيضاً على حاملي بطاقة الهوية الأردنية الذين كانوا يعيشون في سوريا- أي أحفاد المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني.

نظراً لأن مصر ليست جزءاً من منطقة عمليات الأونروا، فإنه لا يمكن استثناء اللاجئين الفلسطينيين من الفوائد التي تنص عليها اتفاقية اللاجئين لعام 1951، ونظام الحماية الذي تقدمه مفوضية الأمم المتحدة بموجب المادة 1د من الاتفاقية.[35] ومع ذلك، فإنّ السلطات المصرية ترفض السماح للمفوضية بتنفيذ مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا. ونتيجة لذلك، يجد الفلسطينيون أنفسهم في حالة خاصة من التعرض للخطر.[36] وقد أفادت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (Human Rights Watch) أنّ مصر قد اعتقلت ما لا يقل عن 400 لاجئ فلسطيني من القادمين من سوريا، وأُجبر 200 منهم على المغادرة، معظمهم إلى سوريا.[37] كما ادّعت منظمة العفو الدولية (Amnesty) في تشرين الثاني من عام 2014 أنّ السلطات المصرية قد أصدرت أوامر إبعاد بحق 66 لاجئ، منهم 56 لاجئ فلسطيني من سوريا، وخمسة فلسطينيين كانوا قد فرّوا من قطاع غزة في صيف عام 2014 بسبب العدوان الإسرائيلي.[38] ووفقاً لمركز التضامن مع اللاجئين (Centre for Refugee Solidarity)، فقد بدأ نحو 56 لاجئ سوري وفلسطيني-سوري بإضراب مفتوح عن الطعام في شهر شباط من عام 2015 احتجاجاً على توقيفهم في مركز شرطة كرموز في الاسكندرية لأكثر من 100 يوم دون أن يوجه لهم أية تهمة.[39]

الخاتمة

تترك ثغرات الحماية المذكورة أعلاه الفلسطينيين في ظل ظروف بالغة الصعوبة، غير قادرين على إيجاد مكان يتوجهون إليه. فهم في خوف دائم من أن يتم اعتقالهم، وإجبارهم على العودة إلى سوريا مما يدفعهم للمخاطرة بحياتهم في طرق غير آمنة للوصول إلى أوروبا، حيث يبحرون في كثير من الأحيان في "قوارب الموت" تحت رحمة البحر والمهربين.[40] لذلك أصبح من الضروري اتخاذ تدابير مؤقتة وطارئة للتخفيف من الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للاجئين الفلسطينيين. إلاّ أنه طالما لم يتم التغلب على ثغرات الحماية الحالية، فإنّ الوضع سيستمر كلما نشب نزاع داخل البلدان المختلفة التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين. وتعتبر التغييرات السياسية والتشريعية الجذرية ضرورية، بحيث تتاح للاجئين الفلسطينيين أينما كانوا نفس الحقوق والمعاملة المتاحة للاجئين الآخرين. فالوضع الإقصائي الذي يتعرضون له يجعلهم عرضة لخطر قد يؤدي لعواقب وخيمة.

يكشف لنا هروب الفلسطينيين والسوريين من سوريا عن مستويات متداخلة من التمييز الدولي، والوطني والمحلي. فنجد على المستوى الدولي أن هناك فيض من التبرعات للنازحين السوريين، في حين أن الأونروا التي تعيش حالة عجز مزمنة تواجه صعوبة في الحصول على أموال الطوارئ لمساعدة الفلسطينيين النازحين. وتعمل مفوضية الأمم المتحدة، من خلال التمويل الدولي والمساعدات التي يقدمها عدد كبير من المنظمات غير الحكومية، على مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، في حين أن قدرة الأونروا على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين قد استنفذت إلى حد أن مدارسها قد توقفت عن استقبال الأطفال القادمين من سوريا.[41] وتشكّل فجوة الحماية الناتجة عن المهام المحدودة للأونروا، وغياب لجنة التوفيق واحدة من القضايا الرئيسية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين. لذلك يجب وضع حد للوضع القائم سواء عن طريق توسيع مهام الأونروا، أو إعادة إحياء لجنة التوفيق، أو حتى من خلال دمج اللاجئين الفلسطينيين في مهام الحماية التي توفرها لجنة التوفيق.

توضّح ممارسات الدول العربية المضيفة أن الصلاحية المحدودة للأونروا لا تؤدي فقط لعجز الوكالة عن تمثيل الحقوق الجماعية للاجئين الفلسطينيين، بل وأيضاً إلى عدم قدرتها على حماية حقوقهم الفردية. ونظراً لأن حماية هذه الحقوق تتطلب التدخل لدى الدولة المضيفة وحمل حكومتها على التصرف بطريقة مختلفة، فإن عدم وجود تعريف مصادق عليه لصلاحيات الأونروا يطرح مشكلة، حيث أنه يساعد الحكومات على اتهام الوكالة بأنها تتجاوز صلاحياتها وتتدخل في الشؤون الداخلية.[42] أما فيما يتعلق بالتشريعات، على معظم الدول المضيفة أن تباشر بالتوقيع على الاتفاقيات المتعلقة باللاجئين، وأن تسمح لوكالات الأمم المتحدة بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في أراضيها. لذلك يعتبر إجراء تعديلات على التشريعات غير كافٍ طالما أن هذه التشريعات ما تزال تنفذ بأسلوب ينضوي على التمييز، مما يترك الفلسطينيين مرة أخرى محرومين من الحماية التي يستحقونها.

على المجتمع الدولي أن يحترم التزاماته وأن يقدم مزيداً من المساعدة للدول المضيفة على اعتبار أنّ عدد اللاجئين الوافدين إلى أراضيها غالباً ما يفوق قدراتها. بالاضافة الى ذلك، على المجتمع الدولي اتّخاذ الإجراءات لمحاسبة إسرائيل. وتزداد أهمية هذه المسألة مع تزايد عدم الاستقرار في الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والأخطار الجديدة التي يواجهها الفلسطينيون في هذه الدول. بما أنّ إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي نزح منها اللاجئون الفلسطينيون، فإنها تمثل بلد المنشأ الوحيد بالنسبة لهم، لذلك يجب السماح لهم بموجب القانون الدولي العودة إلى ديارهم. ويحق للاجئين الفلسطينيين في هذه الأثناء التمتع بالحماية الكاملة التي هي من حقهم إلى أن تقدم لهم التعويضات، بما في ذلك العودة، واستعادة الأملاك والتعويض المالي.

 --------------------------------------
*كاثرين دي بوك وأمايا الأرزة: باحثتان قانونيات

[1] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012.
[2] Ibid.
[3] UNHCR, Agenda for Protection (Geneva, October 2003), p.74
[4] p.2 http://www.crisisgroup.org/~/media/Files/Middle%20East%20North%20Africa/Israel%20Palestine/156-bringing-back-the-palestinian-refugee-question
[5] https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[6] file:///C:/Users/SAQERpc/Downloads/UNCCP.Refugees.pdf
[7]  https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[8] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012.
[9] http://www.unrwa.org/who-we-are
[10] Susan Akram 2000 Reinterpreting Palestinian refugee rights under international law, and a framework for durable solutions
[11] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012.
[12] Susan Akram 2000 Reinterpreting Palestinian refugee rights under international law, and a framework for durable solutions
[13] Art. 1D 1951 Convention
[14] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012, VII:41.
[15] Art.1 – 5 Casablanca Protocol
[16] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012, VII:41.
[17]  BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012.
[18] BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, Survey, 2010-2012, 2012.
[19] https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[20] https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[21] https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[22] https://www.du.edu/korbel/hrhw/researchdigest/mena/Exile.pdf
[23] Action Group for Palestinians of Syria, Daily Report on the Situation of Palestinian Refugees in Syria.
[24] http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/syria/10686208/Syrian-forces-committing-war-crimes-by-starving-Palestinian-camp.html
[25] http://www.unrwa.org/newsroom/emergency-reports/yarmouk-situation-update-19
[26] Non-refoulement is a principle of international law which forbids the rendering of a true victim of persecution to his or her persecutor, this is, states are obliged to open their borders to people fleeing from conflict where their lives are at risk.
[27] Akram et al., Protecting Syrian Refugees: Laws, Policies, and Global Responsibility Sharing.
[28] https://www.amnesty.org/en/articles/news/2014/07/families-ripped-apart-palestinian-refugees-syria-denied-entry-lebanon/
[29] http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/2015_syria_emergency_appeal.pdf
[30] http://al-shabaka.org/commentaries/the-price-of-statelessness-palestinian-refugees-from-syria/
[31] http://www.hrw.org/news/2013/01/18/egypt-don-t-force-palestinians-back-syria
[32] ACAPS, Regional Analysis for Syria, Part B - Host Countries, 14 and 17.
[33] http://al-shabaka.org/commentaries/the-price-of-statelessness-palestinian-refugees-from-syria/
[34] Ibid.; Santos, “Palestinian Refugees from Syria in Jordan: An Overview,” 26–27.
[35] Santos, “Palestinian Refugees from Syria in Jordan: An Overview,” 26–27.
[36] For an analysis of the applicability of Article 1D, see BADIL Resource Center, Closing Protection Gaps: Handbook on Protection of Palestinian Refugees in States Signatories to the 1951 Refugee Convention (2nd Edition).
[37] Human Rights Watch, “Egypt: Syria Refugees Detained, Coerced to Return.”
[38] Human Rights Watch, “Egypt: Syria Refugees Detained, Coerced to Return.”
[39] Amnesty International, “Scores of Syrian and Palestinian Refugees at Imminent Risk of Deportation from Egypt.”
[40] http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/2015_syria_emergency_appeal.pdf
[41] http://al-shabaka.org/commentaries/the-price-of-statelessness-palestinian-refugees-from-syria/
[42] Kagan, “Is There Really a Protection Gap?”